قال وزير الموارد المائية والكهرباء، معتز موسى، ان “السودان يواجه مصيريا مائيا مظلما بنضوب المياه الجوفية”. واشار الى انه  في حال استمر التصديق الجائر للأراضي التي تروى جوفيا بدون ضوابط او رقابة على السحب فلا محالة من فقدان هذا المورد الهام.

واوضح موسي ان اجمالي المياه الجوفية المتجددة بالبلاد تبلغ 4.8 مليار متر مربع في العام فيما بلغت الاراضي الاستثمارية المصدق للري بالمياه الجوفية 460 الف فدان بولايات الشمالية ونهر النيل والخرطوم وغرب امدرمان وهي تحتاج الي  2 مليار متر مكعب من المياه في العام اذا تمت زراعتها بمحصول واحد و الى 4 مليار متر مكعب لزراعة محصولين.

واكد  الوزير السوداني، ان كل الاراضي التي تروى جوفيا والتي تم التصديق بها لجهات محلية او اجنبية بواسطة الولايات دون الرجوع للوزارة وهي الجهة المعنية بضبط هذا المورد.

وعزا الوزير في رده على سؤال العضو عابدين محمد شريف حول اسباب ظاهرة الطفح المائي بمشروع البرقيق في ولاية الشمالية، وحالة المياه الجوفية بالبلاد، لعدة عوامل ابرزها قرب المياه الجوفية في المشروع من سطح الارض وسمك التربة ذات الرسوبيات الخفيفة  مما سهل نفاذ المياه للسطح.

سد النهضة

الى ذلك، قال  موسى، ان سد النهضة الاثيوبي يمثل” الضامن المائي الاوحد” للسودان. واكد تمسك السودانيين بحقهم في مياه النيل وفقا للاتفاقيات المبرمة واضاف” حقنا هو حقنا لو محتاجين ليهو او مامحتاجين ليهو”. وطالب بعدم مجاراة الاعلام المصري فيما يتداوله بشان السد.

واوضح موسى، في رده على سؤال قدمه النائب خليل محمد الصادق بشان الايجابيات والسلبيات المترتبة على السودان من مشروع سد النهضة الاثيوبي، ان الاخير سيزيد التوليد الكهربائي في سد مروي بنسبة 29%. وتوقع تضاعف التوليد في السدود السودانية الاخرى بنسبة تتراوح مابين 20_30% من غير اي استثمار في محطات التوليد الكهربائي، بجانب ضبط الفيضان وتوفير مياه كافية للري طول العام فضلا عن تحسين الملاحة النهرية واستغلال السودان لمياه الفيضان التي تزيد عن حاجته والتي كانت تخزن في السابق بالسد العالي ويستحيل رجوعها مرة اخرى.

واشار الوزير السوداني، الى ان السد الاثيوبي سيساهم في ظهور حوالي 140_240 الف فدان من الاراضي المغمورة تحت بحيرة النوبة بالسد العالي.و قلل الوزير من السلبيات المترتبة على قيام السد وذكر بانه يقلل من مساحات الري الفيضي والذي يمثل تروي به نسبة ضئيلة من الاراضي المزروعة.

وقال الوزير ان اقرب منطقة زلازل تبعد حوالي الف كليومتر من السد. وكشف عن تعديلات اجرتها الحكومة الاثيوبية بناء على توجيهات من خبراء دوليين بتكلفة مليار ونصف المليار دولار على السد. ولفت موسى لتشكيل لجنة سودانية من 12 جهة منها 3 جامعات قامت بزيارة موقع السد خلال فترة تنفيذ التعديلات للتأكد من تطبيقها بالصورة المطلوبة على ارض الواقع واكد متابعة لجنة السد الوطنية تنفيذ المشروع عن قرب.

واضاف “الخبراء السودانيين اجروا دراسات موازية للدراسات الدولية وخلصوا الى ان حجم السد مناسب ولايشكل اي تهديد على السودان”.

واضاف “لو كان بحجم السد العالي فالتهديد وارد لان الاخير يخزن ايراد النيل 3 سنوات ونصف بينما السد الاثيوبي لايستغرق تخزينه اكثر من عام”.

واستبعد الوزير السوداني، اي اتجاه لبيع اثيوبيا المياه. وقال “الامر غير وارد وغير واقعي وغير مجزي”.

الخرطوم- الطريق

الطريقأخبارمياه النيلقال وزير الموارد المائية والكهرباء، معتز موسى، ان 'السودان يواجه مصيريا مائيا مظلما بنضوب المياه الجوفية'. واشار الى انه  في حال استمر التصديق الجائر للأراضي التي تروى جوفيا بدون ضوابط او رقابة على السحب فلا محالة من فقدان هذا المورد الهام. واوضح موسي ان اجمالي المياه الجوفية المتجددة بالبلاد تبلغ 4.8 مليار...صحيفة اخبارية سودانية