لم يعد طريق انبوب مياه النيل سالكاً الى مدينة بورتسودان شرقي السودان، ومشروع توصيل مياه النيل الى المدينة الذي اعلن عنه في العام 2005 لم يبارح مرحلة التصريحات الاعلامية بقرب وصول المياه الى المدينة التي تواجه منذ عقود مشكلات كبيرة في هذا الصدد.

وفقد سكان المدينة الامل فى وجود أى بدائل تسهم فى فك ضائقة المياه لاسيما خلال أشهر الصيف التى تصل فيها الأزمة ذروتها، ومرت اكثر من تسعة اعوام على حل جذرى لمشكلة المياه بالمدينة يتمثل فى مد أنبوب من النيل ليغطى حاجتها، لكن المشروع واجه مشكلات عديدة على المستويين الولائي والقومي أثّرت على خطوات تنفيذه.

والى البحر الاحمر وعلى الرغم من إطلاقه بين الفينة والأخرى الوعود بالعمل على من أجل إكمال خطوات المشروع، إلا ان كثيرون يرون انه غير جاد فى تحقيق حلم مواطنى بورتسودان بشرب مياه النيل، كما يحمّل البعض وزارة المالية الاتحادية مسؤولية الإخفاقات التي لازمت تنفيذ المشروع على إعتبار انها الجهة الممولة للمشروع.

الرئيس السودانى، عمر البشير، اعلن في اكثر من مرة جماهيريا فى مدينة بورتسودان وعده بقرب وصول مياه النيل لبورتسودان، فآخر وعد قطعه بقرب إكمال المشروع كان خلال خطابه الأخير فى ختام فعاليات مهرجان السياحة والتسوق السابع ببورتسودان الشهر الماضي.

مدير المشروعات بشركة دانفوديو، عباس البشير، وهي شركة وسيطة بين الحكومة السودانية، والشركات الصينية المنفذة: اشار الى ان العمل فى المشروع متوقف تماماً ولم تشهد السنوات الماضية أى خطوات على الارض.

وأضاف لـ (الطريق) ” أن المشروع حينما تم التوقيع عليه كان يعتمد على ضمانات بترولية عن طريق الشركات الصينية وبعد الإنفصال أصبح يعتمد على ضمان من بنك السودان، وأن وزارة المالية عجزت عن الإيفاء بالمبلغ المطلوب للبدء فى التنفيذ “.

وزير الموارد المائية والكهرباء الاتحادي، معتز موسي سالم، اكد قبل شهرين من الآن أنه سيتم تنفيذ مشروع مياه بورتسودان من نهر النيل، وسيتم إرسال معدات وآليات فنية لتحديث بيانات المشروع واحتياجاته، بجانب تحديد مواقع لخزانات المياه في المدن الرئيسية التي يشملها المشروع، وياتى ذلك عقب أشهر من تصريحات الوزير السابق أسامه عبدالله ، التي قطع فيها بأن المشروع لم يعد إستراتيجياً ولم تعد له جدوى إقتصادية، الامر الذى أثار موجة غضب فى الأوساط الرسمية والشعبية بولاية البحر الاحمر.

 

ويرى أكاديميون أن مشروع توصيل مياه النيل الى بورتسودان لم يعد الحل الجذرى  لمشكلة مياه بورتسودان، وأن الكمية التى سوف يوفرها الخط لن تكفى حاجة المدينة التى تشهد نمواً سكانياً مضطرداً.

وقال مدير مركز أبحاث شرق السودان البروفيسور،  أحمد عبدالعزيز، لـ (الطريق) ” إن مياه النيل لم تعد هى الملاذ الاخير لحل مشكلة شح المياه ببورتسودان، حيث يعمل الخط على توفير 100 الف متر مكعب من المياه يومياً، تذهب 25% منه فى الطريق، وتاخذ المناطق الأخرى مثل هيا وسنكات حوالى 25% أخرى وتصل لبورتسودان 50% فقط من وهى تمثل 50 الف متر مكعب”.

وأضاف عبدالعزيز ” الدراسات تشير إلى أن حاجة المدينة من المياه تصل إلى 400 الف متر مكعب حسب المعايير الدولية، وحتى إذا خفضنا تلك المعايير إلى 50% فإن حاجة المدينة من المياه تصبح 200 الف متر مكعب فى اليوم أى أربعة اضعاف الكمية التى سوف يوفرها المشروع”.

 ويرى مدير مركز أبحاث شرق السودان أن هنالك بدائل أخرى يمكن اللجوء إليها مثل المياه الجوفية فى دلتا طوكر بدل الإعتماد الكلى على مياه النيل.

ويرفض النائب البرلماني عن دائرة بورتسودان الشرقية، أحمد حسن كمبالى، اي مشاريع أخرى بديلة لمشروع مياه النيل من عطبرة، وأشار الي أنهم كممثلين لمواطنى بورتسودان يعتبرونه خياراً رئيسياً ويرون أنه لايوجد هنالك ما يدعو لإلغائه.

تقارير الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/مياه-النيل-300x196.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/مياه-النيل-95x95.jpgالطريقتقاريرخدمات,شرق السودانلم يعد طريق انبوب مياه النيل سالكاً الى مدينة بورتسودان شرقي السودان، ومشروع توصيل مياه النيل الى المدينة الذي اعلن عنه في العام 2005 لم يبارح مرحلة التصريحات الاعلامية بقرب وصول المياه الى المدينة التي تواجه منذ عقود مشكلات كبيرة في هذا الصدد. وفقد سكان المدينة الامل فى وجود أى...صحيفة اخبارية سودانية