أثار اعلان الحركة الشعبية –شمال عزمها اطلاق (20) أسيراً من القوات الحكومية ردود أفعال متباينة داخل الحزب الحاكم، إذ رحب بدءاً بالخطوة، ثم عاد ورفضها لاحقاً، وقال ممثلون للحزب ان ” اطلاق الأسرى يتم عبر الاتفاق وترتيبات سياسية”.

 وأعلنت الحركة الشعبية –شمال انها تلقت رداً إيجابياً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر  يؤكد استعداها  لترحيل  الأسرى إلى السودان عبر اثيوبيا.

وتضاربت تصريحات الحزب الحاكم بين  القبول ورفض المبادرة، ففي وقت رحب رئيس القطاع السياسي مصطفي عثمان اسماعيل بافراج الحركة عن الأسرى  العشرون، وقال “نرحب بالخطوة ونأمل أن تترجم فعليا”. كان المتحدث باسم القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني،  حامد ممتاز، يصرح لوسائل الإعلام بأن  “إطلاق الأسرى لا يتم وفق إعلان، وإنما باتفاقيات وترتيبات سياسية، وتحكمه قواعد دولية، ولا يتم بين أطراف أخرى”.

والتقى ممثلون لمجموعة السائحون – وهى جماعة إصلاحية منشقة حديثاً عن الحزب الحاكم –  بالأمين العام للحركة الشعبية- شمال، ياسر عرمان، ابان جلسات المفاوضات بينها والحكومة السودانية، بالعاصمة الاثيوبية أديس ابابا، ووعد عرمان  بالنظر في ملف الأسرى.

والسائحون، مجموعة من الشبان ذوي الميول الإسلامية، قاتلوا إلي جانب الحكومة ضمن القوات المعروفة بـ(الدفاع الشعبي)، إبان حرب الجنوب والحرب الأخيرة بجنوب كردفان، وانشقت المجموعة من الحزب الحاكم، عقب إطلاقها دعوات إصلاحية بالحزب. ويعتبر السائحون ان قضية الأسرى تخصهم بحسبانهم رفقاهم القدامى.

 جدل القبول

رحبت مجموعة السائحون بقرار الحركة الشعبية القاضي بالافراج عن 20 أسيراً ، وقال الناطق باسم “السائحون” ابوبكر محمد لـ(الطريق)، “نرحب باستجابة الحركة لمطالبنا باطلاق(20) اسيراً”،   وأشار أبوبكر إلى ان “الاتصالات مستمرة لتأمين وصول المحتجزين للخرطوم في الفترة المقبلة”.

وحول اختلاف الحزب الحاكم بين الرفض والقبول للمبادرة يقول ابوبكر ان مجموعته لمست استجابة  من مساعد رئيس الجمهورية ونائبه في الحزب البروفسير ابراهيم غندور ، وان  “ملف الأسرى انساني ولايقبل المزايدات السياسية”.

واضاف، ” نتمني ان يستمع المؤتمر الوطني لصوت العقل ولايعرقل مبادرة اطلاق الأسرى “.

من جانبها، قالت الحركة الشعبية-شمال إذا تمسك المؤتمر الوطني برفضه  للمبادرة الإنسانية لاطلاق الأسرى ستواصل مشاوراتها مع مجموعة “السائحون” بجانب  الإتصال برئيس الوساطة  ثامبو أمبيكي لإنجاز هذه المهمة.

دفع الثمن

 بالتزامن مع مبادرتها باطلاق الأسرى، طالبت الحركة الشعبية-شمال، الحكومة السودانية  بالكشف عن مصير أحد ضباطها المفقودين، العميد أحمد بحر هجانة – الذي قبض عليه من داخل مقر الأمم المتحدة في كادقلي، يونيو 2011م- بجانب والعشرات من زملاءه، كما طالبت بالإفراج عن العميد عمر فضل دارشين، وإبراهيم الماظ، وعبدالعزيز نور عشر – معتقلي حركة العدل والمساواة لدي الحكومة السودانية.

ويقول الصحافي والمحلل السياسي، مصطفي سري، ان ” الحكومة اصبحت في موقف حرج بعد اعلان الحركة اطلاق الأسرى”، وانها  “رفضت مبادرة  (السائحون) حتي تتم العملية  تحت مظلة دولية بجانب صراع داخلي بحزب المؤتمر الوطني انتج هذه المواقف المتناقضة”.

وأضاف سري في حديثه لـ(الطريق)، “في حال رفض النظام السوداني  لاطلاق سراح الاسرى ستحرج الحكومة مع عائلات المحتجزين واللجنة الدولية للصليب الاحمر والوساطة الافريقية التي تتابع  هذه العملية”.

من جانبه، قال المحلل السياسي، خالد التجاني، ان “اطلاق الأسرى عملية انسانية يجب ان تتم بعيدا عن المزايدات السياسية، لأنهم ضحايا للصراع”.

واشار التجاني، إلى ان “الحركة تعاملت بذكاء سياسي كبير وانها تريد إرسال رسالة ليس للمجتمع الدولي أو السوداني فقط وانما للاسلاميين الذين يساندون النظام”.

وقال التجاني في حديثه لـ( الطريق) ، “في حال رفض الوطني للخطوة سيخصم من مصداقيته خاصة أمام الذين كانوا يقاتلون من أجله”- في إشارة لمجموعة السائحون.

تقارير الطريق

المؤتمر الوطني و(السائحون) .. معركة الأسرى !https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/asraaaa-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/asraaaa-95x95.jpgالطريقتقاريرالأسرى,السلامأثار اعلان الحركة الشعبية –شمال عزمها اطلاق (20) أسيراً من القوات الحكومية ردود أفعال متباينة داخل الحزب الحاكم، إذ رحب بدءاً بالخطوة، ثم عاد ورفضها لاحقاً، وقال ممثلون للحزب ان ' اطلاق الأسرى يتم عبر الاتفاق وترتيبات سياسية'.  وأعلنت الحركة الشعبية –شمال انها تلقت رداً إيجابياً من اللجنة الدولية للصليب...صحيفة اخبارية سودانية