تمكنت السودانية ، التي كانت تواجه حكما بالإعدام بعد إتهامها بالتخلي عن الدين الإسلامي واعتناق المسيحية، من مغادرة البلاد، صباح اليوم الخميس.

وتأتي الخطوة بعد قرابة العام  من مثول مريم أمام المحاكم السودانية، في أغسطس من العام الماضي، بتهمة “الردة” والزواج من رجل مسيحي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية ، وصول مريم يحيى إلي روما، صباح اليوم الخميس.

وقالت الوكالة الإيطالية، ” كان في استقبال مريم رئيس الوزراء الايطالي، ماتيو رينزي، عندما هبطت في مطار روما- تشامبينو، بعد  نهاية المحنة التي استمرت ما يقرب من عام”.

 وقال رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، لدي لقائه مريم يحيى ، وزوجها دانيال واني، وطفليها مارتن ومايا، “اليوم هو يوم احتفال”.

وأثني رينزي، علي  نائب وزير الخارجية الإيطالي، لابو بيستلي، الذي قاد مفاوضات الحكومة الإيطالية مع الخرطوم بأن تسمح  للأسرة بمغادرة السودان ورافقهم إلى إيطاليا، علي متن طائرة تابعة لسلاح الجو الإيطالي “، وفقا للوكالة.

وعبر  نائب وزير الخارجية الإيطالي، عن سعادته  بمغادرة مريم للسودان، وقال للوكالة، ” أقلعت طائرتنا من الخرطوم في الثالثة فجراً”، وأضاف، ” ستقضي مريم عدة أيام في روما، قبيل مغادرتها إلي نيويورك، وسترتب لها بعض الإجتماعات، من بينها اجتماع مع البابا فرانسيس”.

وقضت محكمة سودانية، مايو الماضي، بالإعدام والجلد في مواجهة مريم يحيى، بعد أن أدانتها بالردة – ترك الدين الإسلامي، وإعتناق المسيحية – والزواج من مسيحي، وهو أمر مخالف للتقاليد الإسلامية، بحسب قرار المحكمة.

 لكن حصلت مريم علي برائتها من الحكمين بعد أن أسقطت محكمة استئناف التهم الموجهة ضدها.

واعتقلت مريم يحيى مرة أخري، في أواخر يونيو، في مطار الخرطوم قبيل مغادرتها البلاد، بتهمة تقديم أرواق سفر مزورة – صادرة عن سفارة جنوب السودان في الخرطوم، لكن السفارة نفت تزوير الأوراق، وقالت انها اوراق صحيحة وغير مزورة.

واضطرت مريم  للإحتماء بالسفارة الأمريكية في الخرطوم، بعد أن واجهت حملة عنيفة من متشددين إسلاميين ومن اسرة تدعي انها عائلتها.

وأقامت أسرة سودانية دعوى قضائية في مواجهة مريم ، لتثبت رسميا ، عبر المحكمة الشرعية ، ان مريم يحيى هي ابنتها المسلمة،  لكن الدعوى اسقطت برغبة الأسرة، الاسبوع الماضي.

كما أقامت دعوى قضائية أخري تطالب بإبطال زواجها من الرجل المسيحي

واثارت قضية مريم يحيى، ردود افعال محلية ودولية واسعة، قبل أن تقضي محكمة استئناف ببراءتها من التهمة.

وأقرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نشرته (الطريق)، يونيو الماضي، بتعرض السودان لـ” ضغوط غير مسبوقة” من حكومات دول ومنظمات بسبب قضية مريم يحيى.

وأصدرت محكمة سودانية – مايو الماضي – حكما بالإعدام بحق السيدة مريم يحيى ابراهيم ، (27 سنة)،  بعد أن أدانتها المحكمة بالردة – ترك الاسلام واعتناق ديانة اخري- وأمهلتها ثلاثة أيام للعودة للدين الاسلامي. لكن مريم قالت للمحكمة، ” أنا لم أرتد … أنا أصلاً مسيحية ولم أكن يوما مسلمة”.

وتقول مريم انها نشأت مسيحية في كنف امها المسيحية المنحدرة من اثيوبيا، لكن عائلة سودانية تقول ان مريم يحيى هي ابنتها التي اختفت منذ فترة طويلة.

وألغت محكمة استئناف حكم الإعدام، أواخر يونيو الماضي، ولكن الحكومة اتهمتها بمحاولة مغادرة السودان بأوراق مزورة صادرة عن جنوب السودان وهو ما يحول دون سفرها المزمع إلى الولايات المتحدة مع زوجها وأطفالها الاثنين.

ولم تسقط الحكومة رسميا الاتهامات ولكن سمح لمريم بمغادرة مركز الاحتجاز التابع للشرطة بعد احتجاز قصير في 26 يونيو، واحتمت بعدها مريم في السفارة الأمريكية في الخرطوم.

الخرطوم – الطريق+ وكالات

– لمتابعة تغطيات (الطريق) المفصلة عن القضية، علي الرابط:  تغطيات (الطريق) لقضية مريم يحيى

مريم يحيى تتمكن من مغادرة السودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/italy-300x242.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/italy-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق إنسانتمكنت السودانية ، التي كانت تواجه حكما بالإعدام بعد إتهامها بالتخلي عن الدين الإسلامي واعتناق المسيحية، من مغادرة البلاد، صباح اليوم الخميس. وتأتي الخطوة بعد قرابة العام  من مثول مريم أمام المحاكم السودانية، في أغسطس من العام الماضي، بتهمة 'الردة' والزواج من رجل مسيحي. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية ، وصول مريم...صحيفة اخبارية سودانية