تكتظ ساحتّا القيادة العامة والجمارك، بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دار فور، بنحو 4 آلاف عربة تحمل لوحات ليبية. تُسمى شعبياً (بوكو حرام)، تمهيداً لجمركتها وترخيصها.

وتنشط حركة تهريب كبيرة للعربات الليبية، حيث تعمل شاحنات ضخمة في نقل السيارات من ليبيا إلى منطقة المالحة الحدودية السودانية والتي تبعد عن مدينة الفاشر مسافة نحو 5 ساعات، حيث يتم استلامها من مهربين ليبيين، بأسعار زهيدة.

وقال متعامل في بيع وشراء السيارات البوكو، إن أسعار السيارات الآكسنت ، الكليك، الأتوز، الفيستو، حتى موديل  2016، تتراوح بين 80 ـ 120 مليون جنيه، بينما تتراوح أسعار السيارات، ماركة التوسان ، التايوتا، استايركس، بين 140 ـ 260 مليون جنيه، فيما تتم جمركة السيارات بنسبة 30 ـ 50 في المئة، خصماً من سعر السيارة، وذلك بحسب الموديل والماركة. واضاف “الآن إجراءات الجمارك والترخيص مستمرة”.

وأضاف الوسيط لـ(الطريق) صباح اليوم الخميس، من الفاشر “كان مهربون سودانيون، في السابق، من يأتوا بهذه العربات إلى المالحة-منطقة حدودية مع ليبيا-، لكن ينشط الآن ليبيون، في تهريب هذه العربات وإيصالها إلى منطقة المالحة ومناطق حدودية أخرى، وبيعها بأسعار زهيدة. تُفرغ جميع شحنات العربات هناك، ثم تتم قيادتها إلى الفاشر، تصل يومياً عشرات العربات”.

سيارت في ساحة بشمال دارفور
سيارت في ساحة بشمال دارفور

ازدهار وانتشار العربات الآتية عن طريق التهريب ورخص ثمنها، مكّن الآلاف من امتلاكها، قال أحد مواطني الفاشر لـ (الطريق)، وأضاف “بات شبان كثر وشرائح مختلفة من المواطنين، يمتلكون سيارات. لقد جاء وسطاء من الخرطوم للعمل في هذا السوق، حيث أسعار السيارات شبه الجديدة وبموديلات حديثة لا تقارن بأي مكان في السودان”.

“اشترى أحد مواطني الفاشر، عربة تويتا، “بوكس”، قبل أيام، وحينما فتح عجل حديد العربة، وجد أسلحة نارية مسدسات، وعندما اتصل بالبائع كيما يخبره، بما وجد ليرده إليه، ردَّ عليه قائلاً “حتى إذا ما وجدت شخصاً في السيارة فهو ملكك”. يقص المواطن واحدة من حكايات البوكو.

وعند سؤال (الطريق) له، هل قام بشراء عربة لنفسه، وهو يعمل موظفاً بالكهرباء، قال إنه لم يشترِ إلى الآن، لكنه يفكر بالشراء، رغم تخوفه من تكرار ما حدث له إبان دخوله سوق “المواسير” وخسارته ملايين الجنيهات وقتها.

ونشط سوق المواسير بمدينة الفاشر بين عامي 2006 ـ 2010، وخسر وقتها آلاف الأشخاص من المتعاملين في هذا السوق الذي أثار جدلاً واسعاً، مئات الملايين، حيث كان يقوم المتعامل بدفع مبلغ مالي أو عربة وترد له مضاعفة، ولكن بعد فترة اختفى الوسطاء، وغابت معهم مئات الملايين.  ليحتج بعدها عشرات الآلاف من “المتضررين” في مظاهرات صاخبة، جابت مدينة الفاشر قتل فيها ما لا يقل عن 4 أشخاص، في مايو 2010.

وتحدثت تقارير وقتها، أن العقل المدبر للسوق والراعي له، هو والي الولاية السابق، عثمان محمد يوسف كبر، بمعاونة منسوبين للحزب الحاكم والشرطة.

الفاشر- الطريق

https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/image-10.jpg?fit=300%2C169&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2017/01/image-10.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقMain Sliderتقاريراقتصادتكتظ ساحتّا القيادة العامة والجمارك، بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دار فور، بنحو 4 آلاف عربة تحمل لوحات ليبية. تُسمى شعبياً (بوكو حرام)، تمهيداً لجمركتها وترخيصها. وتنشط حركة تهريب كبيرة للعربات الليبية، حيث تعمل شاحنات ضخمة في نقل السيارات من ليبيا إلى منطقة المالحة الحدودية السودانية والتي تبعد عن مدينة...اخبار السودان , صحيفة الطريق السودانية