ثلاثة أيام على إنقضاء المدة الممنوحة من الوساطة الافريقية، لوفدي الحكومة والحركة الشعبية-شمال، لعقد جولة جديدة من المفاوضات باديس ابابا، وتسرب بالخرطوم المقترح الذى تقدم به امبيكي للطرفين لدراسته والرد عليه.

الحكومة السودانية أعلنت إخضاعها لمقترح مبيكي للدراسة والرد عليه، وربما تسليم مبيكي الذي اُعلن في الخرطوم اليوم الأثنين، انه سيزورها لساعات للقاء الرئيس البشير ورئيس وفد التفاوض ابراهيم غندور.

والمقابل لم يتسنى لـ(الطريق) الحصول على تعليق من الحركة الشعبية قطاع الشمال بتسلمها المقترح الافريقي أم لا.

ودفع رئيس الوساطة الافريقية في مفاوضات الحكومة السودانية والحركة الشعبية- شمال، تامبو مبيكي بورقة توفيقية للطرفين نصت على الحل الشامل لأزمة السودان الكلية عبر حوار شامل لا يستثني أحداً لمعالجة كل القضايا والاتفاق على الإصلاح الدستوري والتحول الديمقراطي.

ودعت الورقة الى حل الصراع في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان عبر المفاوضات على اساس ما يعرف باتفاق (نافع- عقار يونيو 2011).

ويرى مراقبون في الخرطوم أن الورقة التوفيقية المقدمة من امبيكي لأطراف التفاوض لا تبشر بعودة سريعة لطاولة المفاوضات من واقع التباعد الذى انفضت على اثرة جولة مفاوضات اديس ابابا قبل اسبوع من الآن.

ولا يُقرأ المقترح الافريقي بعيداً عن المرجعيات القانونية الممنوحة للوساطة الافريقية وهي قرار مجلس الأمن 2046، الذي وقع على ضوءه إتفاق نافع-عقار 2011 ، وهو ما منح الحركة الشعبية التاكيد على مطلبها بقومية الحل، الامر الذي رفضه الوطني وتمسك بالحوار حول قضية المنطقتين.

ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، مصطفي سري، أن الورقة التي قدمتها الوساطة تحدثت عن حل شامل في القضايا السياسية لكنها لم تتحدث عن آليات الحل الشامل، وهل سيكون عبر منبر موحد يجمع حركات دارفور والحركة الشعبية “الجبهة الثورية”.

ولا يعتبر سري، في حديث مع (الطريق) ورقة الوساطة الافريقية سوى محاولة لتقريب مواقف الطرفين، تمثل إعلان مبادئ للتفاوض، وهي المرة الاولى التي تعلن فيها الوساطة عن أعلان مبادئ لان خارطة الطريق التي كانت قد طرحتها الوساطة قبل عامين تقريباً تجاوزتها الكثير من الأحداث المتحركة.

وأقترحت الورقة وقف العدائيات وان يتم تنفيذه بعد اسبوع من التوقيع على الاتفاقيات، ونص الاتفاق على تشكيل ثلاث لجان للتفاوض في هذه الجولة القادمة اولها تختص بالحل السياسي.

بجانب تكوين لجنة ثانية للقضايا الأمنية، بما فيها إستيعاب جنود الحركة الشعبية قطاع الشمال في القوات النظامية أو الخدمة المدنية أو تسريحها مع تنفيذ نزع السلاح والتسريح واعادة الدمج وإنشاء لجنة رقابة لمتابعة تنفيذ الإجراءات الأمنية واللجنة الثالثة للمساعدات الانسانية في الولايتين لتوصيل الاغاثة للمتضررين بالمنطقتين.

ويوضح سري، في هذا الاتجاه، ان الورقة الافريقية الاخيرة حاولت الاستفادة من إتفاق نيفاشا فيما يخص الترتيبات الأمنية، ولكن هذه ما يحتاج لتوضيح تفاصيله بشكل اكثر، بحيث أن الوساطة لم تتحدث عن قضية مهمة للغاية وهي القوات والمليشيات التابعة للحكومة المتمثلة في الدفاع الشعبي، لاسيما وان  الحكومة في نيفاشا اصرت على عدم تسريح هذه القوات. ويضيف: ” لكن الآن ولكي يتحقق الاستقرار لابد من تسريح هذه القوات”.

ولم يبدى سري، تفاؤلاً بموافقة المؤتمر الوطني على المقترح الافريقي المطروح.

وتوقع ان أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية صفوت فانوس، ان يبدى الوفد الحكومي ملاحظات سالبة على الورقة المطروحة من الوسيط الافريقي ثامبيو مبيكي، وأشار لـ(الطريق) الى ان المقترح التوفيقي في الغالب يطرح رؤية للتداول، والنقاش حولها قد يمتد لاكثر من مهلة العشرة ايام الممنوحة من الوساطة للعودة للتفاوض، والتي انقضت منها عمليا سبعة ايام.

ويقول فانوس، انه وعلى الرغم من إتساق المقترح برؤية الحركة الشعبية ومطلبها للحل القومي، ان الحركة غير مفوضة بالحديث عن قضايا قومية، كآلية صنع الدستور والحكومة القومية مثلاً. هذا الى جانب ان الحركة الشعبية رؤيتها غير منسجمة في القضايا القومية مع رفقائها في السلاح- بحسب قوله.

تقارير الطريق

https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/137089.jpg?fit=300%2C119&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/137089.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,السلام ثلاثة أيام على إنقضاء المدة الممنوحة من الوساطة الافريقية، لوفدي الحكومة والحركة الشعبية-شمال، لعقد جولة جديدة من المفاوضات باديس ابابا، وتسرب بالخرطوم المقترح الذى تقدم به امبيكي للطرفين لدراسته والرد عليه. الحكومة السودانية أعلنت إخضاعها لمقترح مبيكي للدراسة والرد عليه، وربما تسليم مبيكي الذي اُعلن في الخرطوم اليوم الأثنين، انه...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية