اعلنت إدارة صحيفة (الجريدة) المستقلة في السودان، عزمها رفع دعوى قضائية في مواجهة جهاز الأمن بسبب مصادرته لنسخ مطبوعة من الصحيفة خلال الأيام الماضية دون ابداء مسوغات قانونية، بينما اكدت عدم تخليها عن سياستها التحريرية رغم الضغوط الامنية.

وكان جهاز الأمن، صادر كافة النسخ المطبوعة من صحيفة (الجريدة)، يومي الجمعة السبت تباعاً، دون توضيح أسباب لعملية المصادرة التي تعرضت لها الصحيفة لـ (7) مرات في غضون أقل من اسبوعين.

واطلقت الصحيفة خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، حملة (القارئ المُعلم) لإستقبال مبالغ مالية من القراء عن طريق “تحويل الرصيد على الهواتف” وذلك لتنشيط حملات الدعم المعنوي ومبادرات المجتمع المدني للتبرع من اجل الحريات والعدالة.

وقالت إدارة الصحيفة في بيان لها، ان “جميع المبالغ المحوّلة سيتم توجيهها للمؤسسات الخيرية على ان يكون المبلغ المحوّل يوم المصادرة وبسعر النسخة”.

واعلن رئيس تحرير الصحيفة، أشرف عبد العزيز، شروعهم في رفع دعوى قضائية ضد جهاز الأمن السوداني بسبب مصادرته (7) نسخ من الصحيفة بعد طباعتها خلال (12) يوماً، دون توضيح اسباب المصادرة ودوافعها.

واوضح عبد العزيز، انّ حملة  (القارئ المعلم) تريد ان توصل رسالة للسلطات بأن صوت المواطن والقارئ يدعو للإحتكام للقضاء. واشار الى سياسية الصحيفة التحريرية مناحزة لقضايا المواطن بالدرجة الاولى، يعمل طاقم تحريرها بمهنية عالية.

وطالب ناشر الصحيفة، عوض محمد عوض، الجهات المُتضررة من اي مواد تنشرها الصحيفة باللجوء للقضاء، واكد استعدادهم للمصادرة مرة اخرى مقابل تمسك الصحيفة بسياستها التحريرية.

وأوضح عوض، “دعم الحريات وبناء دولة المؤسسات يمثل احد الاهداف التي لها تسعى الصحيفة”. ونفى ان تكون الصحيفة قد تلقت تمويلاً او دعماً من اي جهة خارجية.

واكد ناشر الصحيفة، قدرتهم على الإستمرار في ظل المصادرات لكنهم يفضلون اللجوء للقانون.

وانتقد عوض، دور مجلس الصحافة والمطبوعات السوداني، وعاب عليه عدم اتخاذ اي خطوة خلال الايام التي تعرضت فيها الصحيفة للمصادرة، وقصور دورهم على السؤال عن دفع رسوم تجديد ترخيص الصحيفة.

ونفذ جهاز الأمن والمخابرات، (23) عملية مصادرة للصحف، بالتزامن مع الدعوة للعصيان المدني، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية في البلاد، خلال العشرة أيام الماضية، شملت: (الأيام) و (الميدان) و (الجريدة) و(التيار) و (اليوم التالي) و (الوطن) و(الصيحة) في خطوة تستهدف حجب أخبار العصيان المدني والاحتجاجات الشعبية المنددة بارتفاع الأسعار، والتي سرعان ما تحولت إلى دعوات إلى إسقاط النظام.

ويعتبر صحافيون إن مصادرة الصحف بعد الطبع إجراء “عقابي” يتخذه الامن السوداني لتكبيدها خسائر مالية فادحة. ووصفوا سلسلة المصادرات التي جرت منذ مطلع الاسبوع الماضي بأنها “حملة انتقامية” ضد الصحف التي تناولت أخبار العصيان المدني والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في البلاد.

ويفرض الأمن السوداني قيودا صارمة على الحريات الصحفية وحرية تداول ونشرالمعلومات، بمافي ذلك الرقابة السابقة للنشر و”سياسة الخطوط الحمراء”، في البلد الذي يتذيّل مؤشر حرية الصحافة في العالم.

الخرطوم- الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/جريدة-الجريدة-300x173.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/12/جريدة-الجريدة-95x95.jpgالطريقMain Sliderأخبارحرية صحافةاعلنت إدارة صحيفة (الجريدة) المستقلة في السودان، عزمها رفع دعوى قضائية في مواجهة جهاز الأمن بسبب مصادرته لنسخ مطبوعة من الصحيفة خلال الأيام الماضية دون ابداء مسوغات قانونية، بينما اكدت عدم تخليها عن سياستها التحريرية رغم الضغوط الامنية. وكان جهاز الأمن، صادر كافة النسخ المطبوعة من صحيفة (الجريدة)، يومي الجمعة...صحيفة اخبارية سودانية