لاتجد محلات بيع النظارات الشمسية، وسط العاصمة السودانية، اقبالاً كبيراً من السودانيين لإقتناء نظارات عالية الجودة نظراً لإرتفاع أسعارها، غير ان الطلبات على النظارات الشمسية ترتفع في الأسواق الشعبية من محلات تعرض نظارات رديئة الصنع بأثمان زهيدة.

ومع ان درجات الحرارة في العاصمة السودانية تفوق الـ40 درجة مئوية في فترات الظهيرة، إلا ان غالبية المواطنين يواجهون أشعة الشمس دون نظارات.

وينصح الأطباء في مجال أبحاث البصر باستخدام النظارات لحماية العين من أشعة الشمس المباشرة، خاصة في فترات الظهيرة.

وقرب شارع رئيس بالقرب من القصر الرئاسي، وسط العاصمة، أعلنت شركة عن افتتاح معرض للنظارات الشمسية والطبية باسعار باهظة، إذ تُباع  نظارة متوسطة الجودة بـ300 جنيها، بينما تباع نظارة جيدة بـ 1,500 جنيها.

ويقول أحمد، الذي يدير محل بيع النظارات، وسط الخرطوم: “ان الاقبال على شراء النظارات تطور كثيرا عما كان عليه قبل أعوام، واصبح يرتاد هذا المحل طلاب وشبان وفتيات، وبات اقتناء نظارة شمسية واحدة من اهتماماتهم”.

ورغم التحذيرات الصادرة من مدير إدارة طب العيون بوزارة الصحة في ولاية الخرطوم، محمد سعيد خباب، من عدم  اللجوء إلى شراء نظارات من الباعة المتجولين في محطات المواصلات والأسواق الشعبية، إلا انه على مايبدو ان الاقبال على النظارات الشمسية رخيصة السعر تتصدر قائمة الطلبات في الأسواق الشعبية، إذ تباع نظارة رديئة الصنع بسعر 25 جنيها، وهو متواضع جدا مع نظارة تبلغ سعرها 3 آلاف جنيه لدى وكلاء استيراد النظارات من الشركات الكبرى.

ويعاني السودان من عقوبات اقتصادية لم تمكنه من استيراد النظارات والملابس من دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية.

وحذر محمد سعيد خباب، من تعرض آلاف الشبان المستخدمين للنظارت الرديئة دون اللجوء إلى الأطباء لـ ” العمى المفاجئ “. واضاف خلال حديثه لمنتدى عن صحة العيون في الخرطوم، اليوم الثلاثاء، ان مراكز التجميل تعرض عيون بعض الفتيات الباحثات عن الاناقة إلى “الخطر المحدق” لأنها لا تتبع معايير علمية وطبية في تركيب العدسات اللاصقة التي توضع داخل الجفون.

وتزايدت مراكز التجميل وسط العاصمة السودانية والأحياء الراقية وتعد هذه المراكز  قبلة للعديد من الفتيات اللائي يحبذن وضع العدسات اللاصقة وترتفع عملية الاقبال عليها في العطلات.

وأضاف خباب: ان “السلطات الصحية ستنفذ حملات على المراكز  التي تعمل في هذا المجال دون معايير طبية لانها تتسبب في العمى للمترددين عليها “.

واوضح خباب ان العاصمة تحتضن 180 مركزا للطب البصري إلى جانب 13 مستشفى للعيون و30 عيادة صغيرة.

وقال متعامل في بيع النظارات وسط الخرطوم: انه  “من الافضل اللجوء إلى الطبيب المتخصص لشراء النظارات الشمسية”. وأضاف: “السودان يستورد كميات كبيرة من السلع غير المطابقة للمواصفات وبالتالي يضطر الشخص إلى شراء السلع باسعار زهيدة ويدفع الثمن غاليا جراء خطورتها على الصحة “.

وقال مدير مستشفى كلية البصريات بجامعة النيلين، بروفسور عاطف بابكر، في ذات المنتدى، اليوم الثلاثاء: ان ” وضع العدسات اللاصقة ووضع النظارات الرديئة دون استشارة الاطباء يشكل واقعا مأساويا في السودان”. وتابع: “هناك ملايين النظارات والعدسات دون المواصفات، التي صممت بطرق رديئة، تتداول وسط السودانيين وتؤدي إلى العمى وفقدان البصر”.

تقارير الطريق

تحذيرات طبية من استخدام نظارات رديئة الصنع تغزو الأسواق السودانيةhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/66.jpg?fit=300%2C169&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/02/66.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالصحةلاتجد محلات بيع النظارات الشمسية، وسط العاصمة السودانية، اقبالاً كبيراً من السودانيين لإقتناء نظارات عالية الجودة نظراً لإرتفاع أسعارها، غير ان الطلبات على النظارات الشمسية ترتفع في الأسواق الشعبية من محلات تعرض نظارات رديئة الصنع بأثمان زهيدة. ومع ان درجات الحرارة في العاصمة السودانية تفوق الـ40 درجة مئوية في فترات...صحيفة اخبارية سودانية