أمرت سلطات وزارة العدل السودانية، بحظر النشر في الصحف ووسائل الإعلام في قضية اعتقال رئيس حزب الأمة القومي المعارض، الصادق المهدي.

 وأمر رئيس نيابة أمن الدولة، كبير المستشارين ياسر أحمد محمد، في تعميم صحفي، اليوم الاثنين، بحظر النشر والتناول الإعلامي في ” البلاغ الجنائي رقم (2402 – 2014م) المتهم فيه الصادق المهدي، حتى نهاية التحريات الجنائية تحقيقاً لمبدأ عدم التأثير أو الإضرار بسير العدالة إنفاذاً لمقتضيات المادة : 26/ 1/ ج/هـ/ من قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009م” – بحسب التعميم الصحفي.

واعتقل الصادق المهدي في 17 مايو الجاري بسبب انتقاداته للمليشيا الحكومية التي تسمي (قوات الدعم السريع)، والمعروفة شعبيا بالجنجويد ، واتهام المهدي لتلك القوات بارتكاب جرائم وفظائع في اقليم دارفور.

وتعاني وسائل الإعلام السودانية من تدخل الأجهزة الأمنية  والسلطات الحكومية في عملها، وتقييد حرية الصحفيين، وفرض الرقابة علي وسائل الإعلام.

ووصفت رئاسة الجمهورية، الاسبوع الماضي، التغطيات الصحفية للشئون العسكرية والأمنية والعدلية بـ ” السالبة والهادمة” – بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الاسبوع الماضي.

وقال بيان الرئاسة ، ” تتناول بعض وسائل الإعلام والصحفية منها بصورة متكررة قضايا الأمن القومي والشؤون العسكرية والعدلية بوجه سالب وهادم يعرض سلامة الوطن للأذى ويضعف تماسكه ويفتت قوامه الشيء الذي يعد تجاوزا للخط الأحمر الذي تلتزمه كل الدول”.

وهدّد البيان، الصحف بتجنب ” التناول السالب الذي يمس أشخاصاً وأفراداً دون التثبت بالبيانات والوثائق”، واعتبر البيان ان هذا النوع من التغطيات، ” تشهيرا واستباقا مخلا يحدث تأثيرات يجب أن تنأى عن احداثها الصحافة والإعلام” – بحسب البيان.

وتلقت صحف سودانية، الأحد الماضي ، أمراً بحظر النشر والتعليق في قضية وكيل وزارة العدل ضد صحيفة (الصيحة) التي نشرت تقارير بإمتلاك وكيل الوزارة  لمجموعة عقارات بالعاصمة السودانية الخرطوم يفوق سعرها الـ(30) مليار جنيه سوداني إبان توليه منصب مدير عام الأراضي في السودان.

وعمم المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، أمرا بحظر النشر على الصحف مرفقا مع قرار نيابة الصحافة والمطبوعات الممهور بتوقيع وكيل اول النيابة، عوض بله عمر.

وقالت النيابة في تعميمها الذى اطلعت عليه (الطريق) الأحد الماضي، ” تلاحظ بان الصحف تقوم بالتعليق والنشر في قضية وكيل وزارة العدل.. وتقرر عدم النشر حتى إكتمال التحري”.

وصدرت توجيهات حكومية ، الشهر الماضي، بوقف الرقابة الأمنية علي الصحف، واتاحة حرية الممارسة السياسية للأحزاب تمهيداً لعملية الحوار الوطني الذي أعلنه الرئيس السوداني، يناير الماضي، إلا ان أشكال جديدة من الرقابة الأمنية عادت للتضييق علي صحف الخرطوم.

وتلقت صحف، الاسبوع قبل الماضي، أمراً بحظر النشر والتعليق في قضية الفساد و الإختلاسات الشهيرة بمكتب والي ولاية الخرطوم، ممهور بتوقيع المستشار القانوني للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية، محمود مهدي أحمد.

ويعمل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات تحت إشراف رئاسة الجمهورية، ومخوّلة له  بموجب قانون الصحافة والمطبوعات صلاحيات وسلطات واسعة تصل لحد توقيف الصحف، ويتم تعيين (8) من أعضاء المجلس – بينهم الأمين العام – بواسطة الرئيس، وللمجلس سلطة إشرافية علي الصحف والمطبوعات الصحفية في السودان، وهو الجهة المسئولة عن إصدار تراخيص الصحف.

وتفرض السلطات السودانية علي الصحف ووسائل الإعلام سلسلة من القيود.

ويصل التقييد المفروض علي الصحافة السودانية إلي حد فرض ” اسلوب تناول” محدد، ووجه المجلس القومي للصحافة والمطبوعات – الشهر الماضي – الصحف بإطلاق وصف “شهيد” علي قتلي الجانب الحكومي في المعارك الدائرة بين حكومة السودان ومتمردين.

وتشهد الحريات الصحفية في السودان تدهوراً مريعاً منذ عدة أعوام خلت.

ووثّقت جهات مستقلة  مصادرة أكثر من (35) طبعة من مختلف صحف السودان، العام الماضي.

ويصنف المؤشر العالمي لحرية الصحافة، الذي أصدرته مراسلون بلا حدود هذا العام،  السودان ضمن أكثر الدول الضالعة في انتهاكات حرية الصحافة، ويضع المؤشر السودان في المرتبة (172) من جملة (180) دولة.

الخرطوم – الطريق 

حظر النشر في قضية إعتقال رئيس حزب الأمةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/DSC01887-300x187.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/DSC01887-95x95.jpgالطريقأخبارحرية صحافةأمرت سلطات وزارة العدل السودانية، بحظر النشر في الصحف ووسائل الإعلام في قضية اعتقال رئيس حزب الأمة القومي المعارض، الصادق المهدي.  وأمر رئيس نيابة أمن الدولة، كبير المستشارين ياسر أحمد محمد، في تعميم صحفي، اليوم الاثنين، بحظر النشر والتناول الإعلامي في ' البلاغ الجنائي رقم (2402 - 2014م) المتهم فيه...صحيفة اخبارية سودانية