حمدان منهمكا في تشذيب شجرة العنب التي أرتقى الى أغصانها الممتدة في سعادة على أعواد (البوص) , التي نصبت منها العريشة  بالركن الجنوبي لساحة الديوان الخارجي بمنزل (يوسف) , ظل يدندن في نشاط  بعد كوب الماء البارد الذى (قرطعه) دفعة واحدة  قبل أن يحمد الله ,  فقد جادت عليه حاجة(سعاد)  زوجة(  يوسف) بفطره كاربه عبارة عن صحن فول بزيت السمسم و ثلاث (رغيفات)  سخنة  ,أحضرت من الفرن على عجل .

.الخطة  التي دأب ( يوسف )يحرص على أن يغرى بها (حمدان ) للحرص على (قص) العنبة هي تلك الوجبة وكوب الشاي (الصاموطى) المنعنع و المغلي على مهل في نار الفحم.

كان ذلك الحافز بالإضافة الى الأجر المجزي كافية لحمل حمدان بأن يحضر في فسحة الأقطار فهو عامل بدوام كامل في وظيفة(جنائني) لوزارة الزراعة

   فطفق (حمدان )  يدندن

الشغل بالي. أناآمالي.كل آمالي ….أنا بريدو

 صوت مقصه (طق تطق طق تطق) يزحف بأياد مدربة نحو الأغصان الخضراء فالشهر هو (يونيو ) ميعاد (قص) العنب و تسميده

حرص( حمدان) بعد ثلاثة أيام   على ان يمر على (حاج يوسف )كما  يحبذ أن يناديه في دكانه  ب(السوق الكبير )مستفسرا عن نتيجة تدخله الفني كخبير زراعي

لم يتوان (حاج يوسف) فيمد اليه مبلغا من المال حرص ( حمدان) على ان يستلمها بذات الطريقة التي دفعها  بها يوسف الا تنكشف فئتها في إيحاء الى  إضفاء بعض الحميمة على علاقتهما.

 شكره( حمدان) قبل أن يردف :  الليلة العيال( حينبسطوا) من هنا على الجزارة (فللي) ,ضحك يوسف قائلا : العيال بختهم وأبو العيال (برضو).

 هههههههه أطلقها  حمدان معلنا  موافقته والله أبوهم جارى (جرى الوحوش) عشان يلقط ليهم لقمة العيش إن شاء الله بعد ده ينفعوا و يبقوا ناس؟

قول يا مهون ! ختم بها (حاج يوسف الحوار)

***

يا ولية قلت ليكي الشغلة دي ما شغلتي.

أنا مالي ومال الناس أن شاء الله  يجيب ليهم عربية مش (دولاب)

دايرانى اعمل شنو ؟

كان ذلك رد حمدان على (ست البنات) زوجته

تعمل شنو كيف ؟ أنت  مش قلت ناس المصلحة قالوا لازم تمشى تتدربوا والبيتدرب بيدوه ترقيتين  بعض  خمسمائة جنيه زيادة على  المرتب ؟ ده ما اكتر من مرتبك!

أي قلت  الكلام ده !

لكن زولا (عاقلوا)  مافى , الناس كلها ( مبارين) السيرة دي ذي (الجيفة)

هههه ضحكت ست البنات بسخرية !قبل أن تضيف

والله كلهم( بيغشو) ا فيك تلقاهم سجلوا( تحت تحت )

الله يطولك ياروح , أطلقها (حمدان) ساخنة من صدره قبل أن يطرح سيل من الاسئلة الاستنكارية

الشغال منو ؟ أنا ولا أنت

البسمعك يقول المدير العام لوزارة الزراعة !

أنت تعيرني ؟ والله انا لو ما أبوي الله يرحمه  ركب راسوا الزمن داك كان هسي تخرجت من جامعة الخرطوم , قالتها ست البنات بنبرة تحدى .

