أستبعد رئيس كتلة حزب المؤتمر  الشعبي بالبرلمان السوداني، إسماعيل حسين، اى اتجاه لوحدة حزبه مع الحزب الحاكم بحسب ما يتم تداوله، وقال أن قبول الشعبي للحوار مع الوطني ما هو الا إختبار لمصداقية وجدية الوطني.

وشدد حسين على تمسك الشعبي بالبقاء في جسم التجمع المعارض، وقال “أحزاب قوى الإجماع  حلفاء لنا، ونحن نحترمهم ونقدر حرصهم على تنسيق المواقف مع المؤتمر الشعبي في معارضة النظام، لكن  يبدو انهم لم  يجتهدوا في فهم منهج المؤتمر الشعبي في التفكير فنحن اصلا منهجنا يدعوا للحوار”.

(الطريق) أدارت حواراً مع زعيم المعارضة بالبرلمان ورئيس كتلة نواب المؤتمر الشعبي حول مواقف حزبه الاخيرة..

أقر رئيس المؤتمر الشعبي دكتور حسن الترابي بأنه هو المسئول شخصيا عن بعض ما أحل من محن على السودان بشطريه..ما قاله هل هو نقد ذاتي ام مناورة سياسية ؟

اسماعيل حسن، رئيس كتلة نواب المؤتمر الشعبي بالبرلمان. (خاص:الطريق)
اسماعيل حسن، رئيس كتلة نواب المؤتمر الشعبي بالبرلمان. (خاص:الطريق)

 حديث الترابي كان في محاضرة عن الأخلاق أمام حشد من الطلاب المنتمين لحزب المؤتمر الشعبي، وما قاله مسألة أخلاقية تفهم  في اطار النقد الذاتي، ومن باب محاسبة النفس، ومن باب المسئولية الاخلاقية.. صحيح هناك مسائل حدثت هو ليس مسئول عنها قانوناً ولكن على الأقل كشخصية عامة ورجل ساعي لتغيير الاوضاع في البلاد الى الأحسن وهي بالطبع إخفاقات غير مقصودة وهي ما تسمي بالمسئولية التقصيرية، ونحن نرى ان كل الصفوة السياسية السودانية علي اختلاف مشاربهم الفكرية والمذهبية والايدولوجية منذ استقلال السودان في القرن الماضي عام 1956م وحتى الآن مسئولين بدرجات متفاوتة عن الاخفاقات التي حدثت في البلاد والتي اوصلتنا الي ما اوصلتنا اليه.

ولكن نقدكم الذاتي تأخر كثيراً ؟

الأمين العام للحزب، حسن الترابي، عبر عن النقد الذاتي منذ مرحلة مبكرة جداً، وما قاله بالأمس القريب يأتي  في ذات السياق، وكذلك قيادات الشعبي كلها عبرت عن اعتذارها للشعب السوداني في اننا لم نوفق في اجتهادنا رغم حسن النية، في ادارة الشان الداخلي للحركة الاسلامية والخارجي في تفاعل الحركة مع المجتمع السوداني العريض وما حدث من إنشقاقات وإنقسامات وما ترتب على ذلك من أوضاع لا تسر احداً من الناس وهي لم تكن مقصودة اصلاً، لكن المسئولية الأخلاقية تلزمنا أن تعتذر لشعبنا .

دعوة المؤتمر الوطني للحوار كانت بمثابة الضربة القاضية علي جسم التجمع الوطني المعارض؟

أحزاب قوى الإجماع  حلفاء لنا، ونحن نحترمهم ونقدر حرصهم على تنسيق المواقف مع المؤتمر الشعبي في معارضة النظام، لكن  يبدو انهم لم  يجتهدوا في فهم منهج المؤتمر الشعبي في التفكير فنحن اصلا منهجنا يدعوا للحوار.

ومنذ المفاصلة الشهيرة في 2000م وقلنا “اننا تبنا توبةً نصوحة” من إنتهاج العمل العسكري او إستخدام العنف في العمل السياسي لاننا راينا التجربة بأعيننا وكانت قمة إستخدام هذه الآلية في الإنقلاب الذي حدث في يونيو 1989م الذى لا يغفل احد نتيجته الكارثية عندما ننظر الى مآلات الامور الآن.

الشئ الآخر اننا قلنا أن طبيعة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعة وقضية الهوية وغيرها من امهات القضايا التي ظل السودان يعاني منها منذ إستقلاله وحتى الآن هي بطبيعتها لا يمكن أن تحل الا بالحوار،  ولا يمكن حلها إطلاقا بالوسائل الأمنية والعسكرية، ولكن النظام ظل مستكبراً وظل مستعصماً بآليات الدولة والجماهيرية المصطنعة والوسائل القمعية والآن وصلوا الي طريق مسدود وعندها رفعوا الحوار وعندما قالوا انهم يريدون ان يحاورا ويضعوا القضايا على الطاولة وافقنا لأن منهجنا قائم على الأعتراف بالآخر والوطني كان منهجه قائم على الأقصاء.

اذن تغير منهج المؤتمر الوطني الاقصائي؟

..هم زعموا وقالوا ذلك.. ونحن سنختبرهم ان كانوا صادقين لاشك سنمضي في هذا الطريق حتى الذين يتقاتلون الآن مع الحكومة هم يتحاورون، واذا وضح لنا أن هذا مجرد تكتيك من قبل المؤتمر الوطني كما يفعل كل مرة يطلب “بالونة” يشغل بها القوي السياسية ويشتري بها الوقت ثم ما يلبث ان تمر العاصفة ثم يعود الي منهجه القديم فاذا ثبت ذلك فنحن عند موقفنا الاصلي.

