طالبت هيومن رايتس ووتش، الأمين العام للأمم المتحدة بالتحقيق في مزاعم حدوث عمليات ” تستر وتلاعب ” في التقارير الصادرة عن البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم  لحفظ السلام في دارفور (يوناميد).

وتواجه بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي بدارفور انتقادات واسعة بالتقصير في حماية المدنيين، أو تقديم تقارير علنية عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في دارفور من جانب أطراف النزاع، بما فيها الحكومة السودانية.

وانتقدت هيومن رايتس ووتش، في بيان اطلعت عليه (الطريق)، اليوم الثلاثاء، أداء بعثة (اليوناميد) وتقصيرها في تقديم تقارير علنية عن أوضاع حقوق الانسان في دارفور، وقالت المنظمة ، ” صدر آخر تقرير علني من قسم حقوق الإنسان عن دارفور، من جانب مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في يناير 2009م”، واضافت، ” حتي التقارير الدورية من قوة حفظ السلام الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تقدم نظرة عامة على الوضع، إلا أنها لا تحتوي في المعتاد على أكثر من بضعة فقرات عن الحالات الحقوقية، رغم أن البعثة تضم أكثر من (50) موظف حقوقي على الأرض”.

وطالبت رئيسة مكتب الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية، في تقريرها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يونيو الماضي، بـ”تحقيق مدقق ومستقل وعلني” في مزاعم وجود قصور بتقارير اليوناميد.

ونشرت مجلة “فورين بوليسي” الشهيرة، أبريل الماضي، مزاعم تستند إلى تقارير داخلية مسربة من طرف المتحدثة السابقة باسم بعثة حفظ السلام، عائشة البصري، تفيد بأن قيادة البعثة ـ التي ترددت في إلقاء اللوم على الحكومة السودانية ـ أخفقت في تقديم تقارير دقيقة حول الجرائم التي ارتكبتها قوات الحكومة، والتي تشمل قصفاً جوياً عشوائياً عديم التمييز تسبب في قتل مدنيين، واعتداءات على أفراد البعثة مثل الاعتداء الذي وقع في مهاجرية بجنوب دارفور في أبريل 2013 وتسبب في قتل أحد جنود حفظ السلام وجرح اثنين آخرين- وفقا لمجلة فورين بوليسي.

وقال مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، دانييل بيكيلي، “يتعرض مدنيون في دارفور للقتل، ومزاعم قيام بعثة حفظ السلام بغض الطرف لها أثر مدمر. إن بعثة حفظ السلام ترزح تحت ضغوط كبيرة، في وضع خطير بدارفور، لكن على مجلس الأمن إجراء تحقيق مستقل في ما إذا كانت التقارير الحقوقية بشأن دارفور قد شابها التكتم أو التلاعب، واتخاذ ما يلزم”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن، عند تجديد تفويض البعثة لعام سابع – والمنتظر ان يتم في في أغسطس 2014م –  ” أن يلزم بعثة حفظ السلام بالنشر المنتظم والعلني لتقاريرها الحقوقية”.

واحتدم نزاع دارفور، الذي دخل الآن عامه الحادي عشر، على مدار عام ونصف مضى لأسباب متباينة، تشمل اتساع نطاق النزاع بين الحكومة وجماعات المتمردين في أرجاء البلاد، إضافة إلى دوافع اقتصادية. كما وقعت اعتداءات حكومية متكررة على القرى أدت إلى وفيات وإصابات في صفوف المدنيين، وتدمير واسع النطاق لممتلكات مدنية، وعمليات نهب للمواشي، ونزوح قسري لمئات الآلاف من الأشخاص.

وقصفت الحكومة السودانية مناطق مأهولة بالسكان في التاسع من يونيو المنصرم، بحسب تقارير نقلتها هيومن رايتس ووتش.

وقالت هيومن رايتس ووتش، نشرت الحكومة (قوات الدعم السريع)،- وهي قوة شبه عسكرية موالية للحكومة، وتعرف شعبيا بالجنجويد- للاعتداء على عشرات القري منذ مطلع العام الجاري، وبحسب المنظمة، فان الحكومة أخفقت في وقف تناحر واسع النطاق في ما بين القبائل، و” انحازت القوات الحكومية بوضوح إلى طرف واحد”- وفقا لهيومن رايتس ووتش.

وقالت عائشة البصري، المتحدثة السابقة باسم البعثة، في مقالها بمجلة (فورين بوليسي)، ” أن وحدة حفظ السلام أخفقت في إبلاغ مجلس الأمن الأممي بحملة قصف حكومية شمالي دارفور في مارس 2013، أو توضيح دور الحكومة في النزاعات القبلية، بما فيها نزاع 2012-2013 بأحد مناجم الذهب في جبل عامر الذي قتل فيه مئات الأشخاص واضطر أكثر من 100 ألف شخص للفرار من منازلهم”.

الخرطوم – الطريق 

منظمة:علي الأمم المتحدة التحقيق في مزاعم "التلاعب" بتقارير يوناميدhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/Gal.UNAMID.darfur.jpg_-1_-1-300x171.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/Gal.UNAMID.darfur.jpg_-1_-1-95x95.jpgالطريقأخباردارفورطالبت هيومن رايتس ووتش، الأمين العام للأمم المتحدة بالتحقيق في مزاعم حدوث عمليات ' تستر وتلاعب ' في التقارير الصادرة عن البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم  لحفظ السلام في دارفور (يوناميد). وتواجه بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي بدارفور انتقادات واسعة بالتقصير في حماية المدنيين، أو تقديم تقارير علنية عن انتهاكات...صحيفة اخبارية سودانية