صادرت السلطات الأمنية في السودان، صباح اليوم الاثنين، (10) صحف يومية من المطابع، بعد اكتمال طباعتها، دون توضيح أسباب.

ويفرض جهاز الأمن والمخابرات السوداني قيودا صارمة على الحريات الصحفية وحرية تداول ونشرالمعلومات، بمافي ذلك الرقابة السابقة للنشر و”سياسة الخطوط الحمراء”، في البلد الذي يتذيّل مؤشر حرية الصحافة في العالم.

واتجه الأمن السوداني لتوسيع دائرة “الخطوط الحمراء” لتشمل طيفاً واسعاً من المحاذير الاجتماعية، بعد أن رضخت الصحف للقيود الأمنية وتجنبت تجاوز المحاذير و”الخطوط الحمر” في السياسة والاقتصاد وقضايا الحقوق.

وفي العادة لاتقدم السلطات الأمنية تفسيراً لدواعِ مصادرة الصحف، ويتسبب الإجراء في خسائر مالية كبيرة في ظل تدهور مريع لاقتصاديات الصحف في السودان.

ورجّح صحافيون ان مصادرة الصحف اليوم جرت بسبب نشر  تلك الصحف خبراً حول تزايد حالات الإغتصاب والتحرش الجنسي في ترحيلات المدارس ورياض الأطفال.

ويعتبر الصحافيون عملية المصادرة بعد الطبع، إجراء عقابي لتناول صحفهم مواد تثير سخط الحكومة.

والصحف التي جرت مصادرتها صباح اليوم، هي: (السوداني) ، (الخرطوم) ، (الجريدة)، (الأخبار)، (الرأي العام)،  (آخر لحظة)، (الانتباهة)،  (ألوان)، (اليوم التالي)، (التيار). وهي جميعها صحف سياسية، وبعضها مقرب من النظام الحاكم.

ووقعت أكبر عملية لمصادرة الصحف السودانية، منتصف فبراير الفائت، إذ صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، 14 صحيفة  في يوم واحد.

 وصادر جهاز الأمن، نحو 48 طبعة من مختلف الصحف السودانية، منذ مطلع العام الحالي. ما يشير إلى تزايد حالات المصادرة والمنع من النشر، بواسطة جهاز الأمن والمحابرات.

وجرت المصادرة في جميع الحالات، دون توضيح اسباب، ودون الحصول على أمر قضائي، وفقاً لإفادات مسئولين بتلك الصحف لـ(الطريق).

وتشهد الحريات الصحفية في السودان تدهوراً مريعاً منذ عدة أعوام خلت.

وصادر جهاز الأمن السوداني، أكثر من (58) نسخة من مختلف صحف الخرطوم، خلال العام 2014م.

 ويواجه الصحافيون في السودان سلسلة من القيود والملاحقات والتضييق الحكومي والأمني، بجانب جملة من التهديدات ويعملون في بيئة معادية لحرية الصحافة والتعبير.

وأدت القيود المفروضة علي العمل الصحفي في السودان، والتضييق علي الحريات الصحفية، ومضايقة الصحافيين، والتدخل الحكومي في عمل الصحف، بجانب الأوضاع الاقتصادية إلي تراجع كبير في توزيع الصحف الورقية بالسودان.

وكشف المجلس القومي للصحافة والمطبوعات  الصحفية في السودان- وهو هيئة حكومية- عن تدنٍ مريع في توزيع الصحف الورقية بالسودان خلال النصف الأول من العام 2014 بالمقارنة مع العام الماضي.

ولجأ صحافيون سودانيون لتأسيس صحف ومواقع إلكترونية بهدف تعزيز حرية الإعلام وتدفق المعلومات، وللإفلات من الهيمنة الأمنية علي الصحف المطبوعة.

الخرطوم – الطريق

الأمن السوداني يُصادر (10) صحف يومية بعد الطبعالطريقأخبارحرية صحافةصادرت السلطات الأمنية في السودان، صباح اليوم الاثنين، (10) صحف يومية من المطابع، بعد اكتمال طباعتها، دون توضيح أسباب. ويفرض جهاز الأمن والمخابرات السوداني قيودا صارمة على الحريات الصحفية وحرية تداول ونشرالمعلومات، بمافي ذلك الرقابة السابقة للنشر و'سياسة الخطوط الحمراء'، في البلد الذي يتذيّل مؤشر حرية الصحافة في العالم. واتجه الأمن...صحيفة اخبارية سودانية