كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن الزعيم الاهلي، موسى هلال، المطلوب لدي محكمة الجنايات الدولية لإتهامه بالضلوع في جرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان، خلال  الاعوام 2003 -2004، يجني أرباحاً من تجارة الذهب تقدر بحوالي 54 مليون دولار سنوياً، من خلال سيطرته على منجم (جبل عامر) احد أكبر المناجم التقليدية في دارفور.

وأوضح التقرير بحسب مجلة (فورين بوليسى) الأمريكية، أن تجارة الذهب حققت خلال السنوات الماضية، أرباحاً تقدر بأكثر من 123 مليون دولار، لصالح عدة مجموعات التي تقاتل بجانب الحكومة السودانية في دارفور، بخلاف أرباح الزعيم الأهلي موسى هلال.

وأشارت (فورين بوليسى)، أن روسيا قد حظرت عرض التقرير الصادر عن الأمم المتحدة والذي يربط بين الحرب الدائرة في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان والأرباح التي تحققها تجارة الذهب للمليشيات التي تقاتل مع الحكومة السودانية في الإقليم.

وأوضحت المجلة الامريكية، بأن روسيا سعت من خلال حظر تقرير الأمم المتحدة لحجب تفاصيل مهمة عن تجارة الذهب في السودان، ونقلت عن مصدر دبلوماسي روسي قوله‘‘أن روسيا ستوافق على تقرير الأمم المتحدة إذا تم حذف فقرات مثيرة للجدل في التقرير’’. الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون، وأنتقدوا الموقف الروسي بحسبان انه يشكل سابقة من شأنها أن تقويض جهود لجنة الامم المتحدة المكلفة بالإشراف على العقوبات المفروضة على الخرطوم.

وذهب التقرير الاممي، إلى أن المليشيات التي يقودها موسى هلال نفذت سياسة الأرض المحروقة ضد الأقليات العرقية في دارفور، وأدت لمقتل أكثر من 300 ألف شخص، وتشريد أكثر من 2.5 مليون من سكان الإقليم، مما دفع المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير و5 من قادة نظام الخرطوم وزعماء المليشيات الاهلية في مقدمتهم موسى هلال، الذي وضع إسمه في قائمة الأفراد الممنوعين من السفر خارج السودان من قبل مجلس الأمن الدولي، والخاضعين لتجميد الأصول المالية لتسببهم في إعاقة عملية السلام ومهاجمة المدنيين.

وبحسب التقرير، فإن هلال سيطر على مناجم الذهب بمنطقة (جبل عامر) في مطلع العام 2013م عقب إنسحاب القوات الحكومية من الموقع، مما مكنه من الحصول على أموال طائلة ساعدته في دخول مرحلة جديدة من الصراع في دارفور.

وأصبح الذهب مصدر دخل رئيسي للحكومة السودانية، عقب إنفصال الجنوب في العام 2011م وفقدانها للنفط الذي كان يوفر أكثر من 75% من إيرادات الدولة.

وفي العام 2008م لم تتجاوز نسبة الذهب 1% من قيمة الصادرات السودانية، إلا أنها قفزت إلى 30% بحلول العام 2014م، وبرز التعدين الأهلي كمصدر دخل رئيسي للجماعات المسلحة في دارفور بين عامي 2010 – 2014م وتم تهريب أكثر من 4.5 بليون دولار من عائدات الذهب لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة.

وأشارت (فورين بوليسي) إلى أن تقرير الأمم المتحدة، كشف عن صفقات متعلقة بتجارة بين هلال وبنك السودان المركزي تقدر بملايين الدولارات، مما يعد تراجعاً عن إلتزام البنك بتجميد أصول هلال، ونقلت المجلة عن الدبلوماسي السوداني، عمر دهب فضل ‘‘أن موسى هلال لم يبيع الذهب لدولة الإمارات من خلال النظام المصرفي السوداني’’ مبيناً أن 13.3 فقط من صادرات السودان من الذهب تأتي من دارفور، مع كمية محدودة من منجم (جبل عامر) الذي أوضح أن القوات الحكومية تسيطر عليه حالياً.

الطريق+وكالات

تقرير: 54 مليون دولار ارباح "موسى هلال" من تجارة الذهب بمنجم جبل عامرhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/01/hilal2-300x225.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/01/hilal2-95x95.jpgالطريقأخباراقتصادكشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن الزعيم الاهلي، موسى هلال، المطلوب لدي محكمة الجنايات الدولية لإتهامه بالضلوع في جرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان، خلال  الاعوام 2003 -2004، يجني أرباحاً من تجارة الذهب تقدر بحوالي 54 مليون دولار سنوياً، من خلال سيطرته على منجم (جبل عامر) احد...صحيفة اخبارية سودانية