بدأ المشهد غير مالوفاً لسكان مدينة بورتسودان، شرقي السودان، وهم يشاهدون مجموعة من الشباب يوزعون ملابس على الأسر الفقيرة في أحياء المدينة، ويطوفون خلال ساعات الليل على مرافقي المرضى في المستشفيات، وعمال النظافة في الشوارع العامة، وفاقدي المأوى، لإعطائهم بعض الأطعمة الجاهزة.

ولكن مع مرور الأيام إعتاد الناس على وجود هؤلاء الشباب وعلى عملهم الطوعي من خلال المبادرة الشبابية أطلقوا عليها “كسوة المحتاج” والتي كانت في بدايتها تعمل على توزيع ملابس، على الأسر الفقيرة، في الأحياء الطرفية من المدينة، وعلى فاقدي المأوى، قبل أن يوسع المبادرون نشاطهم، ليشمل توزيع الأطعمة الجاهزة، بالإضافة إلى الإستمرار في الفكرة الأساسية للمبادرة، وهي توزيع الملابس.

يقول عاطف محمود، وهو أحد الشباب الذين أطلقوا المبادرة ‘‘ لقد بدأنا هذا العمل في نهاية العام 2014م، وكنا حينها مجموعة محدودة العدد، جمعتها روابط الزمالة والدراسة، وكانت فكرتنا الأساسية هي القيام بعمل طوعي لمساعدة الشرائح الفقيرة في المجتمع، فكنا تقوم بشراء كمية كبيرة من الملابس الجديدة والمستعملة، وتوزيعها علي الأسر الفقيرة في  الأحياء الطرفية من مدينة بورتسودان، خلال كل 3 أشهر’’.

ويضيف محمود لـ (الطريق) ‘‘ بعد أن إنضم إلينا عدد كبير من المتطوعين، وبعد أن إكتسبنا خبرة جيدة في العمل، فكرنا في توسيع الفكرة وتطويرها، وبدأنا في مشروع توزيع الأطعمة الجاهزة على مرافقى المرضي في المستشفيات، لاسيما مستشفى الأطفال، وكذلك عمال النظافة الذي يعملون خلال الليل، وفاقدي المأوى، وبدأنا بتوزيع 100 (سندوتش) في اليوم الواحد، حتي وصلنا إلى 400، وفي ليلة 31 ديسمبر الماضي، حققنا رقماً قياسياً بتوزيع 1400 (سندوتش) وكذلك نوزع (أرز باللبن) معبأ في مواعين جيدة ’’.

وعن الكيفية التي يمولون بها مشاريعهم، يذهب محمود إلى أن أنهم يعتمدون على التبرعات التي يجمعونها من أعضاء المبادرة فقط، دون وجود دعم مالي من أى جهة أخري، ويضيف ‘‘ الجهات الحكومية أو الخاصة في العادة تطلب خطابات رسمية، ونحن جسم طوعى غير مسجل، ويعب علينا مخاطبة أي جهة بشكل رسمي، لكننا نسعى لتسجيله حتى نتمكن من توسيع نشاطنا، ونستطيع الحصول على دعم من مؤسسات أو أفراد’’.

أما عن طريقة عملهم، وإختيارهم للفئات المستهدفة، يقول محمود ‘‘ بالنسبة لتوزيع الملابس، لدينا أشخاص يقومون بعمل مسح ميداني، وتحديد الأسر المستهدفة والوصول إليهم عبر لجان الأحياء حتي يطمئنوا إلينا من خلال أشخاص يعرفونهم في الحي، لكن فيما يتعلق بتوزيع الطعام فإننا نجتمع كل مساء في وسط المدينة، ونقوم بشراء المواد الغذائية التي نحتاجها، ومن ثم نعد الطعام، ونوزعه بشكل عشوائي على الفئات المستهدفة’’.

الطريق- بورتسودان

(كسوة المحتاج) مبادرة طوعية لتوزيع الملابس والطعام على الفقراء ببورتسودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/01/l-ss-300x280.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2016/01/l-ss-95x95.jpgالطريقتقاريرالفقربدأ المشهد غير مالوفاً لسكان مدينة بورتسودان، شرقي السودان، وهم يشاهدون مجموعة من الشباب يوزعون ملابس على الأسر الفقيرة في أحياء المدينة، ويطوفون خلال ساعات الليل على مرافقي المرضى في المستشفيات، وعمال النظافة في الشوارع العامة، وفاقدي المأوى، لإعطائهم بعض الأطعمة الجاهزة. ولكن مع مرور الأيام إعتاد الناس على وجود...صحيفة اخبارية سودانية