قال رئيس حزب الامة القومي المعارض، الصادق المهدي، ان التصريحات غير المسئولة للرئيس السوداني، ورئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، عمر البشير، كلفت البلاد كثيراً ولا تليق بمنصبه. وحذر المهدي “الوطني” من المضي في العناد والانفراد. وقال ” الاستمرار في الانفراد والعناد سيجد ردة فعل تماثله في القوة وتخالفه في الاتجاه”.

وبعث المهدي بخطاب سُلم لـ(19) من قادة حزب المؤتمر الوطني في السودان، بمناسبة انعقاد المؤتمر العام للحزب الحاكم في السودان.

وقال المهدي مخاطبا اعضاء المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني “أقدمتم على إنقاذ الوطن بمشروع تطبيق الشريعة الذي رفعتم شعاراته أثناء العهد الديمقراطي بصورة القفز على المراحل، فصارت التجربة بكل مقياس موضوعي فاشلة، لم يقترب المجتمع السوداني بعد ربع قرن من حكمكم المطلق من مقاصد الإسلام، وانقسم الوطن، وانتشرت فيه جبهات الاقتتال، وأرهقه التردي الاقتصادي، وتلاحقه عزلة دولية غير مسبوقة”.

 واضاف ” لقيادتكم باعاً طويلاً في التصريحات غير المسؤولة التي اشتكى منها كثير من زملائه، لأنها لا تليق بمنصبه، وكلفت البلاد كثيراً، مثل: وضع الدول الكبرى تحت حذائه، ووصف مواطنين بالحشرات، وأخيراً نسبة إعلان باريس لوسيط صهيوني”.

ووقع حزب الأمة القومي والجبهة الثورية السودانية – التي تقاتل الحكومة في عدة جبهات-   اتفاقا ثنائياً 8 اغسطس الماضي في العاصمة الفرنسية باريس، دعا الى تسوية سياسية شاملة بالبلاد.

ورهن الرئيس السوداني، عمر البشير، سبتمبر الماضي، عودة المهدي للبلاد وانضمامه للحوار السوداني، بالتبرؤ من اتفاق باريس الذى وقعه مع الجبهة الثورية المسلحة.

واتهم المهدي الوطني، بالتخطيط عبر مؤتمره الحالى لإستنساخ انتخابات 2010م، التي قال انها سخرت لها الاموال والإعلام وكافة وسائل التزوير لتعلن نتائج فحواها أن ليس في الإمكان أفضل مما كان، على سنة كل نظم الطغيان الشرق أوسطي.

واشار المهدي، الى ان النظام السوداني مواجه بمرحلة مهمة في تناول الشأن الإسلامي فالبرامج الفضفاضة المرتبطة بالمرحلة التعبوية (الأخوانية) قد تجاوزها الزمن. ولا يتصدي للبديل القاعدي، الداعشي، في الحقيقة إلا البديل الصحوي-حسب قوله.

واكد المهدي ان مشروعه الوطني هو طريق خلاص يجنب البلاد وعيد المواجهات ويحقق له وعد السلام العادل الشامل والاستقرار في ظل نظام مرحلي لا يعزل أحداً ولا يسيطر عليه أحد، مؤدياً عبر دستور وفاقي لنظام ديمقراطي فيه توازن يراعي استحقاقات التنوع السكاني في البلاد: الدينية والثقافية، والجهوية والاجتماعية.

وأوضح المهدى ان مشروعه يتطلع للقضاء على أزمات البلاد الحالية، ويفك عزلتها الدولية وتصحبه منافع إعفاء الدين الخارجي ضمن مشروع إعفاء مديونية الدول الفقيرة، ورفع العقوبات الاقتصادية.

واشار المهدي الى ان معادلة التوفيق بين المساءلة والاستقرار، هى التي تشكل الطريق الوحيد لحصول قيادتكم على خروج آمن. واضاف  “إن فاتها فالملاحقة الجنائية مستمرة ولن تتقادم”.

وتابع “هل يمكن لوطني أو عاقل أن يرفض هذا الطريق الواعد؟ لا سيما وان الاستمرار في الانفراد والعناد سيجد ردة فعل تماثله في القوة وتخالفه في الاتجاه!”.

وشدد المهدي على إن القابضين على الأمر في السودان غير مدركين للمخاطر التي تواجه الدين والوطن، يشدهم لموقفهم الانفراد والعناد.

الخرطوم-الطريق

المهدي: تصريحات البشير غير مسئولة وإستمرار العناد سيقابل بالقوةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/4-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/4-95x95.jpgالطريقأخبارتحالف المعارضةقال رئيس حزب الامة القومي المعارض، الصادق المهدي، ان التصريحات غير المسئولة للرئيس السوداني، ورئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، عمر البشير، كلفت البلاد كثيراً ولا تليق بمنصبه. وحذر المهدي 'الوطني' من المضي في العناد والانفراد. وقال ' الاستمرار في الانفراد والعناد سيجد ردة فعل تماثله في القوة وتخالفه في...صحيفة اخبارية سودانية