تابع الصحفيين السودانيين بإهتمام بالغ جلسات محاكمة الصحفي بجريدة السوداني، خالد احمد، الذى واجه أربعة بلاغات موجهه ضده من القوات المسلحة السودانية تتعلق بنشر معلومات عسكرية، وإحباط الروح المعنوية للقوات المسلحة ، بجانب اشانة سمعة رئيس هيئة الأركان السابق، الفريق عصمت، وتهمة نشر أخبار كاذبة تتعلق بزيارة  لمنطقة ابوكرشولا مع قيادة الجيش، وتصل مجمل العقوبات في هذه البلاغات للسجن (11) عاماً.

وتعد القضية الاولى من نوعها في السودان، بحيث يوجه إتهام لصحفي من قبل مؤسسات حكومية في نشر إلكتروني بموجب قانون جرائم المعلوماتية 2007.

وعقدت المحكمة عشر جلسات سابقة (منذ العام الماضي) حتي تم النطق بالحكم فيها اليوم الاثنين، ببراءاة الصحفي خالد احمد، لعدم كفاية الأدلة المقدمة من الاإتهام ، القوات المسلحة السودانية، ضد الصحفي.

ومبلغ إهتمام قاعدة الصحفيين السودانيين، جاء لجهة أن القضية تعتبر الأولى من نوعها في ما يخص النشر الإلكتروني، وربما الوصول لحقيقة سؤال دار في اذهانهم بأن هل تريد السلطات أن تضاعف من متاعب النشر بالنسبة لهم، وتأكيد قدرتها على التضييق حتى على مساحة الحرية المتاحة في النشر الالكتروني بعد أحكام سيطرتها على وسائل الإعلام التقليدية.

ويقول عضو المكتب التنفيذى لشبكة الصحفيين السودانيين، الصحفي علاء الدين محمود، أن الحكم يشكل سابقة قضائية يمكن اللجوء اليها اذا تم تدوين بلاغ شبيه في المستقبل، لاسيما وأن بعض المؤسسات الحكومية تضع نفسها فوق النقد خاصة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

ولا يرى محمود، أن هناك قضية من الأساس سوى إنتهاك ضمن حلقة الإنتهكات التى تواجهها حرية التعبير بالبلاد، ويشير محمود لـ(الطريق)، الى أن الحكم الصادر اليوم ببراءة الزميل خالد أحمد، يؤكد على انه لا مجال سوى إطلاق الحريات العامة وبالضرورة حرية الصحافة.

ويضيف محمود، أن شبكة الصحفيين السودانيين موقفها مبدئي وأصيل بأن لا حاجة لقانون للصحافة، لكنها مع ذلك تعتبر أن القانون السارى حالياً لا يشكل حماية للصحفيين، وبالتالى لابد لأي قانون او تعديل قادم في قانون الصحافة والمطبوعات يجب أن يضمن حقوق الصحفيين القانونية.

ويعتبر الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع المحامي، معز حضرة قرار تبرئة الصحفي خالد احمد يثبت حقيقة واحدة انه لا كبير على القانون، ورسخ لهذا المبدأ المهم في اي إجراءات تقاضي. وقال لـ(الطريق)، ” القرار الذى صدر قرار فيه مهنية كبيرة وإجتهاد واضح من قاضي المحكمة مولانا صلاح سعيد، وجاء مسبب من النواحى القانونية”.

ويقول حضرة أن هيئة الدفاع التي يتحدث بإسمها كانت تدافع في الاساس عن حرية الصحافة والنشر، وحق الصحفيين في الحصول على المعلومات ونشرها، وبحسب الحكم الصادر اليوم جاء التأكيد على هذا الحق وأكد حقيقة أن لا مهابة لأحد أمام القانون.

 من جهته، اعتبر الصحفي المبرأ، خالد احمد، الحكم إنتصار لقاعدة الصحفيين العريضة التي تواجه انواعاً من المضايقات بقوانين لا علاقة لها بالعمل الصحفي، وقال” كنت اوجه عقوبة السجن لمدة (11) عاماً بمواد من القانون الجنائي وأمن الدولة”.

تقارير الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/Aahmen-kh-300x183.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/Aahmen-kh-95x95.jpgالطريقتقاريرحرية صحافة تابع الصحفيين السودانيين بإهتمام بالغ جلسات محاكمة الصحفي بجريدة السوداني، خالد احمد، الذى واجه أربعة بلاغات موجهه ضده من القوات المسلحة السودانية تتعلق بنشر معلومات عسكرية، وإحباط الروح المعنوية للقوات المسلحة ، بجانب اشانة سمعة رئيس هيئة الأركان السابق، الفريق عصمت، وتهمة نشر أخبار كاذبة تتعلق بزيارة  لمنطقة ابوكرشولا...صحيفة اخبارية سودانية