دافعت وزيرة الدولة بالصحة في السودان، سمية أكد، عن قرار البنك المركزي القاضي بتحرير سعر الدولار المخصص لإستيراد الدواء، ما أسفر عن زيادة اسعار الأدوية بنسبة 200%، في الأثناء، هاجم الصيادلة في شدة، القرارات الحكومية الأخيرة، وقالوا أن الاسعار الجديدة للأدوية فوق طاقة أي مريض وأنهم سيعجزون عن توفير “البندول” وسط مخاوف من انهيار رأس مال الصيدليات.

وعاودت ناشطات سودانيات اليوم الاثنين، احتجاجات على زيادة اسعار الادوية، وحملن لافتات تندد بالغلاء في شارع العرضة الرئيسي بام درماني غربي العاصمة.

ونظم إتحاد الصيادلة السودانيين، ندوة ليل الأحد، لمناقشة قرار “تحرير سعر دولار الدواء ” وسط حضور وزيرة الدولة بالصحة، وومثلين للشركات الموزعة والصيدليات وشعبة مستوردي الأدوية.

وشهدت الندوة جدلاً كبيراً ومشادات كلامية بين الوزيرة والعاملون في قطاع الأدوية، الذين طالبوا بإلغاء القرار أو تجميده إلى حين الوصول الى حلول للخروج من الأزمة.

وكان البنك المركزي السوداني اعلن خفض دعم الادوية وزاد سعر الدولار لاغراض الادوية من 6,2جنيهات الى 15.800 جنيها ضمن سلسلة اجراءات قضت بتقليص الدعم عن الوقود والكهرباء مؤخرا.

واغلقت صيدليات في العاصمة السودانية الخرطوم، السبت، ابوابها احتجاجا على تحرير سعر الدولار للدواء ما ادى الى ارتفاع الادوية بنسبة 100 الى 200%.

ودافعت وزيرة الدولة بالصحة، في كلمتها بالندوة، عن قرار بنك السوداني الأخير، الذي أسفر عن زيادة في اسعار الأدوية تصل الى 300%، وأعلنت تمسك الحكومة بالقرار وأضافت “لاتراجع عن قرار رفع سعر دولار الدواء”.

وقالت المسؤولة الحكومية، أن الدولة إتخذت قرار رفع الدعم عن الدواء بعد دراسة لحال القطاع الدوائي والذي بات يتحكم فيه الدولار بصورة كبيرة، ويُهدد إستقراره، وأضافت “الدواء في وقت ما أصبح تجارة شنطة الناس بجيبوه في جيوبهم من الخارج”.

وأقرت بفشل الدولة في توفير المبلغ المطلوب لاستيراد الدواء والبالغ 400 مليون دولار، وأضافت أن ” نسبة الـ10% المخصصة للدواء من حصيلة الصادر لم تزد عن 46 مليون دولار”.

وقالت أن الحكومة كانت بين خيارين: “إما ان ينهار قطاع الدواء كليا ويتوقف إنتاج وإستيراد الأدوية أو تحرر الأسعار وقد كان”، مؤكدة أن ما حدث “ليس هو الحل الأسهل وإنما لا خيار سواه، وإلا فإن الدواء سينتهي بتوقف إنتاجه وإستيراده، وذلك أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث، إذن فالتحرير كان الحل”، وقالت ” ليس من واجب الدلة حماية كل المواطنين وإنما فقط ما يليها هم الشرائح الضعيفة”.

وأشارت الى ان سياسة الحكومة هي “دعم التأمين الصحي لا دعم الدواء”، ونصحت المواطنين بالدخول تحت مظلة التأمين، وأشارت الى أن وزارة المالية رفعت اشتراكات التأمين الصحي للفقراء من 48 الى 91 جنيهاً.

لكن ممثل اللجنة التمهيدية للصيدليات، حمدي أبو حراز، إنتقد سياسة الحكومة الأخيرة، وقال ان التأمين الصحي لن يغطي زيادة الأسعار لجهة ان “معظم الادوية خارج مظلة التأمين”.

وطالب الحكومة بالتراجع عن قرار بنك السودان الأخير أو تجميده، وأضاف أن القرار “سيساهم في تراجع الثقة بين الحكومة والمواطن كما سيؤدي الى انهيار رأس مال الصيدليات”.

وأعرب عن تخوفه من فشل الصيدليات في توفير الأدوية “بما فيها البندول”، وقال أنه يُعايش يومياً عشرات الحالات ممن يأتون للصيدلية ويخرجون دون دواء لفشلهم في دفع قيمة الدواء، وأضاف “يومياً نشاهد هذه المناظر قبل سياسات التحرير الأخيرة.. فما بالكم بعد تضاعف اسعار الدوية”.

من جهته، قال رئيس إتحاد الصيادلة د. صلاح إبراهيم، أن السياسات الإقتصادية الأخيرة في قطاع الدواء ” خلقت أزمة وزيادة كبية في الاسعار”، وأضاف ” سيكون لها بالغ الأثر على المرضى والصيادلة إن لم تتم مُعالجتها”.

وكان رئيس شعبة مستوردي الادوية نصري مرقص قد عبر عن قلقه من تقليص الدعم عن الادوية واشار الى ان ملايين السودانيين سيكونون “تحت وطأة غلاء طاحن للأدوية “.

لكن الرئيس السوداني عمر البشير قال ان الاجراءات الاقتصادية التي قضت بتقليص الدعم الحكومي منعت انهيار الدولة. وقال في مخاطبة في قادة عسكريون بالعاصمة السودانية الاسبوع الماضي ان “الحكومة ستعمل على تخفيف الاثار الاقتصادية السالبة”.

ويستورد السودان ادوية بقيمة 400 مليون دولار سنويا وألغى البنك المركزي قرار اتخذ قبل 4 أعوام بتخصيص 10%من حصيلة الصادر لاستيراد الادوية.

ونفذت عشرات السودانيات وقفة احتجاجية بشارع أفريقيا الرئيس بالعاصمة الخرطوم الأحد، للتنديد بالقرار الحكومي القاضي بخفض الدعم عن الادوية، قبل ان تفضها قوة من الأمن وصلت الى محيط الاحتجاجات بواسطة 5 سيارات صغيرة.

الخرطوم- الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/صورة-ادوية.jpg?fit=300%2C192&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/صورة-ادوية.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderأخبارالصحةدافعت وزيرة الدولة بالصحة في السودان، سمية أكد، عن قرار البنك المركزي القاضي بتحرير سعر الدولار المخصص لإستيراد الدواء، ما أسفر عن زيادة اسعار الأدوية بنسبة 200%، في الأثناء، هاجم الصيادلة في شدة، القرارات الحكومية الأخيرة، وقالوا أن الاسعار الجديدة للأدوية فوق طاقة أي مريض وأنهم سيعجزون عن توفير...صحيفة اخبارية سودانية