رفض حزب الأمة القومي المعارض في السودان، التعديلات التي اجرتها الحكومة على الدستور، وعدها متعارضة مع روح الدستور الانتقالي لعام 2005 والتي نصت عليها مقدمته بتمهيدها للديمقراطية واللامركزية التي ظل السودانيون يطالبون بها.

واقر البرلمان السوداني، الأحد الماضي، تعديلات على الدستور الانتقالي لعام 2005 أبرزها تحول جهاز الامن والمخابرات الوطني لقوة نظامية بدلا عن السلطات الممنوحه له قبل التعديل بجمع المعلومات وتحليلها، كما اعطت التعديلات رئيس الجمهورية الحق في تعيين وعزل ولاة الولايات. وسرت التعديلات الدستورية رسميا بعد توقيع الرئيس عمر البشير عليها بعد ساعات من اجازتها.

ووصف الحزب التعديلات بـ”التشوهات في شكلها ومحتواها وتوقيتها”. وإهداراً لسيادة دولة السودان، كما أنها تكشف بصورة معلنة و”مقننة”  حالة التيه والعزلة والجزع التي يعاني منها حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

واعلن الحزب ان سياسية وقانونية تعكف لإجراء دراسة تفصيلية على هذه التعديلات وتبعاتها على الوضع السياسي والقانوني والدولي للحكومة.

وقال بيان للحزب اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاربعاء، ان التعديلات كرست لسيطرة نظام الفرد القابض على كافة المجالات، وانهاء شبهة الفصل بين السلطات. حيث اخضع السلطة القضائية لسطوة رئيس الجمهورية بصورة غير مسبوقة. بجانب رئاسته المباشرة لجهاز الأمن الذي منح مهام القوات المسلحة السودانية كما نصت عليها المادة (144) من الدستور  الانتقالي.

واضاف “التعديلات جاءت بصورة مقننة لاحكام سيطرة جهاز الأمن الوطني على مفاصل الدولة السودانية”.

وحذر البيان، من ان التعديلات التي منحت رئيس الجمهورية حق تعيين الولاة وسلب حق المواطنين في اختيارهم بجانب تخفيض سلطاتهم، سيعقد وضع الحكم في البلاد. وقد يؤدي إلى مزيد من رفض الأقاليم وإلهاب النزاعات المشتعلة أصلاً مطالبة بحصتها في حكم بلادها وولاياتها، مما يفاقم الغضب ويزيد اللجوء للعنف رفضا لهذه الهيمنة المركزية، في ظل الغبن  الاثني الذي كرست له وفاقمته سياسات حكم الإنقاذ.

واشار البيان، الى ان الدستور الانتقالي الحالي انتهت مدته منذ 9 يوليو 2011م (أي قبل ثلاثة أعوام ونصف) مما يوجب عمل دستور جديد. وقد توافقت كافة التنظيمات السياسية السودانية بكافة أطيافها المدنية والسياسية والمسلحة على أن تتم كتابة ذاك الدستور بصورة تشاركية، تشمل الجميع. كما قرروا أن التوافق على الدستور هو احد أجندة الحوار الوطني المطلوب.

وراي البيان، استعجال برلمان المؤتمر الوطني تعديل الدستور هي محاولة لفرض مزيد من السيطرة على مخرجات انتخاباتهم المزمعة والتي لا جدوى منها ولا طائل، في محاولة يائسة لضمان “انتخاب” الحاكم، آملاً في إيجاد حماية له من طائلة المحكمة الجنائية الدولية.

 واشار البيان، الى ان التعديلات وفقت نصوص المواد المكتوبة تحت عنوان “الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لعام 2005م” مع فعل نظام جهاز الأمن الوطني برئاسة المشير عمر البشير التي درج عليها طيلة الفترة الماضية مخترقة للنصوص السابقة بانتظام كاد يكون راتباً. فقد ظل رئيس نظام المؤتمر الوطني يخترق مواد الدستور الانتقالي لعام 2005م؛ يعزل ولاة الولايات الذي قيل أنهم منتخبون، ويتغول على سلطاتهم المنصوص عليها، كما انشأ ولايات ودمج أخريات.

الخرطوم- الطريق

"الامة": التعديلات الدستورية إهدار لسيادة الدولة السودانيةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الصادق-المهدي-....-300x168.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الصادق-المهدي-....-95x95.jpgالطريقأخبارتحالف المعارضةرفض حزب الأمة القومي المعارض في السودان، التعديلات التي اجرتها الحكومة على الدستور، وعدها متعارضة مع روح الدستور الانتقالي لعام 2005 والتي نصت عليها مقدمته بتمهيدها للديمقراطية واللامركزية التي ظل السودانيون يطالبون بها. واقر البرلمان السوداني، الأحد الماضي، تعديلات على الدستور الانتقالي لعام 2005 أبرزها تحول جهاز الامن والمخابرات الوطني...صحيفة اخبارية سودانية