نعم قلتهاجامعة الخرطوم دي كانت  (همله  ) خلى الكلامات الكبار كبار ده وأهبطى في (أرض الله) ا

نعم  قلتها لفظة تحمل كثيرا من كتم الغيظ ثم استرسلت بعد أن (غلبها) الصمت

و الله أنت لو شغلوك كاتب أرزاق كان( عدمتنا النفس ) ما تخلينا نحلم الحلم بقروش؟

سمح احلمى بس ما تصدقي تقومي تطيري تكسري رقبتك ,قالها مبتسما بنشوة إنتصار خفية .

دي الانت دايره الى ؟

لاحولا ولا قوة الا بالله انت الزول اصلا ما يناضمك

يناضمسكت.م بالسمح ما جنس حديثهم المسيخ ده

خلاص سكت .

اَى اخير ليك تسكت ..

ظلت تلك(  النقه) تلاحق (حمدان ) كل مغربية بل امتدت الى فراش الزوجية  , فقد  أرتكب خطا فادحا وهو يحتج على جفاف بشرة  (ست البنات )

 أتاه الرد موجعا و موغلا في إصرارها على التحاقه بمعسكر تدريب العاملين بالدولة على المهارات العسكرية

فهي فرصة  لكسب خمسمائة جنيها وترقية وظيفية بمعدل درجتين  ,فأمسكت ست البنات بزمام الحديث وهى تستعين بيديها في الحديث عاد  أجيب الدهان والحطب بشنو؟

 ما ياهو قدر مواصلة  ليهو( بدبروا) لحدي اَخر الشهر والله بقيت (حاوى ) اَها  يوم سالت روحك بعد الدعم( الرفعوهوا ) لسه بتآكل وجبتين ذي زمان.

ما دبارتي يا (النجح) قالتها بشماته . لترفع صوتها مواصلة

والله كان بقيت ليك ذي النسوان الدايرات ودايرات

الا كان( تهج) تخلى البلد ….

 حاول (حمدان)  جاهدا استخدام تكتيك اللجوء الى( الدِين) كمخرج قائلا خلاص (كدى) أقوم  أصلى ركعتين و بعدين الواحد يعمل الاستخارة

ضحكت ست البنات قائلة ( هيك) الاستخارة بدون ركعتين بتبقي كان النية في و بعدين ما لسه الليل طويل ما ممكن تعملها لبعدين قالتها بنبرة حاولت ان تسكب عليها بعض (الحنية )

خلاص ..خلاص مافى عوجه نخليها بعدين

كانت تردد في سرها والله الا (ازن) عليك لا من تمشى ما ياهو حيلك( ذاتوا) يقوى بدل الشكية ووجع الضهر الشابكنى ليهو كل يوم

بالمقابل كان حمدان يردد سرا …يارب عفوك ورضاك …يالله  ياودود تحلنا وتهدى سرها و تنعم عليها بنعمة الصمت

قبل أن يسرح محدثا نفسه سراً

,يعنى هسه  الحكومة (دايرانا )نمش ندرب و بعد كده أكيد يقولوا ليك تمش العمليات

,بالله   عملوا شنو يدوا الواحد  500 زيادة و يرفعوا الدعم عن الوقود هههه  ياخ الناس ديل شواطين ,  و المشكلة أ نو خطاب الرئيس (الوثبة) بدل يبقى أسم ثوب ولا حاجة تانية أصبح (  نغمة نقه) تسمعها   ليك ست البنات بالحرف  ضحك سرا ههه هههه حديثها ده ما ياها الوثبة ذاتها .ا

و التدريب العسكري مش جرى ونطيط فرقوا شنو من الوثبة ؟

والله الناس دي ما عارفه حاجة!

يقولوا  ليك خطاب خال المحتوى

المحتوى مركز الى درجة لا يمكن رؤيته بالعين البسيطة

لكن ست البنات دى  شوافة (بت اللذين) مسكت فيها تقول محرشنها

 واصل محدثا نفسه .

 وأخرتها يا حمدان …. يا حمدان ….

