قالت هيومن رايتس ووتش، في تقرير نشرته اليوم الاربعاء، إن قوات الجيش السوداني اغتصبت أكثر من 200 سيدة وفتاة في هجوم منسق على بلدة “تابت”، في شمال دارفور، أكتوبر 2014م.

و دعت المنظمة الحقوقية ذائعة الصيت، المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في الواقعة بكل سبيل ممكن. كما طالبت  الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين في البلدة من أية انتهاكات محتملة.

وعلى الرغم من أن الحكومة السودانية أعلنت عبر فريق تقصي يقوده، مدعي عام جرائم دارفور، ياسر احمد محمد، عدم توصلها لأية  أدلة على وقوع عمليات اغتصاب جماعي بالمنطقة، إلا ان المنظمة قالت انها وثقت اعتداءات الجيش السوداني التي تم فيها اغتصاب ما لا يقل عن 221 سيدة وفتاة في تابت على مدار 36 ساعة بداية من 30 أكتوبر 2014.

ونشرت المنظمة اليوم الاربعاء، تقريراً – اطلعت عليه (الطريق) – بعنوان: “عمليات الاغتصاب الجماعي في دارفور: هجمات الجيش السوداني على المدنيين في تابت“، مكون من 48 صفحة، ويحتوي على إفادات وشهادات من داخل المنطقة ومن الضحايا.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية، ان “عمليات الاغتصاب الجماعي تلك ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية إذا وجد أنها تشكل جزءاً من هجوم واسع النطاق أو ممنهج على تجمع سكاني مدني”- بحسب هيومن رايتس ووتش.

وقال مدير قسم أفريقيا في (هيومن رايتس ووتس)، دانيال بيكيلي، “إن الهجوم العمدي على تابت والاغتصاب الجماعي لسيدات البلدة وفتياتها هو دَرَك جديد في سجل الفظاعات المرتكبة في دارفور. وعلى الحكومة السودانية التوقف عن الإنكار ومنح قوات حفظ السلام والمحققين الدوليين حق الوصول الفوري إلى تابت”.

وسبق أن رفض السودان مزاعم الاغتصاب الجماعي التي تداولتها وسائل الإعلام، ومنعت السلطات البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي بدارفور (يوناميد) من الوصول للبلدة. وتوترت العلاقة بين السودان والأمم المتحدة على خلفية هذه الحادثة، ما دعا السودان لمطالبة (اليوناميد) بمغادرة أراضيه.

وقالت هيومن رايتس ووتش، ان “قوات الجيش السوداني قامت بثلاث عمليات عسكرية منفصلة طاف فيها الجنود على المنازل واحداً فواحد، فنهبوا ممتلكات واعتقلوا أشخاصاً وضربوا سكاناً واغتصبوا سيدات وفتيات داخل منازلهن”.

 ووثقت هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر اليوم 27 واقعة اغتصاب منفصلة. وقالت انها “حصلت على معلومات ذات مصداقية عن 194 حالة إضافية”- طبقا للتقرير.

 وقال اثنان من المنشقين عن الجيش، كل على حدة، لـ (هيومن رايتس ووتش) إن الضباط الأعلى رتبة أمروهما بـ”اغتصاب النساء”.

وبحسب هيومن رايتس ووتش، “وصفت سيدة في الأربعينيات الاعتداء عليها هي وبناتها الثلاث، اللواتي كانت اثنتان منهن دون الحادية عشرة، فقالت: “فور دخول الغرفة قالوا: ‘لقد قتلتم رجلنا. سنريكن الجحيم الحقيقية‘. ثم بدأوا في ضربنا. واغتصبوا بناتي الثلاث واغتصبوني. كان بعض الرجال يثبتون الفتاة بينما يغتصبها آخر. فعلوا هذا واحداً بعد واحد”. طبقا للتقرير.

وقالت سيدة أخرى، لـ(هيومن رايتس ووتش)،  إن “الجنود ضربوها ضرباً مبرحاً وجروها خارج منزلها. وعند عودتها اكتشفت اغتصابهم لثلاثة من بناتها، وكلهن دون الخامسة عشرة. وقالت إن الجنود “ضربوا الأطفال الصغار واغتصبوا بناتي الأكبر… كانوا يدسون قطع الثياب في أفواه [بناتي] حتى لا يتسنى سماع الصرخات”.

وأفاد العديد من الضحايا والشهود (هيومن رايتس ووتش) بأن “مسؤولي الحكومة هددوا بسجن أوقتل أي شخص يتحدث عن الهجمات”.

وبحسب التقرير، فقد “منعت السلطات حرية التنقل من وإلى البلدة”، وقال أحد سكان تابت لـ (هيومن رايتس ووتش) إن الناس منذ الهجمات “يعيشون في سجن مفتوح”.

وقالت (هيومن رايتس ووتش) إن العنف الجنسي كان له حضور بارز في الهجمات الأخيرة على المدنيين من جانب القوات السودانية، لا في تابت وحدها بل في أماكن أخرى من السودان أيضاً.

و دعت (هيومن رايتس ووتش)، المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في الواقعة بكل سبيل ممكن.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها في لاهاي، بهولندا، مذكرات توقيف بحق قادة بارزين في الحكومة السودانية، منهم الرئيس السوداني عمر البشير، ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون. بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة عرقية  في اقليم دارفور المضطرب، غربي السودان.  إلا أن الحكومة السودانية رفضت التعاون مع المحكمة.

++ لقراءة التقرير كاملاً باللغة العربية يرجي الضغط:  هــنا 

الخرطوم – الطريق

هيومن رايتس ووتش: الجيش السوداني اغتصب أكثر من 200 سيدة وفتاة بدارفورhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/11/تابت-300x188.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/11/تابت-95x95.jpgالطريقتقاريردارفورقالت هيومن رايتس ووتش، في تقرير نشرته اليوم الاربعاء، إن قوات الجيش السوداني اغتصبت أكثر من 200 سيدة وفتاة في هجوم منسق على بلدة 'تابت'، في شمال دارفور، أكتوبر 2014م. و دعت المنظمة الحقوقية ذائعة الصيت، المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في الواقعة بكل سبيل ممكن. كما طالبت  الأمم المتحدة...صحيفة اخبارية سودانية