أقرت الحكومة السودانية، بصعوبات تواجه البلاد في التخلص من مادة (الزئبق) المستخدمة في عمليات تنقيب الذهب التقليدية. في وقت اعترفت باستخدام شركات التنقيب لمادة (السيانيد) في “دوائر مغلقة”.

وبدأت في العاصمة السودانية اليوم الاثنين، ورشة ضمت خبراء من السودان وروسيا لبحث وسائل التخلص من مادة الزئبق المستخدمة في عمليات التنقيب التقليدية عن الذهب في البلاد.

وحذر وكيل وزارة البيئة والتنمية العمرانية، عمر عبد القادر، من استخدام مادة الزئبق. وقال ” هذه المادة هي عدو الصحة الاول على مستوى البيئة والارض والانسان والحيوان والمياه والاسماك”.

واضاف ” نحن في وزارة البيئة نسعى من اجل التعدين الصديق للبيئة خاصة وان مستخدمي المادة اغلبهم من الشباب الذين هم ثروة الامة التي يجب الحفاظ عليها”.

وكشف المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية رئيس اللجنة التحضيرية للورشة، هشام توفيق، عن دخول اطنان من الزئبق البلاد بطرق مختلفة. ونفى استخدام مادة الزئبق بواسطة شركات الامتياز التي تستخدم مادة السيانايد فى دوائر مغلقة.

واعلن المسؤول السوداني، عن زياردة الوفد الروسي غدا لمواقع التعدين التقليدي بمحلية البطانة للوقوف على التجربة السودانية في التخلص من الزئبق.

ويحتج المئات من سكان القرى المجاورة لشركات تنقيب الذهب شمالي السودان، على استخدام الشركات لمادة (السيانيد) السامة في عمليات استخلاص الذهب، فيما يستخدم المعدنين التقليديين مادة (الزئبق). ونشطت منظمات بيئية مؤخرا في التنبيه لخطورة استخدام المادتين في عمليات التنقيب.

ويستخدم المنقبون التقليديون في أكثر من (800) موقع بمعظم ولايات السودان الشمالية والغربية، مادة الزئبق في عمليات استخلاص الذهب.

ويمثل إنتاج الذهب ركنا رئيسيا من مساعي الحكومة للحيلولة دون انهيار اقتصاد البلاد الذي خسر 3 أرباع إنتاجه النفطي مع انفصال جنوب السودان في عام 2011.

من جانبه، اعلن رئيس اللجنة الفنية الروسية، انعاموف، وضع القدرات والخبرات الروسية تحت تصرف الجانب السوداني من واقع الخبرات الطويلة لروسيا في مجال التعدين.

واشار الى ان الوفد الروسي يضم ممثلين لمعهد التكنولوجيا الروسي وعدد من الشركات المتخصصة في المجال والتي تمتلك تكنولوجيا حديثة ومتطورة لاستخلاص الزئبق من التربة.

وقال “نحتاج لعدد من السنين من اجل الوصول الى حل جذري للمشكلة ومواصلة الورش وبرامج التوعية بمخاطر المادة وسط المعدنيين مع الاستفادة من خبرات المنظمات الدولية المتخصصة مثل ( اليونيدو) وبحث المشكلة على مستوى الاقليم”.

من جانبه، قال  وزير المعادن، احمد محمد الصادق الكاروري، ان بلاده تسعى للتخلص من استخدام الزئبق بحلول 2020. قبل ان يقر بسلبيات على المعدنين.

وينتج نحو مليون معدن في السودان حوالى 80% من الذهب بالبلاد.

الخرطوم- الطريق

السودان: شركات الذهب تستخدم (السيانيد) وصعوبات تواجه التخلص من (الزئبق)https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الذهب-في-السودان-300x185.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/الذهب-في-السودان-95x95.jpgالطريقأخبارالتعدين الأهليأقرت الحكومة السودانية، بصعوبات تواجه البلاد في التخلص من مادة (الزئبق) المستخدمة في عمليات تنقيب الذهب التقليدية. في وقت اعترفت باستخدام شركات التنقيب لمادة (السيانيد) في 'دوائر مغلقة'. وبدأت في العاصمة السودانية اليوم الاثنين، ورشة ضمت خبراء من السودان وروسيا لبحث وسائل التخلص من مادة الزئبق المستخدمة في عمليات التنقيب...صحيفة اخبارية سودانية