التصريحات التي أطلقتها ولاية البحر الأحمر، على لسان مدير إدارة السياحة، بوزارة البيئة والسياحة، محمد طاهر عوضاب، عن “إستقبال مدينة بورتسودان لأكثر من نصف مليون سائح”، خلال موسم “رأس السنة” و”مهرجان السياحة”، اثارت جدلاً واسعاً حول مصداقيتها.

وشكك خبراء إقتصاديون وسياحيون، فى صحة تلك الإحصائية، مشيرين إلي أن “حكومة الولاية تسعى لتحقيق دعاية سياسية لمهرجان السياحة، الذى ترى أنه خلق حراكاً إقتصادياً فى الولاية خلال السنوات الماضية، لذا تلجأ إلى الإعتماد على مؤشرات غير علمية لقياس الحراك السياحي والإقتصادي”- حسب وجهة نظر الخبير السياحي، عماد دهب.

ويقول دهب، في حديثه لـ(الطريق)، “مدينة بورتسودان إزدحمت بالزوار خلال يوم رأس السنه فقط، لتشهد بعده إنهيارا  تاما فى قطاع الفنادق والشقق الفندقية”.

ويضيف دهب، وهو صاحب أحد أكبر فنادق مدينة بورتسودان، “بعد يوم واحد من ليلة رأس السنة، اصبحت جميع الفنادق تعمل بحوالى 25% من قدرتها الإستيعابية، وأغلبهم يمثلون وفود حكومية ذات زيارات روتينية”.

وأوضح دهب، ان “الحديث عن تحقيق دخل إضافى من خلال زيادة أعداد السواح الأجانب غير صحيح… الاجانب يزورون المدينة من أجل سياحة الغطس، وأن المدينة لاتحقق عبرهم أى أرباح، لانهم يذهبون من المطار إلى اليخوت مباشرة ويعودون أدراجهم، دون أن يمكثوا يوماً واحداً بفنادق المدينة”.

وقال دهب “حكومة الولاية استغلت تزامن موسم (الغطس) مع فترة مهرجان السياحة ورأس السنة لتضيفهم لإحصائياتها”، وأضاف، “الحديث عن زيادة رحلات الطيران غير صحيح بسبب وجود شركتين فقط للطيران تعملان عبر طائرة واحدة لاتتجاوز حمولتها (154) وهي تساوي حمولة (3) بصات سفرية، وأن المدينة يصلها حوالي (30) بص يومياً تمثل حراك المواطنين الإعتيادي ولاعلاقة له بمهرجان السياحة”.

من جهته، وصف الخبير الإقتصادي، طه بامكار، نظام الإحصاء الذي تتبعه حكومة الولاية بـ”المختل”، وأضاف ” الأرقام المعلنة غير حقيقية ومبالغ فيها، ومن الخطأ أن يوصف جميع القادمون إلى بورتسودان بالسياح”.

وقال بامكار، في حديث لـ(الطريق)، ان “الخلل أيضاً يتصل بحساب الإستهلاك، حيث يعتبر جميع نزلاء الفنادق ضمن السياح، وأنه ليس من المنطق أن تعلن حكومة الولاية عن إستقبال مليون ومائتان الف سائح، وعدد سكان الولاية لايتجاوز مليون وخمسمائة الف نسمة”.

من جهة ثالثة، وصف النائب بمجلس تشريعي ولاية البحر الأحمر، حامد إدريس سليمان، الاحصائيات التى تتحدث عنها حكومة الولاية بأنها تهدف لتحقيق دعاية سياسية لوالى البحر الأحمر ، مشيراً إلى أن نواب المجلس التشريعي بالولاية “لايعملون شيئاً عن ميزانية المهرجان والأموال التى تصرف فيه، أو تلك التى تقول حكومة الولاية أنها دخلت لخزينتها من خلال السياحة”.

وقال سليمان لـ(الطريق) أن “كل مايتعلق بمهرجان السياحة يدار بواسطة لجنة عليا يترأسها الوالي ولاتعرض أى تقارير على المجلس التشريعي ولا يحق لأى جهة محاسبتها على أدائها”.

وأعلنت حكومة البحر الأحمر عن إستقبال مدينة بورتسودان خلال موسم رأس السنة ومهرجان السياحة لأكثر من نصف مليون سائح، وأن عدد السياح للعام 2014، بلغ مليون ومائتي ألف سائح، وقالت الحكومة ان “المبالغ التي صرفها السياح بلغت مليار جنيه سوداني”.

بورتسودان – الطريق

بورتسودان.. شكوك في عائدات مهرجان السياحة https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/siyahaa2-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/siyahaa2-95x95.jpgالطريقتقاريرشرق السودانالتصريحات التي أطلقتها ولاية البحر الأحمر، على لسان مدير إدارة السياحة، بوزارة البيئة والسياحة، محمد طاهر عوضاب، عن 'إستقبال مدينة بورتسودان لأكثر من نصف مليون سائح'، خلال موسم 'رأس السنة' و'مهرجان السياحة'، اثارت جدلاً واسعاً حول مصداقيتها. وشكك خبراء إقتصاديون وسياحيون، فى صحة تلك الإحصائية، مشيرين إلي أن 'حكومة الولاية...صحيفة اخبارية سودانية