ولكنكم  بقبول دعوة الحكومة اغلقتم باب الرجوع للمعارضة؟

 إطلاقاً .. نحن أصلا لم نغادر ونناشد الآخرين أن يفهموا ونحن لا نسير في مسار يفضى الى الصفقات، والوطن قضاياه لا تحتمل منطق الصفقات ونحن لسنا في حاجة اصلا الي اي صفقات ماذا ينقصنا حتي ندخل في صفقات مع المؤتمر الوطني.

الحوار الذي دعا اليه المؤتمر الوطني حسب ما علمنا هو حوار يشمل الجميع ولا يقصي أحد لان المنهج  الاقصائي هذا نهايته الي بوار، والإجماع الوطني نفسه اذا لم يكن ديمقراطيا ولم يكن متسامحاً ولم يحترم خيارات الاحزاب بكل المقايس لن يكون بديلا لهذا النظام الذي لايحترم الآخر.

لم شمل المنشية والقصر يعني إنتهاء مسرحية مفاصلة الإسلاميين، هكذا يقول الشارع السوداني؟

أحسب أن هذا كلام لا يحترم العقل، ماذا نريد أن نجني منها، وما عانيناه نحن في المؤتمر الشعبي من قتل ومن تشريد وتعذيب، ثم ما عاناه الشعب السوداني على ايدي النظام وإنفصال الجنوب والحروب الدائرة في دارفور وكردفان والنيل الازرق، لأجل ماذا كل هذا؟.. نحن اصلا لو كنا حريصين على السلطة ما فارقناها في يوم لم تكن هذه المآسي اصلا موجودة ولكن نحن فارقنا هذه السلطة علي مبادئ وأسس راسخة.

وما هو مطروح ليس بكل المقاييس توحيد الإسلاميين هذا ليس مطروحاً الآن ماهو مطروح عندنا كيف نبقي على ما تبقي من السودان بعد انفصال الجنوب موحداً هذا هو الهم الكبير فاذا فقدنا السودان فقدنا الأرض فما هي قيمة الحركة الإسلامية ومهما كانت نظرتنا مثالية لقيم الدين كيف نصدق اذا فقدنا الارض نفسها، لذلك المسالة ابعد ما تكون مما يتصوره هؤلاء.

تحالف المعارضة السودانية قال ان الشعبي حلق بعيداً عن التحالف بعد قبوله الحوار بشروط تخصه على غير شروط المعارضة؟

 نحن من المؤسسين لقوى الاجماع، وما زلنا عند المبدأ لم نتبدل اطلاقاً ما زالت قناعتنا بالحوار لحل قضايا الوطن الشائكة سوى مع النظام او شركائنا في قوي الاجماع نفسه..نحن لم نتحول الي جسم واحد او الي حزب واحد او الي كتلة صماء تفكر بنفس الطريقة، كل ما توصلنا اليه هو برنامج الحد الادني ونحن ملتزمون بذلك ولابد من الانتقال بالبلاد برفق شديد حتي لا تلقي مصير دول الربيع العربي لذلك لابد من الحوار.

وماذا عن الإشتراطات التى وضعها التحالف؟

 نتحاور مع الحكومة وكل ذي حق يأخذ حقه اذا حسمت هذه القضايا قبل أن ندخل الحوار فعلى ماذا  تتحاور اصلاً، واذا كانت الظلما التي حاقت بالناس سوى في دارفور او مناطق النزاع او في اي موقع في السودان وكل من له مظلمة هذه لابد أن تعالج بالحوار وهي موضوعات الحوار والناس يحتاجون الجلوس مع بعض لكي نعرف كيف ندير هذا الحوار وماهو الاطار الزمني لهذا الحوار وكف يؤدي الى نتائج منطقية.

لقاء رئيس الآلية الافريقية ثامبو امبيكي والترابي هل وساطة أم بحث عن ضمانات اقليمية في الحوار مع الحكومة؟ 

الضمانات لاتطلب من امبيكي، لكن الضمانات من داخل الحوار امبيكي ومجموعته مشغول بالوساطة بين الحكومة وقطاع الشمال والحركات، وطالما الآن الحكومة نفسها جنحت للسلم والحوار فما نحسب انها في حاجة الي وسيط كل مافي الأمر أن جدية الحوار ومتى يبدأ والى ماذا يفضي وليس في حاجة الي وساطة من امبيكي او غيره.

 

يُتداول على نطاق واسع ان التعديلات الاخيرة في الوطني وابعاد علي عثمان ونافع على نافع تم بإيعاز من حزبكم؟

 اذا المؤتمر الشعبي كان له سلطان على الوطني حتي يقوم بالإيعاز له ليبعد زيد او عبيد فكان الافضل ان يذهب الوطني نفسه، ويترجل عن الحكم تماماً.. هذا كلام عار عن الصحة وإبعاد علي عثمان وغيره هذه مسالة متعلقة بالمؤتمر الوطني وهذا شأن داخلي لا دخل لنا فيه.

حوارات الطريق

https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/20140227_165910-300x213.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/20140227_165910-95x95.jpgالطريقحواراتالأزمة السياسية في السودان أستبعد رئيس كتلة حزب المؤتمر  الشعبي بالبرلمان السوداني، إسماعيل حسين، اى اتجاه لوحدة حزبه مع الحزب الحاكم بحسب ما يتم تداوله، وقال أن قبول الشعبي للحوار مع الوطني ما هو الا إختبار لمصداقية وجدية الوطني. وشدد حسين على تمسك الشعبي بالبقاء في جسم التجمع المعارض، وقال 'أحزاب قوى الإجماع  حلفاء...صحيفة اخبارية سودانية