على الرغم من الإنتشار الكثيف للملصقات الإعلانية الناهية عن الإحتفال برأس السنة الميلادية، وعيد الكريسماس، والمولد النبوي، بجانب خبر تداوله مدونون بشبكة الانترنت عن ضبط “جماعات متطرفة” كانت تعتزم تفجير تجمعات المحتفلين في مدينة بورتسودان شرقي البلاد والعاصمة الخرطوم، إلا ان الشاب “حامد” يسعى جاهداً بين محلات التسوق بوسط الخرطوم استعداداً للإحتفال.

ملصقات بشوارع الخرطوم تنهى عن الإحتفال برأس السنة والكريسماس
ملصقات بشوارع الخرطوم تنهى عن الإحتفال برأس السنة والكريسماس

ودرجت الجماعات السلفية في السودان، مع كل نهاية عام، على إطلاق  فتاوى تحرم الاحتفالات برأس السنة الميلادية، كما تحرم المشاركة باحتفالات عيد الكريسماس، والمولد النبوي. وتحرص هذه الجماعات، التي تنتشر بأرجاء العاصمة، على نشر ملصقات إعلانية تحذر من الاحتفالات.

ويرى المتخصص في شؤون الجماعات الدينية، أحمد ضوء البيت، انه لايمكن تجاهل مثل هذه التحذيرات، ويقول لـ(الطريق)،  ” يجب على السلطات أن تنفي أو تؤكد الخبر لكنها التزمت الصمت، وهذا مايزيد من التكهنات”.

لكن السلطات السودانية بدت مطمئنة وسمحت باحتفالات تستمر حتى الثانية صباحاً، في رأس السنة الميلادية الذي يتزامن أيضاً مع ذكرى استقلال السودان.

وأعاد النبأ المتداول علي الانترنت بضبط “خلية متطرفة” تخطط لتفجير الإحتفالات، للأذهان قصص مرتبطة بأحداث عنف مماثلة قادها السلفيون في السودان، السنوات القليلة الماضية، لمواجهة المحتفلين برأس السنة الميلادية ، وذكرى المولد النبوي.

وقتل منتمون للجماعات السلفية في السودان الدبلوماسي الأمريكي جون غرانفيل، ليلة رأس السنة، عام 2008م.

وفي العام الماضي، اشتبكت جماعات سلفية ومتصوفة في ميدان الخليفة بامدرمان، أثناء إحتفالات الصوفية بالمولد النبوي، الذي تعتبره الجماعات السلفية مخالف لأحكام الدين الإسلامي.

وفي العام 2012م، ضبطت السلطات خلية متطرفة في غابة الدندر – وهي محمية طبيعية شرقي السودان –  واعتبر مراقبون هذه الحوادث مثالا حيا لتمدد تنظيم الجماعات السلفية في السودان، تحت رعاية السلطات الحكومية.

ويرى الباحث حسن محمد التوم، الذي يعد دراسة حول الجماعات السلفية، ان التحذيرات التي يطلقها قادة الحكومة في مواجهة المتطرفين غير كافية لتحجيم التمدد السلفي – طبقاً لقوله، إذ يرى التوم ان الأمر ” يحتاج الى نشر الاسلام الوسطي والمعتدل”.

وأبدى مواطنون استيائهم من حملات الفتاوى المصاحبة لإحتفالات رأس السنة وأعياد الكريسماس. “هذه الجماعات السلفية تغض الطرف عن توجيه اي انتقاد للسلطة الحاكمة عندما يتعلق الأمر بالأوضاع المعيشية” يقول الشاب حامد، الذي أمضى سحابة نهاره مابين محل تجاري لبيع الملابس ومحطة الحافلات الرئيسة بوسط الخرطوم. ويضيف حامد في حديثه لـ(الطريق)، ” هذه الجماعات لا ترى غضاضة في إطلاق فتاوى التحريم والتكفير ضد كل مخالف لهم”.

ملصقات أخرى بشوارع الخرطوم تنهى عن الإحتفال بذكرى المولد النبوي
ملصقات أخرى بشوارع الخرطوم تنهى عن الإحتفال بذكرى المولد النبوي

ويبدو ان حامد لا يأبه بتلك الفتاوى حيث أبدى حرصه على التسوق استعداداً للاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة.

ويقول انه يحرص علي الإحتفال هذا العام بحثاً عن متنفس لهموم حياته اليومية.

وبدا  ان كثيرين غير حامد يتأهبون للإحتفالات، إذ اكتسب منظر العاصمة الخرطوم مظاهر الاستعداد لاستقبال السنة الجديدة بالاحتفالات.

 واكتست غالبية المؤسسات الحكومية بعلم السودان والإضاءات اللافتة للمارة ليلا كما انتشرت التهاني بين أروقتها باعياد الاستقلال التي تتزامن مع رأس السنة الميلادية.

تقارير الطريق

ليلة رأس السنة .."فتاوي السلفية" تعكر احتفالات السودانيينhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/DSC02105-300x159.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/12/DSC02105-95x95.jpgالطريقتقاريرمناسباتعلى الرغم من الإنتشار الكثيف للملصقات الإعلانية الناهية عن الإحتفال برأس السنة الميلادية، وعيد الكريسماس، والمولد النبوي، بجانب خبر تداوله مدونون بشبكة الانترنت عن ضبط 'جماعات متطرفة' كانت تعتزم تفجير تجمعات المحتفلين في مدينة بورتسودان شرقي البلاد والعاصمة الخرطوم، إلا ان الشاب 'حامد' يسعى جاهداً بين محلات التسوق بوسط...صحيفة اخبارية سودانية