بدأ الرئيس اليوغندي، يوري موسفيني، مساء اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية نادرة إلى السودان، تستغرق يومين وتنهي عقوداً من توتر العلاقات بين البلدين. واستقبله لدى وصوله بمطار الخرطوم الدولي، الرئيس السوداني، عمر البشير، ووزراء ومسئولين حكوميين.

ويتوقع ان تبحث الزيارة عدداً من الملفات والقضايا العالقة بين البلدين، وعلى رأسها الملفات الأمنية والأوضاع في دولة جنوب السودان.

وتشهد العلاقات السودانية اليوغندية، توتراً  منذ سنوات الحرب الأهلية في السودان، قبل انقسامه إلى بلدين. وتتبادل الخرطوم وكمبالا، الإتهامات يإيواء كل بلد لمتمردي البلد الآخر.

ووصلت العلاقات بين البلدين مرحلة بالغة التوتر، حينما قطع موسفيني علاقات بلاده الدبلوماسية مع السودان، في العام 1995م، وأعلن دعمه وإيواءه للحركة الشعبية لتحرير السودان، المتمردة سابقاً على حكومة الخرطوم، والتي تسنمت القيادة لاحقاً في دولة جنوب السودان الوليدة، التي باعدت بين حدود البلدين الجارين، سابقاً.

وتتهم كمبالا، حكومة الخرطوم بدعم وإيواء متمردي جيش الرب للمقاومة اليوغندي، بقيادة الجنرال جوزيف كوني، الذي يقاتل حكومة موسفيني منطلقاً من الشمال اليوغندي، والجنوب السوداني سابقاً.

وشهدت علاقات البلدين، تقارباً طفيفاً في العام 2001م، بعد اتفاق دعمته امريكا، يقضي بوقف دعم كل بلد للمعارضة المسلحة بالبلد الآخر. وتم على إثر ذلك الإتفاق تبادل الدبلوماسيين بين الخرطوم كمبالا. لكن تقاربهما لم يدم طويلاً، إذ توترت العلاقات مرة أخرى، حين اتهمت يوغندا مجدداً، في العام 2010م، السودان بدعم مقاتلي جيش الرب للمقاومة المتمرد في يوغندا. بالإضافة إلى عقد مؤتمر حول مياه النيل، وقعت عقبه اتفاقية عنتبي، التي لم يعترف بها السودان ولم يكن طرفاً فيها.

وفاقم من توتر علاقات الخرطوم كمبالا، استضافة الأخيرة ، في العام 2010م، مؤتمرات خاصة بالمحكمة الجنائية الدولية- التي تتهم الرئيس السوداني بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية واصدرت امراً بالقبض عليه- وإعلان يوغندا عدم ترحيبها بالرئيس السوداني، عمر البشير، على أراضيها، ورفض دعوته لحضور  مؤتمر القمة الافريقية في عاصمتها، كمبالا، نظراً لمطالبات المحكمة الجنائية الدولية – ويوغندا طرف فيها – بتوقيف البشير وتسليمه للمحكمة لمواجهة تلك الإتهامات. الأمر الذي أدخل العلاقة بين البلدين في حالة من التوتر.

وقال وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، في تصريحات صحفية، لدى وصول الرئيس اليوغندي إلى الخرطوم، ان “الزيارة تأتي بدعوة من الرئيس البشير”، وابان ان الرئيسين سيتباحثان بشأن “عدد من القضايا والملفات العالقة والعلاقات الثنائية وملفات افريقية واقليمية”.

ووصف غندور، زيارة موسفيني بـ”المهمة”، وقال ان “الرئيس اليوغندي لم يزر السودان منذ فترة طويلة”.

وقال غندور، إن “الدولتين ستعملان على استقرار دولة جنوب السودان”… نظراً لأنها “دولة عزيزة على البلدين وجارة لهما ويتأثران بما يحدث فيها”.

وقال وزير الخارجية السوداني، ان لجنة أمنية مشتركة بين البلدين مكلفة بالملفات الأمنية، ستجتمع ، للمرة الثانية، خلال هذه الزيارة، لتكملة مباحثات ابتدرتها في كمبالا قبل ستة أشهر.

 الخرطوم – الطريق 

الرئيس اليوغندي يبدأ زيارة نادرة إلى السودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/موسيفيني-300x173.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/02/موسيفيني-95x95.jpgالطريقأخبارعلاقات خارجيةبدأ الرئيس اليوغندي، يوري موسفيني، مساء اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية نادرة إلى السودان، تستغرق يومين وتنهي عقوداً من توتر العلاقات بين البلدين. واستقبله لدى وصوله بمطار الخرطوم الدولي، الرئيس السوداني، عمر البشير، ووزراء ومسئولين حكوميين. ويتوقع ان تبحث الزيارة عدداً من الملفات والقضايا العالقة بين البلدين، وعلى رأسها الملفات الأمنية...صحيفة اخبارية سودانية