لم يشفع الشكل الخارجي الفخيم لمبني مستشفي عثمان دقنة بمدينة بورتسودان، شرقي السودان، وتجهيزاته الطبية العالية له من إنتقادات عديدة وجهها  مرضى ومرافقين زائرين للمستشفي.

واختلف المستشفي بدءاً في هيئته وبنيانه ونظافته عن جميع المشافي بالمدينة، وتم إفتتاحه ليعمل بصورة شبه تجارية ويصبح بديلاً لحالات الجراحة والباطنية، حيث إستفادت وزارة  الصحة بولاية البحر الاحمر من المعدات التى شملها مشروع توطين العلاج بالداخل القومي، وهى (الأشعة المغنطيسية – الموجات الصوتية – أشعة الثدى – جهاز تفتيت الحصاوى) لتعمل فى المستشفى لكن معظم هذه الأجهزة متوقف الآن.

لكن هذا الجهد تبدد بالنسبة لزائرين مرضى تحدثوا لـ(الطريق) عن متاعب كثيرة في رحلاتهم عن العلاج داخل ردهات المستشفي، وعبر عدد من مرافقى المرضي عن أوضاع سيئة يعايشونها داخل المستشفى بالإضافة إلى إشكاليات أخرى متعلقة بإدارة المستشفى كما يرى بعضهم أن المستشفى أصبح في حالة من التدني في تقديم الخدمات مما حدا بالكثير من المرضي العزوف عن تلقى الخدمة العلاجية به كما كان سابقاً عند إنشائه.

وقال مرافق لمريض يرقد بالمستشفى: “أنهم منذ أكثر من إسبوع يعانون من عدم وجود طبيب أخصائى ، فقط هنالك الطبيب المتابع للحالة الذى يمر كل يوم أو يومين، وأضاف فى حديثه لـ (الطريق) “لقد تم منعنا من التواجد المباشرة مع المريض الذى يعيش فى غيبوبة متقطعة وإهمال تام من الممرضيين للإشراف على الحالة فكثيراً ماوجدنا مريضنا فى حالة يرثى لها من الإتساخ وعدم تناول بعض الأطعمة التى نعطيها للمرضين”.

مرافق آخر، قال لـ (الطريق) “إن المستشفى تنعدم  فيه ابسط الخدمات الطبية ذلك خلاف الرسوم الباهظة لاقامة المريض واذا حضرت مع مريض لديه إقامة بالمستشفي لمدة 5-7 ايام  لا تجد  من يعطي الجرعة من العلاج المسجل في فايل المريض في وقتها المحدد.

واشار الى ان هذا يحدث رغم وجود إصطاف كامل من الممرضين عند كل وردية وإن السبب فى ذلك أن الممرضين يعملون مع مرضي الغرف الخاصة حسب مصالحهم الشخصية، وإن الاهمال فى الغرف العامة يأتى نتيجة لغياب الممرضين ووزارة الصحة غير قادرة على ضبط هذه الفوضى التى تحدث فى مستشفى يدفع فيه المواطن الكثير من المال.

ويضيف آخر ” أدخلت أحد افراد أسرتي لتلقي العلاج فلاحظت بعض مظاهر الفوضى من حيث عدم تواجد الكوادر الطبية من الممرضين خاصة في الفترة المسائية بالإضافة إلى عدم تواجد موظفي الدخول بأماكن عملهم حيث يعاني الشخص القادم في البحث عن الموظف لإكمال إجراءات دخول المريض كما يعاني المريض في تلقي العلاج من قبل الممرضين في الساعات المحددة للجرعات.

ويشير الى أن هنالك ظاهر سالبة بدأت تظهر فى المستشفى مثل عدم الاهتمام بالنظافة حيث تجد  روائح كريهة من الداخل مما يؤكد عدم الاهتمام بجانب التهوية اليومية وأيضاً هنالك مشكلة إنقطاع الكهرباء داخل المستشفى.

في السياق يقول كادر طبي بالمستشفي، فضل حجب اسمه، ان الكوادر الطبية المصرية التي تعمل بالمستشفي، لا تتمتع بالكفاءة اللازمة، وأشار فى حديثه لـ (الطريق) أن كفاءتها تقل كثيراً عن كفاءة الأطباء السودانيين ــ حسب قوله ــ وأشار إلى أن أمر الأطباء المصريين لايقف عند هذا الحد ” بل يتقاضون رواتب عالية تتراوح مابين 2000 الى 3000 دولار امريكى، فى الوقت الذى تغيب فيه أى معلومات عن شهاداتهم بالإضافة لعدم تسجيلهم فى المجلس الطبى السودانى مما يجعلهم غير مصرح لهم بممارسة مهنة الطب فى السودان”.

تقارير الطريق 

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/مستشفى-عثمان-دقنة-300x180.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/مستشفى-عثمان-دقنة-95x95.jpgالطريقتقاريرالصحة,شرق السودان لم يشفع الشكل الخارجي الفخيم لمبني مستشفي عثمان دقنة بمدينة بورتسودان، شرقي السودان، وتجهيزاته الطبية العالية له من إنتقادات عديدة وجهها  مرضى ومرافقين زائرين للمستشفي. واختلف المستشفي بدءاً في هيئته وبنيانه ونظافته عن جميع المشافي بالمدينة، وتم إفتتاحه ليعمل بصورة شبه تجارية ويصبح بديلاً لحالات الجراحة والباطنية، حيث إستفادت وزارة ...صحيفة اخبارية سودانية