اعلنت الوساطة الافريقية، تعليق مؤتمر تحضيري للحوار بين الحكومة والمعارضة السودانية كان مقررا انعقاده في اثيوبيا الاثنين الماضي الى اجل غير مسمى، في وقت اعلنت الجبهة الثورية التي تقاتل الحكومة في انحاء واسعة من البلاد استعدادها لوقف اطلاق النار في مناطق القتال بما يسمح لمرور المساعدات الانسانية للمتاثرين.

وقاطع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، وآلية 7+7 التى تشكلت من احزاب الحكومة واخرى معارضة لادارة حوار وطني، اللقاء التحضيري الذى ترعاه الوساطة الافريقية، وبرر الحزب الحاكم مقاطعته باجراء الانتخابات، فيما تخوفت الآلية من ان تؤدي نتائج اللقاء الى جسم جديد ينهي دورها في العملية.

وابدت الوساطة الافريقية اسفها لعدم حضور الحكومة السودانية ولجنة “7+7” للقاء المعلن على الرغم من موافقتها في السابق. واشارت الآلية الافريقية الى انها اجرت مشاورات مع مختلف أصحاب المصلحة السودانية داخل وخارج السودان، بما في ذلك ممثلين عن الحزب الحاكم وحلفائه في لجنة التخطيط للقاء.

وقالت في بيان اطلعت عليه (الطريق)، اليوم الاربعاء، ان “جميع أصحاب المصلحة الذين وافقوا على المشاركة في الحوار الوطني أشاروا لاستعدادهم لحضور الاجتماع التحضيري قبل الحوار الذي اقترح أن يعقد قبل نهاية شهر مارس.. وعلى وجه التحديد، تشاور الفريق في الخرطوم مع “7 + 7 آلية الحوار الوطني الهيئة المسؤولة عن توجيه عملية الحوار”.

واضاف البيان، “على أساس هذه المشاورات، دعت الآلية، الجهات المعنية للاجتماع في أديس أبابا في 30 و 31 مارس، واقترحت وضع جدول أعمال  يركز فقط على المسائل الإجرائية والعملية”.

لكن الممثلين الرئيسيين للآلية “7 + 7 ” طبقا للبيان، استشهدوا  بعدة معوقات لعدم حضورهم الاجتماع منها التخضير للانتخابات المقرر اجراؤها هذا الشهر، بجانب قلقهم  من أن الاجتماع قد يتم استخدامه من قبل بعض المشاركين في إثارة مسائل أخرى خارج جدول الأعمال المتفق عليه على القضايا العملية”.

واوضح البيان، بان فريق التحضير الافريقي، استجاب إلى هذه المخاوف من خلال طمأنة أصحاب المصلحة أن جدول أعمال الاجتماع اقتصر لمعالجة القضايا؛ التي من شأنها أن يحضر الاجتماع فقط من ممثلي أصحاب المصلحة الرئيسيين الذين وافقوا على المشاركة في الحوار الوطني وأن الأطراف كانت لها الحرية في تكوين وفودها وفق ما يرونه مناسبا.

وقالت الآلية ان “تأكيداتها  وتفاعلها من أصحاب المصلحة، لم  يسفر في تغيير موقف المدعوين”.

واكدت الوساطة انها ستجري مشاورات مع أصحاب المصلحة السودانية الذين قبلوا دعوتها والحضور لاديس ابابا مقر اللقاء، وكذلك مع ممثلي المجتمع الدولي، قبل النظر في الخطوات التالية.

واجتمع رئيس الآلية الافريقية، ثابو امبيكي، اليوم الاربعاء، بوفد المعارضة الذى حضر الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بقيادة رئيس الجبهة الثورية، مالك عقار وزعيم حزب الامة المعارض، الصادق المهدي.

وطالب رئيس الجبهة الثورية، مالك عقار، الوساطة الافريقية بالبحث عن طريق جديد لانقاذ الحوار. وقال في تصريحات صحفية عقب اللقاء “نقلنا لامبيكي رغبتنا في الحلول السلمية للازمة السودانية وطالبناه بطريق جديد لانقاذ المؤتمر التحضيري.

واكد عقار، استعداد الجبهة الثورية، لوقف اطلاق النار للسماح بالمساعدات الانسانية داعيا الحكومة للاستجابة ايضا.

من ناحيته، انتقد الامين العام للحركة الشعبية، ياسر عرمان، حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، واصراره على قيام الانتخابات في موعدها.

وحمّل عرمان، حزب المؤتمر الوطني الحاكم، مسؤولية فشل اللقاء التحضيري للحوار، واشار الى ان الوطني اختار بهذا الرفض طريق الحرب بدلا عن السلام. وقال في تصريحات صحفية “ثبت ان الحل ليس عند المؤتمر الوطني..وانما الحلول عند الشعب السوداني وجربها من قبل”.

واضاف عرمان، ان ”  الاجتماع مع امبيكي تركز على اهمية فتح طريق جديد للحوار والاستمرار في الجهود السلمية..ونحن مستعدون للوصول الى طريق جديد ينهي الازمة السودانية”.

من جانبه، قال رئيس حزب الامة القومي، الصادق المهدي، ان اجتماعهم بامبيكي اقترح الخروج من الانماط السائدة في عملية الحوار مع الحكومة. واشار الى ان هذا الاتجاه “مطلوب ونتباحث حوله”.

واكد المهدي في تصريحات صحفية، انه “مهما التوى الحزب الحاكم عن عملية الحوار وظن ان يستطيع حسم المواجهه عسكريا ..فان الحل السياسي هو الاوفر حظا وستغلبه مصلحة السودانيين جميعا”.

الى ذلك، قال السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السودان، محمد مختار الخطيب، ان رفض الحزب الحاكم المشاركة في الحوار دليل قاطع على انه يريد الاستمرار في السلطة باي شكل. واضاف “كل الاطراف الآن تتفاكر الآن في الخطوة القادمة بعد فشل الفرصة الاخيرة للحوار”.

وقال في تصريحات صحفية “سنعمل سويا لاستنهاض حركة الجماهير واسقاط هذا النظام لان استمراره يمثل خطرا على وحدة البلاد وامنها”.

الخرطوم- اديس ابابا- الطريق

المعارضة السودانية تحمّل "الوطني" مسئولية فشل مؤتمر الحوار باديس ابابا https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/09/امبيكي-جدية.jpg?fit=300%2C199&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/09/امبيكي-جدية.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقتقاريرالحوار,تحالف المعارضةاعلنت الوساطة الافريقية، تعليق مؤتمر تحضيري للحوار بين الحكومة والمعارضة السودانية كان مقررا انعقاده في اثيوبيا الاثنين الماضي الى اجل غير مسمى، في وقت اعلنت الجبهة الثورية التي تقاتل الحكومة في انحاء واسعة من البلاد استعدادها لوقف اطلاق النار في مناطق القتال بما يسمح لمرور المساعدات الانسانية للمتاثرين. وقاطع حزب...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية