التقي البابا فرانسيس،  اليوم الخميس، بالسيدة السودانية التي حكم عليها بالإعدام بتهمة الردة، مريم يحيى، في اجتماع لمدة 30 دقيقة، في منزل سانتا مارتا، مقر اقامته بالفاتيكان.

وقال المتحدث الرسمي باسم بابا الفاتيكان، الأب فيديريكو لومباردي – لوكالة الأبناء الإيطالية- ” تقدم البابا بشكره لمريم – التي كانت برفقة زوجها وطفليهما – علي “الثبات علي الإيمان” و”المثابرة”.

وقال لومباردي – للوكالة – ان البابا يريد  من الاجتماع ليكون “علامة على التقارب لجميع أولئك الذين يعانون بسبب إيمانهم وممارسة شعائرهم الدينية”. وأضاف، “انها لفتة أن يتجاوز الاجتماع ويصبح رمزا”.

ووصلت مريم يحيى الي العاصمة الايطالية،  روما، صباح اليوم الخميس، بعد قرابة العام  من المحاكمات المتواصلة أمام القضاء السودانية، في أغسطس من العام الماضي، بتهمة “الردة” والزواج من رجل مسيحي.

واستقبل رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، مريم في مطار روما- تشامبينو، بعد  نهاية المحنة التي استمرت ما يقرب من عام.

 وقال رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، لدي لقائه مريم يحيى ، وزوجها دانيال واني، وطفليها مارتن ومايا، “اليوم هو يوم احتفال”.

وأثني رينزي، علي نائب وزير الخارجية الإيطالي، لابو بيسلتي، الذي قاد مفاوضات الحكومة الإيطالية مع الخرطوم بأن تسمح  لمريم وأسرتها  بمغادرة السودان،  ورافقها إلى إيطاليا، علي متن طائرة تابعة لسلاح الجو الإيطالي “، وفقا لوكالة الأنباء الإيطالية.

وعبر نائب وزير الخارجية الإيطالي، عن سعادته بمغادرة مريم للسودان، وقال للوكالة، ” أقلعت طائرتنا من الخرطوم في الثالثة فجراً”، وأضاف، ” ستقضي مريم عدة أيام في روما، قبيل مغادرتها إلي نيويورك، وسترتب لها بعض الإجتماعات، من بينها اجتماع مع البابا فرانسيس”.

وقضت محكمة سودانية، مايو الماضي، بالإعدام والجلد في مواجهة مريم يحيى، بعد أن أدانتها بالردة – ترك الدين الإسلامي، وإعتناق المسيحية – والزواج من مسيحي، وهو أمر مخالف للتقاليد الإسلامية، بحسب قرار المحكمة.

 لكن حصلت مريم علي براءتها من الحكمين بعد أن أسقطت محكمة استئناف التهم الموجهة ضدها.

واعتقلت مريم يحيى مرة أخري، في أواخر يونيو، في مطار الخرطوم قبيل مغادرتها البلاد، بتهمة تقديم أرواق سفر مزورة – صادرة عن سفارة جنوب السودان في الخرطوم، لكن السفارة نفت تزوير الأوراق، وقالت انها اوراق صحيحة وغير مزورة.

واضطرت مريم  للإحتماء بالسفارة الأمريكية في الخرطوم، بعد أن واجهت حملة عنيفة من متشددين إسلاميين ومن اسرة تدعي انها عائلتها.

وأقامت أسرة سودانية دعوى قضائية في مواجهة مريم ، لتثبت رسميا ، عبر المحكمة الشرعية ، ان مريم يحيى هي ابنتها المسلمة،  لكن الدعوى اسقطت برغبة الأسرة، الاسبوع الماضي.

كما أقامت دعوى قضائية أخري تطالب بإبطال زواجها من الرجل المسيحي

واثارت قضية مريم يحيى، ردود افعال محلية ودولية واسعة، قبل أن تقضي محكمة استئناف ببراءتها من التهمة.

وأقرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نشرته (الطريق)، يونيو الماضي، بتعرض السودان لـ” ضغوط غير مسبوقة” من حكومات دول ومنظمات بسبب قضية مريم يحيى.

وأصدرت محكمة سودانية – مايو الماضي – حكما بالإعدام بحق السيدة مريم يحيى ابراهيم ، (27 سنة)،  بعد أن أدانتها المحكمة بالردة – ترك الاسلام واعتناق ديانة اخري- وأمهلتها ثلاثة أيام للعودة للدين الاسلامي. لكن مريم قالت للمحكمة، ” أنا لم أرتد … أنا أصلاً مسيحية ولم أكن يوما مسلمة”.

وتقول مريم انها نشأت مسيحية في كنف امها المسيحية المنحدرة من اثيوبيا، لكن عائلة سودانية تقول ان مريم يحيى هي ابنتها التي اختفت منذ فترة طويلة.

وألغت محكمة استئناف حكم الإعدام، أواخر يونيو الماضي، ولكن الحكومة اتهمتها بمحاولة مغادرة السودان بأوراق مزورة صادرة عن جنوب السودان وهو ما يحول دون سفرها المزمع إلى الولايات المتحدة مع زوجها وأطفالها الاثنين.

ولم تسقط الحكومة رسميا الاتهامات ولكن سمح لمريم بمغادرة مركز الاحتجاز التابع للشرطة بعد احتجاز قصير في 26 يونيو، واحتمت بعدها مريم في السفارة الأمريكية في الخرطوم.

 

الخرطوم – الطريق+ وكالات

– للحصول علي التغطيات المفصلة للقضية علي الرابط:   تغطيات (الطريق) لقضية مريم يحيى.

– الصورة التي تجمع بين البابا ومريم يحيى، من وكالة الانباء الايطالية.

بابا الفاتيكان يلتقي (مريم يحيى) فور وصولها إيطالياhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/bob22-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/07/bob22-95x95.jpgالطريقتقاريرحقوق إنسانالتقي البابا فرانسيس،  اليوم الخميس، بالسيدة السودانية التي حكم عليها بالإعدام بتهمة الردة، مريم يحيى، في اجتماع لمدة 30 دقيقة، في منزل سانتا مارتا، مقر اقامته بالفاتيكان. وقال المتحدث الرسمي باسم بابا الفاتيكان، الأب فيديريكو لومباردي - لوكالة الأبناء الإيطالية- ' تقدم البابا بشكره لمريم - التي كانت برفقة زوجها...صحيفة اخبارية سودانية