خلال العام المنصرم، تلقت وزارة العدل السودانية  “1000”  شكوى ضد الأجهزة الرسمية، وقالت الوزارة ان معظهم الشكاوى كانت ضد جهاز الأمن والمخابرات الوطني، والشرطة، والأراضي، الأمر الذى عده قانونيون مؤشراً لغياب العدالة وتفشى القمع من واقع ان هذه الشكاوى ضد جهات تتحصن بالقانون.

ويقول  الخبير القانوني نبيل اديب،  ان سبب هذه الشكاوى هو  تدخل جهاز الأمن والمخابرات الوطني في الصراع السياسي وانتهاك حريات الأفراد .  واضاف “ان جهاز الأمن معني بأمن الدولة وليس بأمن الحكومة، لكنه انصرف عن دوره الأساسي ليحرم المواطنين حقهم في التعبير والتظاهر السلمي ” .

تجمعات احتجاجية امام قسم شرطة  2012- خاص الطريق
تجمعات احتجاجية امام قسم شرطة 2012- خاص الطريق

واحتج السودانيون في سبتمبر من العام الماضي، ويونيو من العام 2012  علي موجة الغلاء التي ضربت البلاد، واعتبرت هذه الاحتجاجات هي الاعنف منذ وصول الحكومة الحالية لسدة الحكم في 89 ، وقُتل مايزيد عن الـ(200) متظاهر وجرح آخرون في احداث سبتمبر بحسب إحصائيات لمنظمات وجهات مستقلة، فيما تقول الحكومة ان عدد قتلى المظاهرات لم يتعدى الـ (80) شخص.

ويدفع مقرر لجنة الشكاوى بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بوزارة العدل السودانية، معاذ أحمد تنقو، بمطالبات لأجهزة الدولة بتقليص الحصانات التي تمثل أكبر التحديات في مواجه المجلس الاستشاري.

ويرى القانوني  نبيل اديب، ان الحصانات الممنوحة للأجهزة الأمنية هي التي دفعت المواطنيين لتقديم شكاواهم الى وزارة العدل مباشرة، لأن محاسبة الاجهزة الأمنية خارج صلاحيات الشرطة.

ويري اديب، ان الشرطة  بأجهزتها  المختلفة  خرجت عن دورها  الحقيقي لتتدخل في النزاع السياسي، وقال “ان المواطنين في العالم كله عندما يرون شرطياً يطمئنون ولكن في السودان يحدث العكس ” فالشرطة تتدخل حتي في الحريات الشخصية.

ويقول مقرر لجنة الشكاوى بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بوزارة العدل السودانية، معاذ أحمد تنقو، إن المجلس شكّل لجنة لتلقي البلاغات والشكاوى ضد الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنين، واشار الي أنه تم الفصل في عدد كبير من الشكاوى ودعا مقرر لجنة الشكاوى منظمات المجتمع المدني لعدم تسييس حقوق الإنسان بالبلاد.

فيما يؤكد اديب ان هنالك ألآف الشكاوى لم تكشف عنها أجهزة الدولة وأخرى لم يتم الإبلاغ عنها من قبل المواطنين، على حد قوله.

وطالب تنقو الدولة ومنظمات المجتمع المدني بالعمل لإنهاء هذه الانتهاكات ونشر الوعي بحقوق الإنسان في المجتمع السوداني حتى يتم تقليص هذه الانتهاكات، وقال إن اللجنة تتلقى الشكاوى عن طريق الإبلاغ المباشر عنها، أو عن طريق موقع المجلس الاستشاري على الشبكة العنكبوتية.

وفي سياق ذى صلة، يرى الخبير القانوني، محمود المجذوب، ان الشكاوى ضد اجهزة الدولة تمر بحلقات من المماطلة، وقد تكون دعاوي مدنية او بلاغات  عادية، ولكنها مكلفة مادياً خاصة الدعاوي المدنية التى تلزم الشاكي بدفع 5% من قيمة الدعوى.

وقال المجذوب ان 1000 شكوى ضد اجهزة الدولة تعتبر مؤشر واضح لغياب العدالة وتفشى القمع، وأشار الي ان تنفيذ الأحكام ضد الأجهزة الرسمية يحتاج زمن طويل لايقل عن ثلاثة أشهر.

وأضاف ” هناك بعض الشكاوي تتعلق بشركات مملوكة لجهاز الأمن والمخابرات خاصة شركات البترول التي تتفاوت فيها نسب الملكية بين الأجهزة الرسمية”.

ويقول المجذوب في الجزء المرتبط بطبيعة الشكاوي ضد الاراضي بانه يتعلق بقرارات  الازالة وتهجير السكان لصالح مشاريع حكومية، وربما مطامع بعض الرأسماليين.

الخرطوم: الطريق

الطريقتقاريرالسودان ، القتل بواسطة الشرطة ، حقوق الإنسان في السودان,انتهاكات جهاز الامن السودانيخلال العام المنصرم، تلقت وزارة العدل السودانية  '1000'  شكوى ضد الأجهزة الرسمية، وقالت الوزارة ان معظهم الشكاوى كانت ضد جهاز الأمن والمخابرات الوطني، والشرطة، والأراضي، الأمر الذى عده قانونيون مؤشراً لغياب العدالة وتفشى القمع من واقع ان هذه الشكاوى ضد جهات تتحصن بالقانون. ويقول  الخبير القانوني نبيل اديب،  ان سبب...صحيفة اخبارية سودانية