شن القيادي بحزب الأمة القومي، مبارك الفاضل، هجوماً لاذعاً على تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، والحركات المسلحة. وقال ان مطالبتها بتشكيل حكومة انتقالية “غير مجدية، وتعطل اجراءات الاتفاق على الحوار بين الفرقاء”.

ودعا الفاضل،  الرئيس السوداني، عمر البشير، بالموافقة على مشاركة الاتحاد الافريقي لتسهيل الحوار. وقال ان “من يرفض الحوار عليه ان  ينزل للشارع” – في إشارة إلى الثورة ضد النظام.

وقال الفاضل، الذي بدا أقرب للدخول في الحوار الذي دعت له الحكومة، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، اليوم الثلاثاء، ان “الفرصة مواتية للحوار  بين الحكومة والمعارضة بشقيها المسلح والمدني لإحداث ث تغييرات على مستوى النظام الحاكم بمغادرة الاسلاميين الذين كانوا يسيطرون على  مراكز القرار في السلطة “.

واشار الفاضل الى ان “الحرب في دارفور وولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان  انتهت عملياً وان الحكومة والحركات المسلحة  تعاني من ازمة مالية  وتنعدم لديهما الرغبة في القتال”- طبقاً لتعبيره.

ولفت الى ان “الحلول في الوقت الراهن حلول سياسية تفاوضية ومن يرفضها فليخرج إلى الشارع ويقود انتفاضة شعبية”.

وكشف الفاضل عن اتصالات اجراها مع الحكومة والحركة الشعبية- شمال والمبعوث الامريكي للسودان لتسهيل التفاوض حول وازمة ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان .

وانتقد الفاضل، الوساطة الافريقية لفشلها في ادارة جولة التفاوض في اديس ابابا بين الحكومة والحركة الشعبية -شمال، والتي علقت الى اجل غير مسمى. وقال ان “الاختلافات تركزت على الاغاثة مناطق نقلها وشحنها بجانب الاختلاف حول وقف اطلاق النار ووقف العدائيات”.

وقال الفاضل ان “الجيش السوداني  يدرك المخاطر التي تحيط بالبلاد لذلك تحول القرار التنفيذي في الحكومة من السياسيين الى العسكريين”.

وحذر الفاضل من ان “تفاقم الصراع السياسي سيؤدي الى انفجار شعبي خطير اذا لم تجلس الاطراف للحلول السياسية “.

ودعا الفاضل، زعيم حزب الامة المعارض، الصادق المهدي، إلى “العودة للسودان بدلا من البقاء في الخارج وتعطيل دور الحزب في الملعب السياسي”- على حد قوله

وانتقد الفاضل تحركات المهدي لتوقيع اعلان باريس مع الحركات المسلحة . وقال ان “التحركات التي يقودها المهدي بالخارج لاتمثل سوى 25% من العمل السياسي الذي يتركز 75% منه بالداخل “.

وطالب الفاضل المهدي بالموافقة على حزمة شروط دفعها، بعقد المؤتمر العام في يناير المقبل بالتزامن مع ذكرى تحرير الخرطوم وتشكيل هيئة شعبية لتوحيد تيارات حزب الامة.

وسبق أن دخل مبارك الفاضل، في ملاسنات ومعارك كلامية مع زعيم حزب الامة القومي، ابن عمه، الصادق المهدي، أفضت إلى انشقاق الفاضل عن حزب الأمة القومي،  وتكوينه لحزب الأمة الإصلاح والتجديد، في يوليو 2002م.

وفي اغسطس 2002م، دخل مبارك الفاضل شريكاً في حكومة الإنقاذ، بعد أن قطع صلته بالمعارضة، وانشق عن حزب الامة القومي.

وشارك حزب مبارك الفاضل (الإصلاح والتجديد) بعدة وزراء في حكومة البشير، وقتها، هم: نجيب الخير وزير دولة بوزارة الخارجية، الزهاوي ابراهيم مالك وزير الاعلام والاتصالات والناطق باسم الحكومة السودانية، الفاتح محمد سعيد وزير دولة بوزارة الزراعة، وعبد الجليل الباشا وزير السياحة، عابدة المهدي وزيرة الدولة بوزير المالية، وبابكر نهار وزير التربية والتعليم، يوسف تكنة وزير التعاون الدولي والاستثمار، وعبد الله مسار والي لولاية نهر النيل. وتم تعيين الفاضل نفسه مساعداً لرئيس الجمهورية.

ولاحقاً ضربت الإنشقاقات حزب مبارك الفاضل، لينقسم إلى عدة أحزاب صغيرة متحالفة مع الحكومة، التي أعلنت بقرار رئاسي، في اكتوبر 2004م، عزل الفاضل من منصبه كمساعد لرئيس الجمهورية.

الخرطوم – الطريق

مبارك الفاضل: الفرصة مواتية للحوار ومطالبة المعارضة بحكومة إنتقالية غير مجديةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/11/fadel-300x204.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/11/fadel-95x95.jpgالطريقأخبارالحوارشن القيادي بحزب الأمة القومي، مبارك الفاضل، هجوماً لاذعاً على تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، والحركات المسلحة. وقال ان مطالبتها بتشكيل حكومة انتقالية 'غير مجدية، وتعطل اجراءات الاتفاق على الحوار بين الفرقاء'. ودعا الفاضل،  الرئيس السوداني، عمر البشير، بالموافقة على مشاركة الاتحاد الافريقي لتسهيل الحوار. وقال ان 'من يرفض الحوار...صحيفة اخبارية سودانية