بيان منسوب للمتحدث الرسمي بإسم الأمين العام للأمم المتحدة حول نتائج التحقيق في مدى دقة التقارير التي ترفعها بعثة اليوناميد بشأن دارفور

تم استكمال  التحقيق الذي أمر به الأمين العام بشأن المزاعم التي وجهت مؤخرا للبعثة المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) وزعمت بأن البعثة قد سعت عن عمدٍ للتستر على جرائمَ ارتُكبَت ضد المدنيين وحفظة السلام.

وقد قام فريق التحقيق بفحص كافة الملابسات المتعلقة الستة عشر (16) واقعة التي شكلت أساس هذه الاتهامات. كما قام الفريق بإجراء مقابلات شخصية مع موظفين سابقين وحاليين باليوناميد وكذلك بعدد من العاملين بالمقر الرئيسي الأمم المتحدة. ولم يجد الفريق أيَّة أدلة تُثبِت هذه المزاعم . غير أن الفريق وجد ميلاً نحو  عدم احتواء تقارير  البعثة على بعض التفاصيل ما لم تتحقق البعثة تحققا تاماً من صحتها. ففي خمس من تلك الوقائع التي فُحصَت لم ترفع البعثة لرئاسة الأمم المتحدة تقارير  وافية عن الظروف المحيطة بهذه الحوادث والتي اشتملت على مخالفات محتملة من قبل الحكومة أو القوات الموالية لها. كذلك وجد فريق المراجعة أن البعثة اتخذت نهجاً مُحافظاً وغير مُبَرَّر تجاه وسائل الإعلام ، وآثرت الصمت على اتخاذ موقف إعلامي معين، بينما كان بإمكانها اتخاذ مثل ذلك الموقف العلني، وإن كان ذلك في ظل عدم توافُر كل الحقائق.

ومن ثم يشعر الأمين العام بقلق بالغ حيال نتائج المراجعة؛ بيد أنه يقر  في ذات الوقت بأن اليوناميد تواجه تحديات فريدة من نوعها ترجع للطبيعة المعقدة لكل من التفويض الممنوح لها والبيئة التي تعمل فيها. ولكنه يرى أنه بالرغم من ذلك فإن الصمت عن أو عدم اشتمال التقارير على الحوادث التي قد تنطوي على مخالفات حقوق الإنسان وتهديدات أو هجمات على حفظة سلام الأمم المتحدة هو أمر لا يمكن تقبله تحت أي ظرف من الظروف.

وبناءً على ذلك سيقوم الأمين العام باتخاذ الخطوات الضرورية لضمان شمولية ودقة تقارير اليوناميد. وستُبذَل قُصارى الجهود لايصال المعلومات الحساسة بانتظام لرئاسة الأمم المتحدة ولمجلس الأمن في آنها. كما سيتم إجراء مراجعة للسياسات الإعلامية لليوناميد بهدف ضمان المزيد من الانفتاح والشفافية. وسيتعين على البعثة في صيغة رسمية متابعة التحقيقات التي تجريها الحكومة في الحوادث التي يُقتل أو يُجرَحُ من جرَّائها حفظة السلام.

إنَّ ضمان اتساق ما تقوله الأمم المتحدة علانية ضد الانتهاكات وتحديد مرتكبيها لهي الهدف الرئيس لـمبادرة الأمين العام بعنوان “حقوق الإنسان أولاً “. وسيعمل الأمين العام على ضمان أن تتوافر لجميع البعثات التوجيهات الواضحة بشأن الوفاء بالتزاماتها الكاملة فيما يخص رفع التقارير، ولا سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحماية المدنيين. كما يتطلع الأمين العام للمراجعة المرتقبة لعمليات حفظ السلام حول العالم كفرصة مواتية لإجراء معالجة شاملة لهذه القضية التي تشكل عنصراً جوهرياً في “مبادرة حقوق الإنسان أولاً”.

نيويورك، 29 أكتوبر 2014

بيان حول نتائج التحقيق في دقة التقارير التي ترفعها بعثة اليوناميد بشأن دارفورhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/3-300x142.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/03/3-95x95.jpgالطريقبياناتالعدالة,دارفوربيان منسوب للمتحدث الرسمي بإسم الأمين العام للأمم المتحدة حول نتائج التحقيق في مدى دقة التقارير التي ترفعها بعثة اليوناميد بشأن دارفور تم استكمال  التحقيق الذي أمر به الأمين العام بشأن المزاعم التي وجهت مؤخرا للبعثة المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) وزعمت بأن البعثة قد سعت عن...صحيفة اخبارية سودانية