“موسى هلال”.. وصف في بداية النزاع في دارفور بـ”زعيم الجنجويد ” المليشيا الاشهر التي تقاتل بجانب الحكومة في دارفور، لكنه  الآن تحول لزعيم سياسي اقرب لمعارضة النظام ويتراس مجلس الصحوة الثوري، بعد ان غادر منذ اكثر من عام لدارفور تاركاً منصبه الإستشارى في ديوان الحكومة الأتحادي، ويحتفظ هلال بقوات عسكرية بالاقليم وظل معتكفا بمنطقة مستريحة رافضا الحضور للعاصمة الخرطوم. وبعد مفاوضات اجريت بواسطة مساعد رئيس الرئيس السوداني ابراهيم غندور، تحدثت الحكومة عن اتفاق لم تكشف تفاصيله وعودة وشيكة لهلال. لكنه بدأ ان تنفيذه تعسر لذلك خرج “هلال” ليهدد العملية الانتخابية في دارفور بإعلان مقاطعتها وانه لا يضمن سلامة موظفي المفوضية في الاقليم.

ماهى الاسباب التى دفعتك لتحديد سقف زمنى لتنفيذ اتفاقك مع الحكومة؟

هذه ليست أول مرة،  والدوافع تكمن فى عمق الازمة بيننا والحكومة، في اكثر من مرة نقترب من وفاق وتسوية سياسية لكن لاشيء.

اين تكمن الازمة بالضبط؟

الازمة والقضايا بيننا والحكومة سياسية وترتيبات أمنية وتنمية ووضعية مجلس الصحوة وتسجيلة كمنبر او كحزب، لكن حقيقة تلك القضايا بدأت تستخدم للاستهلاك الزمنى والتمديد فيها طال، ونحن منذ ان كنا فى الخرطوم طرحنا المعوقات السياسية والمشاكل التى تهدد وجود البلد وتمضى بها نحو الهاوية.

ماهى الملفات التى تم الاتفاق عليها بينك ومساعد الرئيس ابراهيم غندور فى الجنينة فى منتصف يناير الماضى؟

الاتفاق ليس مع غندور، فقد سبق ان اتفقنا مع الرئيس فى تشاد وعندما كنت فى الخرطوم ناقشت تلك القضايا مع الاخوة فى القيادة فقد ناقشتها مع النائب الاول للرئيس على عثمان والوزير بالقصر وقتها بكرى حسن صالح ووزير الدفاع ومدير جهاز الامن وكذلك مع الاخ مساعد الرئيس عبدالرحمن الصادق المهدى، لكن تلك الملفات لم تسير بشكل طبيعى ولاتوجد عدالة ولابد من اصلاح سياسى.

لماذا فى رايك لم ينفذ اتفاقك مع المؤتمر الوطنى؟

هناك قبضة حديدية من قبل بعض العناصر فى المؤتمر الوطنى، وعندما كنا فى الخرطوم شكلنا راى وقدمنا مقترحات لكن لاتوجد فرصة للرأى الآخر، “وأى زول بقى عندو رأى فى المؤتمر الوطنى”، يوصف بانه خارج عن المؤسسية وانت لايمكن ان تحارب عناصرك بحرب زائفة، ولايوجد شيء اسمه مؤسسية دون شورى وتتم معاملة الناس كتابعين دون فهم.

ماذا دار بينك ومساعد الرئيس بالضبط ؟

ما دار مع غندور، دار مع كل الناس. نتحدث ونصل لنقاط وفاقية ومعالجات، لكن سرعان ما يتنصلوا ويُهمل الاتفاق ويوضع في سلة المهملات عندما يعودوا للخرطوم، ونحن ملينا الصبر. لذلك  وضحنا في بيان “مليط” موقفنا من الانتخابات ومايجرى لان الوعود اصبحت كثيرة ومكررة، والمؤتمر الوطنى الكثير من قواعده لديهم آراء، واذا كان لا يملك حلول وجودنا بداخلة لايصلح، ويجب ان لا نكون ثقيلين عليهم ولاهم يكونوا عبئاً علينا، وهذا لايتأتى الا بخروجنا كليا عن الحزب وافكارة ومسارة السياسى.. الادب السياسى يلزمنا بان نحسم مواقفنا وعلاقاتنا وناخذ حريتنا ونخطو بحرية فى خطنا السياسى حتى لا نغالط احد.

ماهو موقفكم من الانتخابات؟

سنخاطب الشعب فى كل الولايات لنكون فكرة عند الناخب والمواطن العادى، ونحن موقفنا يهم اى مواطن، والمقاطعة من حيث هى اصبحت موجودة، وبالتأكيد سيكون لها بيان وتاثير سياسى كبير، والآن البلد فيها مشاكل كثيرة ، والجانب التأميني للانتخابات سيكون فيه مشكلة، نحن لدينا عناصر أمنية موجودة فى الميدان وهؤلاء يمكن ان لا يشاركوا فى التأمين وبالتاكيد هذا سيحدث خلل.. وبالتالى اذا كان هناك اى اعتراض من ناحية أمنية نحن غير مسئولين ولن نشارك فى تأمين الانتخابات، وكل من يسمع ذلك من منسوبينا يضع ذلك موضع التأمين، لكن لن نحمل السلاح ونقف ضدها.

هل توجد اتصالات بينكم والحكومة؟

المؤسف ان الرئيس البشير على قناعة بقضايانا، لكن لانعرف المرجعية الحقيقة التى تتمترس لعدم تنفيذ الاتفاقيات، ومعلوماتنا ان هنالك عناصر بالمؤتمر الوطنى لاترغب فى حل ازمتنا مع الحزب، والمؤتمر الوطنى اصبح “قروبات” ومجموعات بعضها تعتبرنا خصماً عليها رغم ان الدولة ليست حكراً لجهة او مجموعة معينة، ونحن لدينا عناصر داخل الحزب تنقل لنا المعلومات فى الاجتماعات ونعرف كل ما يدور فى اضابير الاجتماعات ولايوجد اتصال بالمعنى الواضح. ونحن لو اصبحنا عنصر لايصلح عليهم تركنا حتى نحدد خياراتنا.

حوارت الطريق

موسى هلال لـ(الطريق): البلاد تمضي للهاوية وسنحدد خياراتناhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/01/hilal2-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/01/hilal2-95x95.jpgالطريقحواراتالأزمة السياسية في السودان,دارفور'موسى هلال'.. وصف في بداية النزاع في دارفور بـ'زعيم الجنجويد ' المليشيا الاشهر التي تقاتل بجانب الحكومة في دارفور، لكنه  الآن تحول لزعيم سياسي اقرب لمعارضة النظام ويتراس مجلس الصحوة الثوري، بعد ان غادر منذ اكثر من عام لدارفور تاركاً منصبه الإستشارى في ديوان الحكومة الأتحادي، ويحتفظ هلال بقوات عسكرية...صحيفة اخبارية سودانية