قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، إن قسمها الذي يتخذ من بروكسل مقراً له سينسحب من أجزاء تمزقها الحرب في السودان نظرا لعدم تعاون السلطات.

وقالت المنظمة إن عدم السماح لعامليها بدخول ولاية النيل الأزرق واضطرارها لوقف أنشطتها في شرق دارفور إضافة إلى العقبات الإدارية في جنوب دارفور، كلها عوامل جعلت عملها في هذه المناطق مستحيلا.

وقال مدير عمليات المنظمة، بارت جاسنز، ببروكسل في بيان، “ما نراه هو أن الحكومة السودانية ترتب اجتماعات لمنع المساعدات الدولية تحديدا وليس تسهيلها.”

واعلنت منظمة “أطباء بلا حدود”، السبت الماضي، تعليق نشاطها الإنساني الطبي في ولاية جنوب كردفان، عقب تعرض مستشفى تابع لها يقع في مناطق سيطرة الحركة الشعبية للقصف الجوي من قبل الجيش السوداني.

وطبقا لبيان صادر عن المنظمة، فأن طائرة تابعة للسلاح الجوي السوداني ألقت، في 20 يناير الجاري، 13 قنبلة تفجرت، منها اثنان داخل المستشفى الواقع في قرية “فاراندالا”  بجنوب كردفان، وهي منطقة تسيطر عليها قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال.

وأوضح البيان، أن القصف الجوي أدى لإصابة أحد المرضى وأحد العاملين بالمستشفى، الذي كان يتواجد فيه حوالي 150 مريضا، عند وقوع الهجوم الجوي، الذي أحدث أضرارا بالمستشفى.

واتهمت “أطباء بلا حدود”، الجيش السوداني بتعمد قصف المستشفى للمرة الثانية منذ يونيو 2014 في إطار “سياسية الترويع” – على حد تعبيرها، وشددت على أنها أبلغت السلطات السودانية في وقت سابق بموقعها وطبيعة نشاطاتها.

واشتد العنف في دارفور منذ طلبت الحكومة من بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مغادرة البلاد في نوفمبر. كما ازداد العنف حدة في النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ انهيار محادثات وقف إطلاق النار في ديسمبر.

وقالت متحدثة باسم منظمة أطباء بلا حدود إن عملياتها في جنوب وشرق دارفور والتي يديرها الجزء الفرنسي من المنظمة ستستمر في حين سيظل مكتبها في جنوب كردفان مغلقا مؤقتا بعد قصف مستشفى تابع لها هناك في 20 يناير كانون الثاني.

وادانت الولايات المتحدة الامريكية، قصف الجيش السوداني، لمستشفي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود، في ولاية جنوب كردفان، في العشرين من الشهر الجاري ما أسفر عن اصابة شخصين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين بساكي، في بيان لها، يوم الأربعاء، “الهجمات التي تشنها حكومة السودان ضد المدنيين والعاملين في المجال الانساني في مناطق النزاع تظهر تجاهلها لالتزاماتها الدولية”.

وحثت بساكي، حكومة السودان على وقف هذه الهجمات التي تقوض أعمال الاستجابة الانسانية وتوصيل المساعدات اللازمة للمحتاجين إليها.

واشارت المسؤولة الامريكية، الى ان زيادة النشاط العسكري لحكومة السودان، في العام الماضي، أدت الى سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين وتشريدهم وتدمير البنية التحتية العامة وتفاقم الوضع الانساني في السودان.

ولفتت إلى ان أعمال العنف والأزمة الانسانية في السودان أثرتا على اكثر من 1.7 مليون مواطن سوداني وأدتا إلى فرار 265 ألف لاجئ سوداني إلى جنوب السودان وإثيوبيا وكينيا.

الطريق+وكالات

أطباء بلا حدود ستنسحب من أجزاء بالسودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/hospt-300x135.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/hospt-95x95.jpgالطريقأخبارمنظماتقالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، إن قسمها الذي يتخذ من بروكسل مقراً له سينسحب من أجزاء تمزقها الحرب في السودان نظرا لعدم تعاون السلطات. وقالت المنظمة إن عدم السماح لعامليها بدخول ولاية النيل الأزرق واضطرارها لوقف أنشطتها في شرق دارفور إضافة إلى العقبات الإدارية في جنوب دارفور، كلها...صحيفة اخبارية سودانية