بدات في العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الاحد، جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، بحضور وزراء الخارجية والري، بكل من مصر والسودان وإثيوبيا. فيما اطع وزيري خارجية مصر واثيوبيا الرئيس السوداني على تطورات المفاوضات.

وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، أن قضية مياه النيل تعد قضية أمن قومي لدول مصر والسودان وإثيوبيا، مشيراً إلى أن شعوب وزعماء الدول الثلاث، ينظرون باهتمام بالغ لخروج اجتماعات ومفاوضات سد النهضة الإثيوبي بتوافقات وتفاهمات مشتركة تحقق المصالح للدول الثلاث.

واستقبل الرئيس السوداني، وزير الخارجية الأثيوبي تيدروس أدهانوم. وقال وزير الخارجية الاثيوبي في تصريحات صحفية ان اللقاء بحث عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين السودان وأثيوبيا على الصعيدين الاقليمي والعلاقات الثنائية منوها الى تناول المحادثات الجارية حاليا حول سد النهضة الاثيوبي.

وقال ادهانوم،  “أطلعت الرئيس البشير على مسارات المحادثات بين الدول الثلاثة لا سيما وان هذه هي الجولة الثانية خلال هذا الشهر”.

واشار الى أن الرئيس البشير طرح بعض النصائح والمقترحات للوزراء بالدول الثلاث تتعلق بسير المحادثات وكيفية الوصول الى النتائج المرجوة في الموضوعات المطروحة للنقاش حول ملف سد النهضة .

والتقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الرئيس السوداني عمر البشير، عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية لمفاوضات سد النهضة المنعقدة بالخرطوم. ونقل رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي للبشير، تؤكد عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين، والتزام مصر بالتعاون مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة، ويمكن الدولتين من مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبوزيد، إن وزير الخارجية المصري، حرص على إحاطة الرئيس السوداني بتطورات المحادثات السداسية الخاصة بسد النهضة، مؤكدا أهمية ومحورية اتفاق إعلان المبادئ الثلاثة كأساس لتعزيز بناء الثقة وتحقيق المكاسب المشتركة لمصر وإثيوبيا والسودان وعدم الإضرار بأي طرف.

وأضاف أبوزيد في تصريحات نقلتها صحف مصرية اليوم الاحد، أن اللقاء تطرق إلى الإعداد للجنة العليا المشتركة المصرية السودانية، والتكليفات الموجهة إلى وزارتي خارجية الدولتين بالانتهاء من جميع الأعمال التحضيرية، واستكمال الملفات المزمع تناولها خلال أعمال اللجنة في أسرع وقت، وبما يضمن أن تعكس الدورة القادمة للجنة نقلة نوعية في العلاقات الثنائية ومستوى التعاون بين البلدين.

الى ذلك، قال وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، في كلمته خلال افتتاح الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري لدول مصر والسودان وإثيوبيا، ” إن الاجتماع الوزاري السداسي اليوم سيستكمل المناقشات السابقة حول سد النهضة”.

وأشار إلى أن الاجتماع الحالي، الذي يستمر على مدار يومين، يستهدف تنفيذ توجيهات رؤساء الدول الثلاث، ويعمل على تحقيق تطلعات شعوبهم، للوصول لتفاهمات لكي نستطيع الاستفادة من الهبة الربانية، وهي نهر النيل. وأكد غندور “إننا سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق التوافق بين البلدان الثلاثة”.

وأوضح “في الاجتماع السداسي السابق قبل أسبوعين جلسنا لنتحاور حول القضايا المطروحة وتوافقنا على أن نواصل الاجتماع يوم الأحد”.

وكشف أنه خلال المسافة بين الاجتماعين كانت هناك تكليفات للجنة الوطنية التي تضم الخبراء والمسؤولين من الدول الثلاث لإعداد تقرير فني. وأشار إلى أنهم طلبوا من الدول الثلاث أن تطرح شواغلها للوصول إلى توافق حولها من خلال هذا التقرير المشترك.

من جهته، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن اتفاق المبادئ بشأن سد النهضة الإثيوبي، الذي تم توقيعه بين زعماء الدول الثلاث بمصر والسودان وإثيوبيا في مارس الماضي بالخرطوم، أسس لعلاقة استراتيجية قائمة على أرضية من العلاقات القوية التي تربط بين الدول الثلاث.

وقال شكري، ” إن السودان يؤدي دوراً مهماً وإيجابياً، وله عظيم الأثر فيما تم التوصل إليه من التفاهمات والاتفاقيات التي تمت، وعلى رأسها اتفاق المبادئ الذي تم التوقيع عليه بين رؤساء الدول الثلاث”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإثيوبى تيدروس أدهانوم، إن “إثيوبيا ملتزمة جداً بتعزيز التعاون بين الدول الثلاث، ونتمنى التوصل إلى اتفاق مشترك وأن نكون منفتحين، ونؤكد عزمنا على المضى قدماً في المسار الذي نسير فيه من أجل الوصول إلى حل توافقي”.

وأضاف، أن “إعلان المبادئ الذي وقعه قادة الدول الثلاث في السودان مارس الماضي، مبني على الثقة والفهم المتبادل، وبناء الثقة بين الدول الثلاث وتعزيز المناخ الذي تعمل فيه الدول”.

واوضح الوزير الاثيوبي، بأن “اجتماع وزراء الدول الثلاث للمرة الثانية خلال أسبوعين هو التزام بتعزيز الشراكة والإخاء، وتربطنا شراكة قوية وتاريخية ومرتبطون بالنيل الذي يمثل مصيراً وقدراً مشتركاً لنا، ونعتقد إذا كانت هناك إرادة، فهناك طريق للعمل، ولا أعتقد أن تكون هناك مشكلة”.

وتتخوف مصر من ان يؤثر سد النهضة على حصتها من مياه النيل، الا ان اثيوبيا اكدت في جلسات محادثات عدة ان مشروعها لن يؤثر على مجرى النيل في مصر والسودان.

وبدأت اديس ابابا  العام 2013 بتحويل مياه نهر النيل الازرق لبناء سد النهضة المثير للجدل، والذي من المفترض ان يولد ستة آلاف ميغاواط من الكهرباء، وسيتحول لان يصبح اكبر سدود القارة الافريقية عند الانتهاء منه في العام 2017.

الطريق+وكالات

وزيرا خارجية مصر واثيوبيا يطلعان (البشير) بتطورات مفاوضات سد النهضةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/12/27852-300x140.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/12/27852-95x95.jpgالطريقأخبارمياه النيلبدات في العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الاحد، جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، بحضور وزراء الخارجية والري، بكل من مصر والسودان وإثيوبيا. فيما اطع وزيري خارجية مصر واثيوبيا الرئيس السوداني على تطورات المفاوضات. وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، أن قضية مياه النيل تعد قضية أمن قومي لدول مصر...صحيفة اخبارية سودانية