تواجه الخدمات الطبية في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تردياً مريعاً،  بسبب النقص الحاد في عدد الكوادر الطبية، الأمر الذي فاقم معاناة المرضى، في ثاني أكبر المدن السودانية من حيث الكثافة السكانية.

ولم تقتصر أسباب تردي الخدمات الصحية بالمدينة على هشاشة الوضع الأمني فقط، بل كان لضعف الموارد المالية بالغ التأثير على تردي حالة الصحة بالمدينة.

وتحتدم خلافات غير معلنة بين وزارتي المالية والصحة بولاية جنوب دارفور حول تمويل المستشفى، أدت إلى قطع الموارد المالية للمشفى.

وقال وزير الصحة بولاية جنوب دارفور، يعقوب ابراهيم الدموكي، لــ(الطريق)، ان ولايته تعاني نقصا في الاطباء بسبب ضعف الموارد المالية أوصلت أن يعمل مستشفى نيالا المركزي بـ 12 طبيبا فقط، في وقت يحتاج فيه المشفى الى 138 طبيباً في جميع التخصصات.

وأضاف يعقوب، ان “حكومة ولاية جنوب دارفور عبر وزارة المالية تحجم متعمدة عن تمويل الاحتياجات الصحية في سنة مالية”.

ويشكو أطباء مستشفى نيالا، من عدم صرف استحقاقاتهم المالية، وتوقفوا عن العمل في قسم الحوادث والطوارئ ﻷيام العطلات والورديات المسائية، منتصف نوفمبر الفائت، بعد خلافات مع مدير المستشفى أبومدين عبدالرحمن حول استحقاقات مالية.

وأدى توقف العمل بحوادث مستشفى نيالا، وقتها ، الى وفاة شخصين، لفظا انفاسهما الاخيرة بقسم الحوادث في المستشفى دون ان توفر لهم عناية طبية، بسبب توقف الأطباء عن العمل احتجاجاً على عدم صرف استحقاقاتهم المالية.

وفي منتصف نوفمبر، أيضاً،  فارقت أربع سيدات حوامل، في عنبر الولادة بمستشفى نيالا، الحياة جراء فشل ذويهن في اكمال عمليات نقل دم، بعد انتهاء الدوام الصباحي واغلاق معمل بنك الدم بسبب توقف فنيي المعمل عن مزاولة اعمالهم المسائية، احتجاجا على تجاهل ادارة المستشفى دفع استحقاقات مالية.

نيالا- الطريق

مستشفى نيالا  الحكومي .. (12) طبيباً بالمشفى الرئيسي لثاني أكبر المدن السودانيةhttps://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/11/tte.jpg?fit=300%2C169&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/11/tte.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالصحةتواجه الخدمات الطبية في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تردياً مريعاً،  بسبب النقص الحاد في عدد الكوادر الطبية، الأمر الذي فاقم معاناة المرضى، في ثاني أكبر المدن السودانية من حيث الكثافة السكانية. ولم تقتصر أسباب تردي الخدمات الصحية بالمدينة على هشاشة الوضع الأمني فقط، بل كان لضعف الموارد المالية...صحيفة اخبارية سودانية