تعهدت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان اليوم الخميس، بدعم  حكومة السودان لمنع  وباء “إيبولا” القاتل من التسرب للبلاد.

وتوفى السبت الماضي، ثان مريض يشتبه بإصابته بمرض “ايبولا” القاتل، بمستشفى نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان. في وقت ارتفعت  فيه حالات الاشتباه بالإصابة إلي ثلاثة أشخاص جاءوا من مناطق متفرقة بولاية جنوب دارفور.

وقال رئيس بعثة الاتجاد الوروبي، السفيرتوماس يوليشني”،  يوليشني في تصريحات صحفية عقب لقائه بوزير الصحة السوداني، بحر إدريس أبوقردة، والممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية بالسودان، إنشو برنجي، اليوم، إن “الاتحاد الأوروبي تكفل بتوفير مبلغ (500) مليون يورو لمساعدة الدول الأفريقية المتأثرة بوباء (إيبولا) والدول المجاورة لها في التغلب على الوباء”.

من جانبه، قال وزير الصحة السوداني، بحر إدريس أبو قردة، إن اللقاء بحث مجالات التعاون الصحي بين السودان والاتحاد الأوروبي. وأضاف: “أطلعنا سفير الاتحاد الأوروبي على الخطط والتدابير الموضوعة لمواجهة المرض ومنع دخوله وأسس التنسيق والمتابعة والمراقبة للوباء بين السودان والدول المتأثرة به، وتبادل المعلومات، بجانب تدريب الكوادر الوطنية علي الطرق المستحدثة للتصدي والتدخل السريع”.

واعلنت السلطات الصحية يوليو الماضي، رفع حالة التأهب لمنع وباء “إيبولا” من التسرب إلى البلاد، مؤكدا عدم وجود أي حالة اشتباه للوباء في السودان.واكدت وضع إجراءات واحتياطات لمنع دخول المرض من الدول المجاورة، تتمثل في تشكيل لجان طبية على منافذ حدود البلاد، وتوزيع نشرات تثقيفية لتدريب الكوادر الصحية.

وقال  المدير الطبي لمستشفى نيالا، عمر الطاهر، في وقت سابق لـ(الطريق) ، ” ادارة المستشفى غير متأكدة من حقيقة المرض لكنها ترجح اصابة المرضى الثلاث بالحمى النزفية”، وأضاف ان ” ادارة الوبائيات بوزارة الصحة الولائية ومنظمة الصحة العالمية أرسلنا عينات من دم المرضى الي الخرطوم بغرض إرسالها الي الخارج للتأكد من نوع المرض”.

وأخلت إدارة المستشفى مبنى الحوادث من جميع المرضى المنتظرين قبل القيام بتعقيمه وانشأت مركزا  للعزل بالمستشفى، اُدخل أحد المصابين إليه والتحسب لحالات أخر مشابهة.

 بينما فضل بعض المرضى مغادرة المستشفى خوفا علي أنفسهم من الإصابة.

واشتبه أطباء بمستشفي نيالا، الاسبوع قبل الماضي، في حالة إصابة بمرض “الايبولا” لمريض توفي بالمستشفي.وتوفى المريض ليل الاربعاء الماضي، بعد دقائق من وصوله مستشفى نيالا، وهو القادم من إحدى دول الجوار.

وقال مسعف بالمستشفى حضر مجئ المريض لـ(الطريق)، ان المريض ظل ينزف دماً بغزارة قبل يتقيأ دما فارق بعده  الحياة.

وامر المدير الطبي للمستشفى-الذى فشلت ادارته في الاحتفاظ بعينة من دم المريض- بإغلاق الغرفة التي كان فيها المريض المتوفى.

بيد أن مدير إدارة الاوبئة بوزارة الصحة في ولاية جنوب دارفور، علي ميرغني، نفى إصابة المتوفى بايبولا.

وقال ميرغني لـ(الطريق) – الاسبوع الماضي –  ” ربما توفى الرجل  بسبب حمى صفراء او مرض وبائي آخر لخلو تاريخ المتوفي من السفر الي بلد به اصابات او الاختلاط بمصابين”.

وتمنع السلطات الامنية في السودان، الصحف ووسائل الاعلام المحلية من تناول اى أخبار متعلقة بالمرض، وتلقت الصحف السودانية، اغسطس الماضي، توجيهات شفاهية من إدارة الاعلام بجهاز الأمن والمخابرات بعدم تناول اى موضوعات متعلقة بالمرض.

وحذرت وزيرة الشئون الصحية في السلطة الاقليمية لدارفور، فردوس عبدالرحمن، اغسطس الماضي، من إنتقال مرض “ايبولا” للإقليم المضطرب غربي السودان، وابدت مخاوفها من دخول المرض خاصة وأن حدوده مفتوحة على عدد من دول الجوار الافريقي التي ينتشر بها المرض.

ويعد فيروس “إيبولا” من الفيروسات الخطيرة والقاتلة، حيث تصل نسبة الوفيات من بين المصابين به إلى 90 %، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس.

الخرطوم-الطريق

السودان يتلقى دعماً اوروبياً لمنع تسرب (إيبولا)https://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/role_of_the_delegation-300x199.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/04/role_of_the_delegation-95x95.jpgالطريقأخبارالصحة تعهدت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان اليوم الخميس، بدعم  حكومة السودان لمنع  وباء 'إيبولا' القاتل من التسرب للبلاد. وتوفى السبت الماضي، ثان مريض يشتبه بإصابته بمرض “ايبولا” القاتل، بمستشفى نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان. في وقت ارتفعت  فيه حالات الاشتباه بالإصابة إلي ثلاثة أشخاص جاءوا من مناطق متفرقة...صحيفة اخبارية سودانية