مثُل رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، اليوم الخميس امام نيابة امن الدولة في السودان في البلاغ المقيد ضده من جهاز الامن والمخابرات والمتعلق باتهامات وجهها لقوات الدعم السريع المعروفة شعبيا بالجنجويد.

وشهدت الساحة الخارجية للنيابة تدافع كثيف لانصار حزب الامة، وعدد من قادة تحالف المعارضة ومحامين، وردد انصار المهدي هتافات مناهضة للحكومة لحظه وصوله للمحكمة (لا حوار مع الأشرار.. لا حوار بعد اليوم .. صادق صادق يا إمام) وسط تمركز لافت لسيارات الشرطة وناقلات الجند المنتشرة في محيط المحكمة.

وتمسك المهدي بالإتهامات التي وجهها لقوات الدعم السريع وما ارتكبته من إنتهاكات بدارفور، واكد ان تلك القوات ارتكبت تجاوزات كبيرة للغاية.

وذكر المهدي ابلاغه للمحكمة بانه استند الى تقييد (200) بلاغاً في مواجتها في مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، و(20) بلاغاً في منطقة أبو زبد، وأشار الى أن رئيس البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) محمد بن شمباس أشار في خطاب له أمام الرئيس عمر البشير خلال ملتقى أم جرس بتشاد إلى تجاوزات إرتكبتها تلك القوات.

وكشف المهدي للصحفيين فور إنتهاء التحري معه، وخروجه من المحكمة أن استجوابه شمل السؤال حول إسمه والسكن والعمر وماهية مصدر معلوماته وإتهامه لقوات التدخل السريع.

 وأشار المهدي الى انه سيطرح ما حدث أمام مؤسسات حزبه في اجتماع يعقبه مؤتمراً صحفياً الأحد القادم. واعلن قيام ندوة جماهيرية للحديث حول القضية، واعتبر أن الحادثة مثلت له مدخلاً لتوحيد الشعب السوداني.

 واشار المهدي، الى ان تلك الحادثة اظهرت وجود تيار داخل النظام يرفض الحوار ويسعى الى افشاله، مبيناُ انه كان صادقاً في اتهامه للقوات وقال “المقصود من تدوين البلاغ في مواجهته هو  تخويفنا”.

 وأكد المهدي في تنوير صحفي بمنزله تمسكه باتهامه لقوات التدخل السريع، ورأى أن حديثه حول تلك القوات هو حقائق لم يعد ينكرها احد بحسب قوله.

 وأتهم المهدي جهاز الأمن والمخابرات بالتجني. وقال “جهاز الامن ممنوع بحسب الدستور من القيام باي اجراءات ويحق له فقط جمع المعلومات وتحليلها وتقديم النصح لقيادة الدولة”.

وذكر المهدي، ان حزبه قد تاخر في ابداء رأيه حول تلك القوات. وقال “تجاوزات تلك القوات باتت معروفة ولفت الى ان والي شمال كردفان احمد هارون سبق أن انهال بالبكاء حينما تحدث امير قبيلة البديرية حول تجاوزات تلك القوات.

وطالب المهدي القوى السياسية برفض ما اسماها السياسات التي تضر بالامن القومي. واعتبر ان حادثه اتهامه لتلك القوات اثبتت له ان القضية ليست شخصية وانما قومية. وقال “جهاز الأمن قنطر نفسه في هذه القضية”.

 وطالب بمحاكمة عادلة وعلنية بين الشعب السوداني وجهاز الأمن.

ويواجه المهدي تهم  تحت المواد “66، 62، 69 ،159 ” من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، والمتعلقة بالنشر المسبب للتذمر وسط القوات النظامية ونشر اﻷخبار الكاذبة واﻹخلال بالسلام العام وإشانة السمعة.

وواجهت قوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية إنتقادات عنيفة وإتهامات بالإعتداء على المواطنين، بيد أن قائدها اللواء ركن عباس عبد العزيز، قال في مؤتمر صحفي الاربعاء،  ”قوات الدعم السريع قوات نظامية ومنضبطة تتبع لجهاز الامن والمخابرات السوداني إداريا وتعمل تحت إمرة القوات المسلحة ” .

لكن عبد العزيز اقر بإرتكاب عناصر من قواته عدد من المخالفات- لم يوضحها.  وقال “المخالفات نتجت عن سلوكيات شخصية محدودة تحدث مع كل البشر وتمت معالجتها وفقا للوائح المنظمة”، وأتهم جهات –لم يسمها- بإستغلال الأخطاء الفردية التي حدثت وتضخيمها عبر وسائل الاعلام.

الخرطوم- الطريق 

المهدي يمثل أمام أمن الدولة https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/استجواب-الصادق-المهدي-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/استجواب-الصادق-المهدي-95x95.jpgالطريقأخبارالجنجويد,دارفور,دارفور ، الاوضاع الانسانية بدارفور ، النزاع في دارفورمثُل رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، اليوم الخميس امام نيابة امن الدولة في السودان في البلاغ المقيد ضده من جهاز الامن والمخابرات والمتعلق باتهامات وجهها لقوات الدعم السريع المعروفة شعبيا بالجنجويد. وشهدت الساحة الخارجية للنيابة تدافع كثيف لانصار حزب الامة، وعدد من قادة تحالف المعارضة ومحامين، وردد انصار المهدي...صحيفة اخبارية سودانية