قال رئيس حزب الامة القومي، الصادق المهدي، أن عملية الحوار التي دعا لها الرئيس السوداني بين الفرقاء السياسين في السودان انهارت في اول اختبار لحرية الراي، وأشار المهدي الى ان السودانيين تفاؤلوا بفجر جديد في البلاد، الا ان هذا الفجر كان كاذباً.

وأعلن المهدي عدم إستمرار حزبه في الحوار مع الحكومة، وقال ” لا يمكن الاستمرار في التجربة الموؤودة بلا مراجعات أساسية تحقق مشروع حل سياسي أكثر جدوى. وكشف عن اتصالات واسعة مع كافة الأطراف السياسية للاتفاق على رؤية موحدة حول الآلية الجامعة المنشودة.

وأشار المهدي، الى أن الازمات التي تمر بها البلاد حليا ستقذف بالبلاد الى الهاوية ما لم يقوم نظام جديد عريض الشرعية في ظل سلام عادل شامل. وقال “ما يؤهلنا في السودان لتحقيق ذلك تجارب الانتفاضة الناجحة مرتين منذ الاستقلال”.

وأبدى المهدي، عدم تفاؤله بحدوث إستقرار في البلاد وعلاقات إيجابية مع الأسرة الدولية، ما لم تنعم البلاد بسلام عادل وشامل، ونظام حكم ديمقراطي تعتمد شرعيته على قبول الشعب السوداني له.

وقال المهدي في خطبة امام المصلين بمسجد الهجرة بام درمان، اليوم الجمعة “هذه الأسس لا تتحقق إلا في نظام جديد يحرر مؤسسات الدولة من القبضة الحزبية، ويوفر الحريات العامة، يجسده دستور ثابت يتراضى عليه أهل السودان عن طريق آلية ديمقراطية”.

ونفي المهدي ان يكون قد تقدم بأعتذر لاى جهة، وقال “بعض الناس صوروا بيان المحامي، علي قيلوب على غير حقيقته، إنه ليس اعتذاراً وليس التماساً بل إجراء توضيحي، فالاستاذ علي قيلوب اهتم بالجانب القانوني، وكان هو وزملاؤه الكرام من المحامين مستعدين للدفاع في المحاكمة المتوقعة”.

وأشار المهدي، الى ان التجاوزات في ظروف القتال متوقعة، ولكن المحاربين ينبغي أن يلتزموا بقانون الحرب الإنساني وهو متسق سواء في الإسلام أو في القانون الإنساني الدولي بحيث لا يستهدف المدنيين. والأحداث الآن أثبتت حقيقتها بتقديم عدد كبير للمحاكمة، في اشارة لاعلان قوات (الدعم السريع) المعروفة شعبيا بالجنجويد تقديم عدد من افرادها للمحاكمة.

وقال “كنا ولا زلنا نرى التحقيق هو الوسيلة الأفضل لتبرئة الأبرياء ومساءلة الجناة، حتى لا يفتح باب التدويل ويُنصف المظلومون”.

وأطلقت السلطات السودانية الاحد الماضي، سراح رئيس حزب الامة القومي الصادق المهدي بعد اعتقال دام لنحو شهر في اعقاب انتقاده لقوات (الدعم السريع) بإرتكاب انتهاكات في حق المدنيين.

وطالب المهدي بإطلاق سراح كافة المحبوسين لمساءلات سياسية وعلى راسهم رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ، وطلاب جامعة الخرطوم الثلاثة: محمد صلاح الدين وتاج السر جعفر ومعمر موسى الذين نشرت أسرهم تفاصيل التنكيل الذي يتعرضون له.

الخرطوم- الطريق 

المهدي: فجر الحوار (كاذب) وتجارب السودانيين تؤهلهم للإنتفاضةhttps://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الصادق-المهدي-.....jpg?fit=300%2C168&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الصادق-المهدي-.....jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارالأزمة السياسية في السودان,الحوارقال رئيس حزب الامة القومي، الصادق المهدي، أن عملية الحوار التي دعا لها الرئيس السوداني بين الفرقاء السياسين في السودان انهارت في اول اختبار لحرية الراي، وأشار المهدي الى ان السودانيين تفاؤلوا بفجر جديد في البلاد، الا ان هذا الفجر كان كاذباً. وأعلن المهدي عدم إستمرار حزبه في الحوار مع...صحيفة اخبارية سودانية