يا (يازول )أتوكل و أعمل(و ثبة)

يا ست البنات يا أم  ( وداد , ياسمين  ,عاطف, محمود) هاكى النجيضة أنا قررت أن أصبح  مواطنا صالحا و( أثب) عاليا كما أمرنا  فخامة السيد “الرئيس

من باكر أنا ماشي التدريب

وقف حمدان أمام (مجاهد) المحاسب  في مكتبه والذى كان يرتدى زيا عسكريا كاملا منذ أن أوكت مهمة حصر العاملين الراغبين في الالتحاق بمعسكرات التدريب

يا حمدان أنا كنت متأكد أنك حتكون ولمن أوائل  الملبيين لنداء الوطن و تنضم الى مسيرة حمايته من كيد الأعداء

يا زول  فخامة الرئيس تب ما قصر في شى و الكلام البقولوا فيهو ناس الجبهة الثورية ده كلام عملاء ساى .

ظل (حمدان) ينظر الى مجاهد وسره يهتف , نداء الوطن يا حرامي بالله أذيتنا بالخصومات بقيت المرتب ذى (كوم المرارة)  دي  شنو و دي رسوم دعم أتفاقية السلام وتشيل وتسفسف

نظر (حمدان) الى (كرش) مجاهد النافره قبل أن يردد (الجنا أب راس) التقول أهلوا سموهوا  راجين بيه الحكومة دي.

أسمع يا مجاهد يا أخوى أنا جاهز  للتدريب لكن شرطي واحد  معسكر مقفول و بره المدينة  , دحين نحنا تبقى علينا ثلاث وثبات في اليوم دي كثيرة( شغل بالصباح –  تدريب بالعصر و ست البنات)  بالمساء

معسكر مقفول بره البلد ده شرطي واَخر كلام .

لا داير أذن!

و لا بمرق يوم الخميس العصر…

أغراضي كلها قضيتها

رسوم المدارس

و( جبت) شوالين فحم

و أي حاجة راقدة

و كمان كلمت  (حسن محمود) بتاع الدكان  خليت ليهو 20 جنيه كان قطعوا رصيد يديهم الدنيا ما معروفة , المرض مع الناس

خلاص يا حمدان ثم اردف مجاهد بصوت خفيض أنت عارف أنا ممكن أتوسط ليك لثلاثة ترقيات وبدل ال 500 تبقى  700 جنيه في الشهر لو واصلت بالحماس ده و تقدمت الصفوف.

نظر اليه حمدان مليا قبل أن يقول يا زول كمل لي إجراءاتي و خلينا في (الوثبة الاولى ) دي الباقي هين

 أظهر(حمدان) تفانيا منقطع النظير في التدريب ,  بل أختير  ليتدرب على المدفعية بعد أن سخر من التعلمجية  في (دروة التدريب) قائلا هيئ ناس هوى الخمس طلقات دي فكيتها عمرى عشره سنة   و(كراع الكديس) برسموا في( التختة) مغمض

أنتو بتلعبوا؟

أنا حمدان من شبيت مافى أرنب قطع قدامى ما جابوا (سفروقى)

وما في غزلاً( نفر) و( نشابي)  ما تغز في وركوا!

و كان( لأب عشره) و(الكلاش) قدر البتدوهم ل خمسة (ناس )عشان يفكوها كنت بفكها و أنا (متدشى) من العسلية .

قبل أن يختم حديثه قائلا (الا  (جية) المدينة وشغل الحكومة طمسنا عديل الا النية صحت تب)

(ضحك وضرب يديه ببعض و الله زمان  كان (كجيت )عيني تأنى البقيف قدامى شنو؟)

لم تكن تلك مبالغة من حمدان فقد كان ماهرا في (التنشين ) حتى نال المرتبة الأولى على مستوى المعسكر

(شالته) الهاشمية في حفل التخريج حين سرت الزغاريد عند إعلانه الفائز الأول في (الرماية)  و(الانضباط).

ضرب رجله على الأرض قبل أن يخرج من الطابور متجها بخطوات عسكرية صارمة نحو منصة التتويج و هو مملوء بالزهو لاستلام( نوطي) الرماية والانضباط.

