اعلن وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، اتجاه حكومته إلى رفع  الدعم عن القمح والمحروقات والكهرباء، تدريجياً، مع مطلع العام المقبل، يتزامن ذلك مع “زيادة الاجور والمعاشات ودعم الشرائح الضعيفة”.

واعتبر محمود، ان ما يعيشه الإقتصاد السوداني كان متوقعاً. وألقى باللائمة على “أفراد المجتمع” لأنهم اصبحوا “مجرد مستهلكين لا ينتجون”- على حد تعبيره.

فيما وعد الوزير، خلال تقرير اداء وزارته للعام 2015م، وخطة العام 2015م الذي قدمه أمام البرلمان، اليوم الاثنين، بــ” تحسين الوضع المعيشي للمواطنين في العام المقبل، من خلال اجراءات وسياسات لتأمين توفير السلع الغذائية وترشيد الانفاق الحكومي وتقليل المصروفات الادارية، فضلا عن خفض معدلات التضخم وتوفير النقد الاجنبي”.

فى الاثناء انتقد نواب برلمانيون، الوضع الاقتصادي بالبلاد. واعتبروا ان “حلة الملاح هزمت كل البيت”. ووصفوا تقارير القطاع الاقتصادي بانها مجرد “حبر على ورق”. واستدلوا على ذلك بتصاعد سعر الدولار امام الجنيه.

وقفز سعر صرف الدولار في السوق الموازي إلى 11.6 جنيهات للدولار الواحد. الأمر الذي لم يحدث في السودان من قبل.

وشدد نواب برلمانيون، على “ضرورة ضبط الانفاق الحكومي وهيكلة الحكومة وتقليص الوزارات وتوزيع الوزراء كمدراء ادارات”.

وانتقد النائب، عبد الرحيم عيسى، تقارير القطاع الاقتصادي. ووصفها بأنها “مجرد حبر على ورق”، وأشار إلى ان سعر الدولار تصاعد بصورة كبيرة. وقال “من غير مكابرة حياتنا اصبحت صعبة وحلة الملاح هزمت كل البيت”.

 واعتبر  عيسى، ان “الحكومة فى وادي والمواطن في وادٍ آخر”،  وطالب بمعالجات سريعة للازمة الاقتصادية الطاحنة.

وفي رده على مداخلات النواب، حث وزير المالية، المجلس الوطني والبرلمانات الولائية على “قيادة حملة لزيادة الانتاج والتحول من اُمة مستهلكة الى منتجة لإحداث التوازن المطلوب والتغلب على الوضع الحالي”، وطالب الوزير بمراجعة سياسات دعم الاستهلاك والاصلاح الاقتصادي بالتخلص تدريجيا عن دعم القمح والمحروقات والكهرباء، على ان يقابله زيادة في الاجور ودعم الشرائح الضعيفة خلال خطة العام 2016م.

 وأشار الوزير، الى  11 قانونا ستنفذها وزارته، ووعد بتحسين الوضع المعيشي من خلال اجراءات وسياسات لتأمين توفير السلع الغذائية وترشيد الانفاق الحكومي.

وبحسب محمود، فإن خطة وزارة المالية للعام 2016م استندت على “أهداف استرتيجية” شملت تحقيق استدامة الاستقرار الاقتصادى واستكمال البنى التحتية لقطاع النفط والتعدين وتنمية وتطوير الموارد المائية لأغراض الزراعة والثروة الحيوانية ومياه الشرب والتوليد الكهربائى ورفع معدل الايرادات من الناتج القومى الاجمالى وتوسيع القاعدة الانتاجية وضبط الانفاق العام وخفض المصروفات الادارية وخفض العجز فى الميزان التجارى وتحسين الوضع المعيشى للمواطنين .

وقال محمود، ان “اهم الأهداف العامة لوزارته للعام 2016م  تتمثل في اصلاح المالية العامة، من خلال بسط ولاية المالية على المال العام، واحكام الرقابة المالية، والشفافية، وتحقيق وحدة الموازنة العامة للدولة، واستغلال التقنية فى رفع الكفاءة العامة لاداء تنفيذ الموازنة، والالتزام بنهج التخطيط الاقتصادي، وزيادة الجهد المالي للدولة، وتحقيق الاصلاح المالي وبناء القدرات فى اعداد وتنفيذ ومتابعة الموازنة، علاوة على رفع معدلات الاستثمار والادخار، من خلال سياسات ريادة القطاع الخاص للنمو الاقتصادي، وتنفيذ مبادرة السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي، وتعبئة المدخرات الوطنية من خلال تحفيز عملية ادخال السيولة خارج النظام المصرفى الى الداخل، بجانب تحقيق استقرار المستوى العام للاسعار، وخفض معدلات التضخم”. -طبقاً لتقرير الوزير.

وتدهور الاقتصاد السوداني، عقب انقسام البلاد في العام 2011م، وذهاب ثلث الايرادات النفطية للدولة الجديدة في جنوب السودان.

وشهد العام 2013م، احتجاجات شعبية واسعة في أعقاب اعلان الحكومة خطة لرفع الدعم المشتقات البترولية وسلع رئيسية، سقط فيها نحو 200 شهيد، بحسب منظمات حقوقية.

الخرطوم – الطريق

وزير المالية: خطة حكومية لرفع الدعم عن القمح والوقود والكهرباء العام المقبلhttps://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/ALM_7254.jpg?fit=300%2C199&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/ALM_7254.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخباراقتصاداعلن وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، اتجاه حكومته إلى رفع  الدعم عن القمح والمحروقات والكهرباء، تدريجياً، مع مطلع العام المقبل، يتزامن ذلك مع 'زيادة الاجور والمعاشات ودعم الشرائح الضعيفة'. واعتبر محمود، ان ما يعيشه الإقتصاد السوداني كان متوقعاً. وألقى باللائمة على 'أفراد المجتمع' لأنهم اصبحوا 'مجرد مستهلكين لا ينتجون'-...صحيفة اخبارية سودانية