قال وزير النفط والتعدين في دولة جنوب السودان، ستيفن ضيو داو، ان بلاده ستعيد النظر في ما إذا كانت ستستمر في دفعها للسودان 25 دولاراً مقابل عبور البرميل الواحد، أو فقط 9 دولارات للبرميل.

وقال ضيو، “وفقا للترتيبات الحالية مع نظام البشير، فان جنوب السودان ملزم بأن يدفع للخرطوم 9 دولارات كرسوم الزامية للبرميل الواحد، ولكننا ندفع طوعاً 15 دولارا إضافية”، واعتبر ضيو ان الـ15 دولارا الاضافية بمثابة “عمل خيري وطوعي”، وان بلاده ستعيد النظر في سدادها للخرطوم.

وذكر ضيو لوسائل إعلام محلية في جنوب السودان، يوم الأربعاء، ان الـ15 دولاراً الإضافية التي يدفعها جنوب السودان للخرطوم كانت عبارة عن حزمة تعويضية قيمتها 3 مليارات دولار يدفعها جنوب السودان للخرطوم على سنوات، مقابل أن لا تتحمل الدولة الوليدة مع السودان ديونه الخارجية قبل انقسامهما.

وأعلن ضيو، في وقت سابق مطلع يناير الحالي، إن العائدات النفطية لبلاده تأثرت العام الماضي بانخفاض مستوى الإنتاج نتيجة للصراعات التي تشهدها الدولة، إضافة إلى انهيار أسعار النفط عالمياً.

ويعتبر النفط المصدر الرئيسي للدخل في جنوب السودان.

وبلغ الدخل الكامل للنفط بجنوب السودان العام الماضي، 3.38 مليارات دولار بعد انخفاض مستوى الإنتاج، وبيع 36.6 مليون برميل فقط- بحسب ضيو، نتيجة للقتال الذي اندلع في ديسمبر عام 2013 في أعقاب الصراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.

وقال ضيو، “ليس من المستغرب أن يتمثل أحد تأثيرات انخفاض أسعار النفط العالمية في انخفاض كبير نسبيا في مبيعاتنا من النفط الخام”.

وقال ان الإنتاج انخفض إلى الثلث تقريبا ليصل إلى معدل 160 ألف برميل يوميا، بعد أن وصلت معدلاته إلى 245 ألف برميل قبل اندلاع المعارك.

وفي العام الماضي، أعلن وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود، إن السودان تلقى إيرادات من رسوم نقل نفط جنوب السودان، عبر خطوط الأنابيب الشمالية بلغت 5.7 مليار جنيه سوداني – ما يعادل مليار دولار- في 2013.

وقال محمود – حينها – أن “التدفق الحالي للنفط من جنوب السودان يبلغ 239 ألف برميل يوميا”.

وأشار إلى أن “حكومة الخرطوم مستعدة لأسوأ الاحتمالات إذا توقف تدفق النفط من جنوب السودان بسبب الصراع هناك”- لكنه لم يذكر أي تفاصيل أخرى حول ذلك.

وكان العام 2013 هو الأول الذي يحصل فيه السودان على رسوم من جنوب السودان، الذي يفتقر إلى منافذ بحرية، مقابل تكرير الخام الجنوبي وتصديره عبر ميناء بورسودان على البحر الأحمر، وهو ما يجعل النفط مصدرا رئيسيا للدخل لكلتا الدولتين.

وفقد السودان حوالي 75% من إنتاجه النفطي، عقب استقلال جنوب السودان، وتدهور اقتصاده بصورة كبيرة، وتراجعت قيمة الجنيه السوداني في مقابل العملات الأجنبية.

ويعادل الدولار الواحد حالياً 9 جنيهات سودانية في السوق الموازي بالخرطوم.

ويعتمد السودان رسوم عبور النفط ضمن الميزانية العامة للدولة.

الطريق + وكالات

جنوب السودان يعيد النظر في رسوم عبور النفط التي يدفعها للسودانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/oil-300x169.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/01/oil-95x95.jpgالطريقأخباراقتصادقال وزير النفط والتعدين في دولة جنوب السودان، ستيفن ضيو داو، ان بلاده ستعيد النظر في ما إذا كانت ستستمر في دفعها للسودان 25 دولاراً مقابل عبور البرميل الواحد، أو فقط 9 دولارات للبرميل. وقال ضيو، 'وفقا للترتيبات الحالية مع نظام البشير، فان جنوب السودان ملزم بأن يدفع للخرطوم 9...صحيفة اخبارية سودانية