  رسم ابتسامة منضبطة  مفادها نيشان( التنشين)  ده حقي الا  الانضباط  ده مفروض يمش ل(ست البنات)  المسكينة لو ما نقتها ما كان أنضبت.

 دون أن يدرى حمدان سمع أسمه مره ًخرى من  المنصة مصحوبا بتكبيرات وتهليلات قبل يستمر المذيع قائلا و قد أعلن المجند حمدان (النجاش) عن التزامه بالالتحاق  بمعسكر التدريب المتقدم  (بجبيت) لرفع كفاءته  القتالية لحماية الوطن.

كاد حمدان أن (يشاتر) و يرفع صوته نافيا الأ أن( سره ) هدأ حينما (فلت) أذنه الصوت  وراء الميكرفون لينسبه  الى ( مجاهد )

 فهمهم قائلا عفيت منك تب يا المنافق الا( كيفتني برضك)  تؤدى  شغلك على أكمل وجه و الله أهلك السموك ديل مفترض يدوهم نيشان ( زرقاء اليمانة)  تاريهم كانوا ( شايفين) الحال ما يل على (أتجاه هي لله)

ما أن عاد الى المنزل بعد حفل التخريج الا وبادر بالإمساك بزمام المبادرة تاركا ست البنات في حيرة من تلك الشخصية الجديدة حين فداعبته محاولة استكشاف طول (بال) تلك الشخصية الجديدة

الا إنه (كواثب) خضع لتدريب عال أصبح يحفظ تكتيكات قاموس( الوثبة ) على ظهر قلب  , ففاجأها قائلا شوفي يا ست البنات بكره أنا حامش المصلحة حأصرف مرتب الشهرين الفاتوا وعليها زيادة 700 جنيه بدل ال500

عليكى بالدبارة (فالوثبة) يجب أن تعزز (بوثبة حاسمة) – أنا رميت النية على  التدريب المتقدم في (جبيت)

انشغلت ست البنات بمحاولة اجراء عملية حسابية في سرها المرتب كان 420 و حوافر 95 وبدل (عدوى مبيدات 21) و بدل( زي جنائني) 33 بالإضافة لي 700 جنيه

قلت شنو؟

أصابها الجزع  فتمتمت قائلة

الله يزيد!!

الله يزيد شنو يا وليه؟

بقول ليكي ماشي تدريب متقدم في جبيت تقولي لي الله يزيد؟

لا لا أنا قلت ليك(  البتشوفوا) ,لكن عندي سؤال آها لما تجو ماشين بدوكم قروش تخلوها لأسركم وتجهزوا منها ولا لا ؟

(أفو) يصرفوا لي أي(واثب)  1200 جنيه مصاريف الأسرة و 500 للتجهيز و 200 حقتي بتاعت أول الدفعة ديل كم قالها بفخر .

ما شاء الله الله يسترك ,

عشان كده قلت ليك لابد من (الوثبة الكبرى)

ألحق حمدان استثناء بدورة مخصصة فأبلى بلاء فاق التصور

في اليوم الاول حينما راءه الطلاب العسكرين من الضباط  النظامين داخل المعسكر

تهامسوا بسخرية عمك ده شنو, تعلمجى؟

لا ياخ بيكون تبع الخدمات؟

سرعان ما خرست السنتهم

فهو الأول في الرماية و القفز الى أن حان طابور التخريج فقد أقترح  قائد المعسكر الاستفادة من قدراته في التدريب لاحقا ليصبح تعلمجى لاحقا فقد أذهلت قدراته وحكمه الشعبية على شاكلة :

(البدور يضرب الطيرة ما بنشن في الرأس بركز على الصدر عشان الطلقة ما بت ابليس  ب(تتر) لفوق)

( البجري و خشموا فاتح يبخش ليهو الضبان)

و(_البياده البيبدوها( بالخلف دُر ) ذي أكل الكسرة بعد شراب العرقي ما بتودى لي قدام)

