اعربت الشبكة العربية لإعلام الازمات، عن قلقها البالغ ازاء ما سمته بـ”الهجمة الشرسة” على الحريات العامة والصحفية في السودان خاصة بعد التصعيد المستمر من قبل السلطات الامنية باستهداف الصحف والصحافيين.

وقال الشبكة ”  تكررت عملية المصادرة وأصبحت سلوك شبه يومي ولم يعد صدور الصحف هو الأساس بل إستثناء في ظل هذا التعتيم الإعلامي الذي يمارسه جهاز الأمن”.

وصادرت السلطات الأمنية في السودان، الأحد الماضي، صحف (الجريدة) و (التيار) و (الوطن)، من المطبعة دون توضيح أسباب – حسبما افاد صحافيون.

واضاف في بيان اطلعت عليه (الطريق) اليوم الثلاثاء، “لقد وضع جهاز الأمن  الصحافة في مواجهة وتحدٍ خطير بعملية المصادرة هذه غير المبررة، وهذه الإنتهاكات إنعكست سلباً على الأداء المهني وجعلت من مهمة التحرير الصحفي مغامرة خطرة مجهولة المصير هذا إضافة إلى فقدان مصداقيتها أمام القارئ”.

واشارت الى ان كل محاولات الصحفيين تفشل في التعامل بمهنية أمام القمع الذي يصر جهاز الأمن على إتباعه، إذ أن معظم الصحفيين لم يفلتوا من تهديدات ومضايقات جهاز الأمن وملاحقاته عبر الإستدعاء والتوقيف أمام القضاء ببلاغات كيدية، حتى صار السودان في مقدمة الدول التي تحاكم الصحفيين على قضايا النشر، لقد بلغ بجهاز الأمن السوداني ممارسة ضغوط على رؤساء تحرير الصحف لفصل وتشريد صحفيين بعينهم رفضوا الإنصياع والإنكسار لسياسات الترهيب والتخويف وإنحازوا للمهنة.

وعدت الشبكة، الممارسات الامنية ضد الصحافة السودانية محاولة “يائسة” لتكميم الإفواه في ظل ثورة المعلومات التي تجاوزت الحدود بين الدول وتعدد مواقع التواصل الإجتماعي، وهي أيضاً محاولات هدف من ورائها تكبيد الصحف خسائر مالية فادحة، في الوقت الذي تعاني فيه الصحف من مديونيات بسبب إرتفاع تكاليف الطباعة وضعف العائد من التوزيع مع حصر الإعلان لصحف بعينها، كل ذلك في ظل وضع إقتصادي متردي، حتى إضطرت بعض الصحف للإغلاق وأخرى مهددة بينما أصبحت المهنة طاردة.

وفي العادة، لا تقدم السلطات الأمنية تفسيراً لدواعي مصادرة الصحف، التي تُكبد المؤسسات الصحفية خسائر مالية فادحة.

وصادرت السلطات الأمنية ، منتصف أغسطس الفائت، صحف (المجهر السياسي)، و (الأهرام اليوم)، و(الصيحة)، في يوم واحد.

ويفرض الأمن السوداني قيودا صارمة على الحريات الصحفية وحرية تداول ونشرالمعلومات، بمافي ذلك الرقابة السابقة للنشر و”سياسة الخطوط الحمراء”، في البلد الذي يتذيّل مؤشر حرية الصحافة في العالم.

واشار بيان الشبكة الى مصادرة السلطات السودانية عن طريق المصنفات الأدبية بعض المؤلفات من معرض الخرطوم الدولي للكتاب في أكتوبر الماضي، حيث صادرت سلطات في يوم (الخميس 20 أكتوبر 2016) رواية “الحب في زمن الكوليرا” ، للكاتب العالمي “غابرييل غارسيا ماركيز”، وهي رواية متداولة منذ سنوات في السودان ولم يكن هنالك مبرراً لمصادرتها، كما صادرت رواية (الجنازير المقدَّسة)، للكاتب السوداني (عبدالله الأسد).

الخرطوم- الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/12/dd1.jpg?fit=300%2C169&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/12/dd1.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارحرية صحافةاعربت الشبكة العربية لإعلام الازمات، عن قلقها البالغ ازاء ما سمته بـ'الهجمة الشرسة' على الحريات العامة والصحفية في السودان خاصة بعد التصعيد المستمر من قبل السلطات الامنية باستهداف الصحف والصحافيين. وقال الشبكة '  تكررت عملية المصادرة وأصبحت سلوك شبه يومي ولم يعد صدور الصحف هو الأساس بل إستثناء في ظل...صحيفة اخبارية سودانية