قال منسق معسكر الحميدية للنازحين، بمدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دار فور، الشفيع عبد الله عبد الكريم، إن الهدوء يخيّم على نيرتتي اليوم الاثنين، وذلك بعد أحداث عنف دامية شهدتها البلدة الواقعة بمحلية غرب جبل مرة، على بعد نحو 60 كلم، شرقي زالنجي يوم أمس، وراح ضحيتها 9 أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة أكثر من 60، بجراح، إصابة بعضهم خطيرة.

وأضاف عبد الكريم، لـ(الطريق) من زالنجي، إن 6 سيارات دفع رباعي، منصوب عليها مدافع رشاشة ماركة دوشكا، تتبع للجيش الحكومي، فتحت النار بشكل عشوائي على المواطنين، عند التاسعة من صباح أمس، ما أدى فورياً إلى مقتل شخصين عند الساعة العاشرة الساعة صباح أمس، بالإضافة إلى مقتل مترجم سوداني الجنسية يعمل مع بعثة الأمم المتحدة في دارفور (يوناميد).

وأكد عبد الكريم أنه “ومع استمرار إطلاق النار حتى الساعة السادسة والنصف من مساء أمس، على مناطق واسعة من نيرتتي، شملت أحياء قعر الجبل، وكمبو، حي العمدة وحي كويه، سقط 7 قتلى آخرين، نتيجة اختراق الذخيرة بيوت المواطنين المبنية بمواد محلية بسيطة، والتي لا يمكنها الصمود أمام نيران الدوشكا. سنقوم بموارتهم الثرى، في مقبرة واحدة خلال ساعات اليوم، وتقديم بياناتهم لاحقاً”. قبل أن يشير إلى سقوط أكثر من 60 جريحاً، واعتقال واختطاف 15 من القيادات المحلية، ونهب نحو 15 محلاً، خاصة سوق كوجبا، بمعسكر الشمالي للنازحين، شرقي المدينة، حيث تركزت أحداث العنف هنالك”.

لكن الحكومة، أكدت في بيان لها اطلعت عليه (الطريق)، مقتل طفلين وجندي تابع للقوات المسلحة، وإصابة 13 بجراح برصاص مجهولين.

ووعد نائب والي ولاية وسط دار فور، محمد موسى أحمد، بحسب البيان، بتشكيل لجنة تحقيق حول الحادثة، وتقديم كل من يثبت تورطه للعدالة، ودفع ديات القتلى وعلاج الجرحى وتعويض المتضررين. الأمر الذي رفضه، عبد الكريم، قائلاً: “حديث نائب الوالي مستفز وغير إنساني، ومرفوض تماماً، نحن نحمله ووالي الولاية ومعتمد محلية غرب الجبل، وقائد الجيش بالمنطقة المسؤولية تماماً. لقد حاولت الشرطة إنقاذ الموقف، ولكنه لم يسمح لها بالتدخل وفعل أي شيء”

وبحسب رواية البيان الحكومي، فإن “معادينَ”  تسللوا وسط الأهالي، داخل حي الجبل بنيرتتي، وأطلقوا النيران، ما اضطر القوات المسلحة وقوات مشتركة أخرى للرد، وأن الرصاص المجهول الذي قتل طفلين، هيَّج المواطنين، ودفعهم لمهاجمة القوات بالعصي والأسلحة البيضاء، وهو ما أدى لتعرض عدد منهم  لجروح.

لكن منسقية النازحين، بولاية وسط دار فور، كذّبت معلومات البيان الحكومي، وأكدت في بيان لها اطلعت عليه (الطريق) أمس، مقتل 8 أشخاص وإصابة أكثر من 30 بجراح، تم نقل جزء منهم لمشفى بعثة الأمم المتحدة بدار فور (يوناميد)، على تخوم المدينة، بالإضافة إلى اعتقال 9، من قيادات المجتمع المحلي والنازحين، قبل أن تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق الفوري في الحادثة، والقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، وتفعيل دور بعثة اليوناميد لحماية اللاجئين.

في الأثناء، قال مصدر محلي، من نيرتتي لـ(الطريق)، صباح اليوم، إن “الهجوم الوحشي الذي قام به الجيش الحكومي، تجاه المدنيين العزل، لم يستثنِ النساء ولا الأطفال. لا ندري، من الذي أمر بقتلنا، أهو قائد قوة الجيش الموجود بالمدنية، أم جهات أخرى”.

وأضاف : “نعم، لقد وجد أحد أفراد الجيش مقتولاً، داخل البلدة، لكن هل هذا مبرر لسحق البلدة، كان بإمكانهم إجراء تحقيقات والبحث عن متهمين بشكل قانوني، أهالي نيرتتي لن يصمتوا على هذه المجزرة بالطبع”.

الخرطوم- الطريق

https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/IMG-20170101-WA0065.jpg?fit=300%2C200&ssl=1https://i1.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/IMG-20170101-WA0065.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderأخباردارفورقال منسق معسكر الحميدية للنازحين، بمدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دار فور، الشفيع عبد الله عبد الكريم، إن الهدوء يخيّم على نيرتتي اليوم الاثنين، وذلك بعد أحداث عنف دامية شهدتها البلدة الواقعة بمحلية غرب جبل مرة، على بعد نحو 60 كلم، شرقي زالنجي يوم أمس، وراح ضحيتها 9 أشخاص،...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية