أنباء عن حوار سري

حزب الامة القومي .. محاولات لإبعاد تيار الممانعة..!

كان في الفترة السابقة اول من يشق صف قوى المعارضة ويضعف من موقفها هو حزب الأمة القومي وبالأصح الإمام الصادق المهدي، الذي كان يعترض منذ البداية على الخط السياسي لقوى المعارضة الداعي لإسقاط النظام وطرح مشروع النظام الجديد الذي يعمل على فكرة الانتقال السلس بدل الإسقاط الحاد ولديه مبررات يقوم بتقديمها  في هذا الطرح وهي خصوصية حالة البلاد والانقسام الحاد فيها بجانب الحروب المشتعلة في ثلاث جبهات وتخوفه من تفكك الدولة في حالة اسقاط النظام بالكامل ولذلك عمد الصادق المهدي إلى أن يخالف موقف قوى الإجماع كثيرا وحتى بعض التيارات داخل حزبه ولذلك اتسمت علاقته بالحكومة بالطيبة واستجاب للعديد من اللقاءات والحوارات مع النظام لدرجة أن الرئيس البشير كرمه بمنحه وسام الجمهورية، لذلك حضوره للقاء البشير السابق لم يكن محل دهشة نسبة للمواقف السابقة.

الحوار السري

 دوائر داخل حزب الأمة بدأت تتململ وتتحدث عن حوار جانبي يجري خارج مؤسسات الحزب بين المهدي والمؤتمر الوطني وانه يرسل لمثل هذه اللقاءات اشخاص بعينهم يتقدمهم الفريق محمد اسماعيل  ويحاول ان يبعد الشخصيات التي تمثل تيار “الممانعة” في اي تقارب مع النظام  من اجل تمرير اي قرارات إلا إن نائب رئيس المكتب السياسي، محمد المهدي حسن، قال انهم سيقفون  ضد اي حوارات تنبع من اطماع شخصية لدي البعض واشار خلال تعليقه لـ(الطريق) ان القرار الرسمي الصادر من المؤسسات قضي بأن تعقد ورشة عمل  تجتمع فيها كل القوي السياسية المعارضة وتضع رؤيتها حول الحوار وشروطها ويتم تقديم هذه الآراء مجتمعة للنظام حتي يكون الموقف متوحد في حالة القبول وفي حالة الرفض باعتبار ان كل هذه القوي يجمعها العمل من اجل التغيير وبناء نظام جديد وان اي حوار يجري بعيد عن هذه المحددات فإن الحزب ومؤسساته لن تعترف بة واضاف” اي شئ ياتي من خارج هذا لن نقبل به”.

خطوات واثبة

وبخطوات واثبة يُجري رئيس الحزب، الامام الصادق المهدي، تغييرات هيكلية داخل حزبه  يبعد فيها   الشخصيات التي تعارض التقارب مع المؤتمر الوطني واستمرار الحوار معه  ويتم ادخال اخري تستجيب لكل ما يطرحه الامام واخر هذه القرار  التي اصدرها المهدي قضي بتكوين مكتب رئاسي جديد يتكون منه ونوابه  بجانب رئيس المكتب السياسي سارة نقد الله والهيئة المركزية  وتم ابعاد عدد من الشخصيات المُعارضة للتقارب مع النظام، بحسب معلومات تحصلت عليها (الطريق)، من بينهم  الامين العام للحزب، ابراهيم الامين، ونائب رئيس المكتب السياسي ،محمد المهدي حسن، و عادل المفتي ، وهم محسوبين علي التيار الذي يعارض التقارب من النظام .

المحلل السياسي، آدم محمد، أشار الي ان مركز القرار داخل حزب الامة مايزال ممسك  به الصادق المهدي وعلي الرغم من الاعتراضات التي يتقدم بها الامين العام ابراهيم الامين إلا انها في نهاية الامر لن تمرر الا بقبول المهدي بها واضاف في حديث لـ(الطريق) ان” المهدي منذ  خروج الفريق صديق من الامانة العام  وهو يعمل علي اضعافها واضعاف قرارات الامين العام حيث منع تنفيذ قرار لجنة التحكيم التي تعطي الحق للامين العام بتعيين نوابه وان المكتب السياسي فقط يقوم بالتصديق علي هذا القرار” .

ويضيف محمد، ” إن المهدي يرتب لأن يكون الاقرب من النظام خلال المرحلة المقبلة حتي يجد اكبر نصيب من التسوية  بجانب ضمان استمرار نجله عبد الرحمن في مؤسسة الرئاسة وهو يعلم ان مرحلة الحوار الحالية ستكون بها صعوبات خاصة اذا وصلت الي نهايتها واقتربت التسوية التي يحتاج فيها المهدي لسند من قواعد الحزب  ليتخذ قرارات مهمة قد لايكون الأمين العام وتيار واسع من حزبه موافق عليها ولذلك يقوم ببناء اجسام وهياكل يتم تسكين قيادات يضمن ولائها لمستقبل “التسوية”.

تقارير الطريق

https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/4.jpg?fit=300%2C168&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/4.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالأزمة السياسية في السودان,المعارضة السودنية ، البشير ، الأزمة السياسية في السودان,تحالف المعارضة,سياسةأنباء عن حوار سري حزب الامة القومي .. محاولات لإبعاد تيار الممانعة..! كان في الفترة السابقة اول من يشق صف قوى المعارضة ويضعف من موقفها هو حزب الأمة القومي وبالأصح الإمام الصادق المهدي، الذي كان يعترض منذ البداية على الخط السياسي لقوى المعارضة الداعي لإسقاط النظام وطرح مشروع النظام الجديد الذي...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية