ابدى المرصد السوداني لحقوق الإنسان، قلقه من قرار الحكومة السودانية بمعاملة رعايا دولة جنوب السودان كـ “اجانب”. قبل ان يحذر الحكومة من إتخاذ إجراءات تعرض المواطنين من جنوب السودان للتمييز وانتهاك حقوقهم بصفتهم لاجئين.

واعتبر المركز الحقوقي، قرار الحكومة السودانية تراجعاً غير مبرر عن اعلانها السابق بمعاملتهم كـ”أهل البلد”.

وقررت الحكومة السودانية معاملة مواطني دولة جنوب السودان المقيمين على أراضيها بوصفهم أجانب لدى تلقيهم خدمات الصحة والتعليم، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال كل من لايحمل جواز سفر و تأشيرة دخول رسمية للسودان.

ووجه مجلس الوزراء السوداني، الخميس الماضي، بالتحقق من هوية مواطني دولة جنوب السودان المقيمين في السودان، ومعاملتهم بوصفهم أجانب لدى تلقيهم خدمات الصحة والتعليم.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد وجه، في يناير الماضي، بفتح الحدود مع دولة جنوب السودان للمرة الأولى منذ انفصال الجنوب في عام 2011، وذلك بعد يوم من إعلان نظيره سلفا كير ميارديت تطبيع العلاقات بينهما بالكامل.

واشار المرصد في بيان، الى ان ما يزيد المخاوف تزامن قرار الحكومة مع التهديدات التي أطلقها مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود حامد الخميس بإغلاق الحدود مع جنوب السودان ” إذا لم تتوقف حكومة جنوب السودان عن دعم المتمردين” وذلك بعد نحو شهر من إعادة فتحها.

ودعا البيان الذى اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاحد، الحكومة السودانية للتفكير في التبعات السالبة التي تترتب على قراراتها تجاه المواطنين المتأثرين بالحرب في جنوب السودان في ظل حالة عدم الاستقرار في بلدهم وعجز حكومتهم عن إتخاذ إجراءات تضمن سلامة مواطنيها.

واشار الى انه ومع غياب دوافع الحكومة لاتخاذ قرارها وحالة عدم الاستقرار في جنوب السودان، فإن هذه الإجراءات ضد اللاجئين من جنوب السودان والتهديد باغلاق المعابر أمام حركة المواطنين والرعاة والتجار بالسيطرة على الحدود مع جنوب السودان تؤدي إلى احتمال تجدد انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع، بما في ذلك الطرد الجماعي والتمييز على أساس الجنسية ضد من يعتقد بأنهم لاجئين لأسباب الحرب أو مهاجرين لدواعي اقتصادية.

واشار المرصد، إلى أن نحو 35 الف طالب وطالبة من جنوب السودان- بحسب الحكومة السودانية- يقيمون ويدرسون في مؤسسات التعليم السودانية وهم الآن عرضة للابعاد عن الدراسة والترحيل القسري في ظل ضعف احتمال حصولهم على تأشيرات دخول مسبقة.

وذكَر المركز الحقوقي، بأن القانون الدولي الانساني يعزز حماية ضحايا النزاعات المسلحة وأن تنفيذه يحمي المدنيين ممن ليس لهم صلة بالأعمال العدائية. كما يؤكد بأن الالتزام بالقانون الدولي واجب الحكومة والأمم المتحدة.

الخرطوم- الطريق

مركز حقوقي سوداني يحذر من انتهاكات بحق رعايا دولة جنوب السودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/uyuyu-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/uyuyu-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق انسانابدى المرصد السوداني لحقوق الإنسان، قلقه من قرار الحكومة السودانية بمعاملة رعايا دولة جنوب السودان كـ 'اجانب'. قبل ان يحذر الحكومة من إتخاذ إجراءات تعرض المواطنين من جنوب السودان للتمييز وانتهاك حقوقهم بصفتهم لاجئين. واعتبر المركز الحقوقي، قرار الحكومة السودانية تراجعاً غير مبرر عن اعلانها السابق بمعاملتهم كـ'أهل البلد'. وقررت الحكومة...صحيفة اخبارية سودانية