كان القرار النهائي و نسبة لملفه الذى اشار الى مستوى تعليمه الابتدائي فهذا يعنى انه بإمكانه ان يكتب اسمه و يرسم امضاءه بدلا من البصمة شجع ذلك لكى يمنح (نجمة) رتبة ملازم ثان

اليوم الثاني للتخريج اخبر حمدان بالمفاجأة فظل يهتف الله اكبر الله اكبر الله اكبر – و سرا اكتملت الوثبة قبل ان يقول ساخرا واله يا مجاهد كان شفتني الليلة كان تسلفي (اسمك)  هيهه

لكن في الحقيقة لم يكن حمدان يدرك ماهي علامات تلك الرتبة فهو غير ملم بأي شى في الرتب العسكرية سوى الرقيب الذى تسلل الى ذاكرته في مجالس السمر الذكورية بانه المتزوج ثلاث نسوة فعادلها ببساطة

بانه الجندي الحائز على ثلاثة علامات على ساعده

قبل مغادرة المعسكر قام الجميع برفع رتبة الرائد على اكتفهم (علامة الصقر) عد حمدان الذى وجد نفسه رغم كبر سنه وتفانيه و مهاراته  التي تفوقهم جميعا يحمل (نجمة) وحيدة على كتفه فبان ضجره

استدعى قائد المدرسة التدريبة حمدان مستفسرا عن سر عبوسه؟

أدى التحية العسكرية بانضباط

مرت ثلاثين ثانية قبل أن يأمره القائد بنداء عسكري

أسترح !!

باغته رد حمدان حين قال : مأني مسترح يا سعادتك

بحذر الضابط  المتمرس حاول تلمس ما يضجر حمدان داخل مدرسة  التدرب ولا سيما ان اليوم هو اليوم الاخير قبل المغادرة  فلم يفلح في ذلك

الى أن قرر  أن يتبع تكتيك المباشرة , سائلا مالك يا ملازم حمدان المزعلك شنو؟

نظر اليه نظرة عسكرية  الساعة( اتنين ونص) والتزم الوقفة المنضبطة ليرفع  يده محييا القائد للمرة الثانية  ثم  أشار بأصبع السبابة اليمنى الى( النجمة )المستقرة على كتفه الشمال

فبادره القائد بالسؤال ثانية

النجمة مالها  يا ملازم (حمدان) :

 جاءه رد (حمدان) رصينا  بنبرة قوية (( النجمة ما ليها ( ملالاه) الا بدور لي  معاها (حدية ) ))

————————————

الدروة: المنطقة العسكرية التي تجرى فيها تمارين الرماية

(كراع كديس) : اصابة الدائرة الداخلية من تخته التصويب بخمسة اعيرة نارية متوالية لترسم خمسة ثقوب تعارفت عليها الثقافة العسكرية ب(كراع الكديس) لتقارب بين رسم كليهما

الوثبة: حركة الوحش للانطلاق

البيادة: التدريبات العسكرية غير المرتبطة بالتدريبات ا لسلاح

الضبان: الذباب

نظرة (الساعة اثنين ونص): كناية عن النظرة المعتدلة  و يشار اليها بذلك التوقيت تدليلا على اعتدالها حتى عندما تكون الشمس في كبد السماء

الحدية : تقابل لفظة (الصقر) في اللغة العامية بل يعتبرها البعض أكثر فتكا منه

 محمد بدوي

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/badawi1.jpg?fit=300%2C204&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/badawi1.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقثقافة وفنونثقافة,كتابات ساخرةحمدان منهمكا في تشذيب شجرة العنب التي أرتقى الى أغصانها الممتدة في سعادة على أعواد (البوص) , التي نصبت منها العريشة  بالركن الجنوبي لساحة الديوان الخارجي بمنزل (يوسف) , ظل يدندن في نشاط  بعد كوب الماء البارد الذى (قرطعه) دفعة واحدة  قبل أن يحمد الله ,  فقد جادت عليه...صحيفة اخبارية سودانية