حذر  وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود من عودة الحرب مجدداً بين السودان وجنوب السودان، على خلفية الصعوبات التي تواجه البلدين المنقسمين حديثاً، في الحصول على إعفاء للديون الخارجية البالغة نحو(43) مليار دولار.

وأوضح محمود، الذي تحدث في ورشة  بالخرطوم، اليوم السبت، أن عودة البلدين الى الحرب واردة اذا فشلا في إعفاء الديون الخارجية، وتوقع إنهيار التطورات السياسية على الارض بين الخرطوم وجوبا اذا لم تجد  الرعاية الكاملة بتفعيل الإتفاقات الجانبية ومساعدة المجتمع الدولي في ذلك.

وأعترف وزير المالية بعدم استفادة السودان من مبادرة (الهيبك) لاعفاء ديونه وكشف عن تحركات مشتركة مع جنوب السودان للوصول الى قرارات مهمة بشأن الديون الخارجية، وعزا عدم الاستفادة من مبادرة (الهيبك) الى أسباب سياسية.

وأتهم محمود، المؤسسات الدولية بالسعي الى تسويق اجندتها واستغلال واضعاف الدول النامية. واوضح بان السودان  يستحق الحصول على اعفاء لديونه، وقال ” الحكومة استوفت المعايير الفنية وطبقت برامج إصلاحية قصيرة المدى لكننا لم نستفيد شيئا من هذه المطلوبات “.

ومبادرة (الهيبك) ، التي اطلقها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تتضمن اتفاقاً بين كافة جهات الإقراض الدولية الرئيسية على تخفيف أعباء الديون الخارجية علي البلدان الفقيرة.

 وتشارك كل الجهات الدائنة المتعددة الأطراف في هذه المبادرة. ولقد التزمت الجهات الدائنة المتعددة الأطراف حتى الآن بتقديم ما يزيد على 99 في المائة من المبلغ المحتسب عليهم لإجمالي مبلغ الدين المطلوب الإعفاء منه في إطار هذه المبادرة- بحسب احصائيات البنك الدولي.

وتتعهد حكومات البلدان التي تقرر المشاركة في مبادرة (الهيبك) ، في مقابل حصولها على مساعدات تخفيض أعباء الديون،  بالقيام بسلسلة من الإصلاحات الرئيسية التي تستهدف تشجيع النمو الاقتصادي المستدام من أجل تخفيض مستويات الفقر.

 وتتضمن هذه الإصلاحات إدخال سياسات اقتصادية وطنية شاملة (اقتصاد كلي)، وإنشاء نظام قانوني سليم، علاوة على إقامة نظام مالي يمكن التعويل عليه وخاضع للمساءلة. كما تضع الحكومات أيضاً خططاً تفصيلية لتحسين الجودة النوعية للخدمات العامة وطرق الحصول عليها وكذلك تحسين نوعية حياة الفقراء.

ويتم بلوغ نقطة اتخاذ القرار بشأن المشاركة في هذه المبادرة عندما يتعهد بلد ما بإجراء الإصلاحات اللازمة؛ ويحقق سجل أداء يثبت استقرار الاقتصاد الكلي؛ ويقوم بإعداد وثيقة استراتيجية مؤقتة لتخفيض أعداد الفقراء، تتيح للبنك الدولي وصفاً للإصلاحات الهيكلية والاجتماعية الأساسية؛ فضلاً عن قيام هذا البلد بتسوية أية متأخرات مستحقة عليه. وعند ذلك يتم قبول هذا البلد في هذا البرنامج، ويتم منحه مساعدات لتخفيف أعباء الديون.

الخرطوم – الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/ALM_7254-300x199.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/ALM_7254-95x95.jpgالطريقأخباراقتصادحذر  وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود من عودة الحرب مجدداً بين السودان وجنوب السودان، على خلفية الصعوبات التي تواجه البلدين المنقسمين حديثاً، في الحصول على إعفاء للديون الخارجية البالغة نحو(43) مليار دولار. وأوضح محمود، الذي تحدث في ورشة  بالخرطوم، اليوم السبت، أن عودة البلدين الى الحرب واردة اذا فشلا في إعفاء...صحيفة اخبارية سودانية