قال الخبير المستقل المعنى بحالة حقوق الانسان فى السودان، ارستيد نونونسي، ان اعضاء السلطة القضائية السودانية بحاجة للتأهيل وبناء القدرات في مجال حقوق الانسان، مثلما تحتاج قوات الشرطة والأمن، والمحاكم الخاصة بجرائم دارفور لذات التأهيل.

وحث الخبير المستقل، الحكومة السودانية على وضع حد لحالات الافلات من العقاب، واطلاق سراح المعتقلين او تقديمهم لمحاكمة عادلة، وإنهاء القيود المفروضة على الحريات السياسية والمدنية، وضمان حرية الصحافة، وكفالة حقوق الانسان للنازحين.

وعبّر الخبير الأممي، عن قلقه من تفاقم حالات الإفلات من العقاب، خاصة في دارفور، ومن تزايد الاعتقالات دون السماح للمعتقلين بالتمثيل القضائي او زيارة اسرهم.

وناشد نونونسي، في مؤتمر صحفي بالخرطوم، في ختام زيارته الاولى للبلاد التي شملت ولايات الخرطوم، وشمال وجنوب درافور، الحكومة السودانية بحماية المدنيين في مناطق النزاعات، وتوفير بيئة آمنة للنازحين، وضمان حرية الصحافة والتعبير، وحرية التجمع التنظيم والتجمع السلمي.

وذكر الخبير المستقل، ان خطته للعمل خلال ولايته، هي تشجيع الحكومة السودانية على تنفيذ توصيات الخبراء السابقين، بمافي ذلك متابعة الانصاف والعدالة في ملف أحداث سبتمبر.

وقال نونونسي: “التقيت بمساعد رئيس الجمهورية، وممثلي وزارة العدل، وأعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الانسان، ومدير إدارة حقوق الانسان بوزارة الخارجية، والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات، ورئيس القضاء، وأعضاء الهيئة القضائية، ونائب مدير جهاز الأمن والمخابرات، والمفوضية القومية للانتخابات، ومدير مفوضية العون الإنساني، والمجلس القومي لرعاية الطفولة، والمفوضية القومية لحقوق الانسان، ونقابة المحامين، والآلية القومية لوحدة حماية الأسرة والطفل، والمركز القومي لإزالة الألغام، والمفوضية القومية لحقوق الانسان، والمجتمع المدني، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وأعضاء السلك الدبلوماسي فى الخرطوم”.

واوضح الخبير المستقل انه حصل على تأكيدات من الإدارات التي التقاها بتعاونهم مع الآلية التي يمثلها.

واضاف: “تتمثّل أهداف هذه الاجتماعات والزيارات الميدانية فى الجزء الأول من عملي فى السودان فى الشروع فى تحديد حاجيات السودان بشأن المساعدة الفنية وبناء القدرات، التى سوف تمكّن البلاد من إيفاء التزاماتها الخاصة  بحقوق الإنسان”.

وقال نونونسي، ان الحكومة السودانية ابدت حسن النية بإتخاذ خطوات تجاه تنفيذ التوصيات الصادرة من الخبراء السابقين.

وذكر الخبير المستقل، ان عدد من المعنيين الذين التقاهم، خاصة فى ولايات شمال وجنوب دارفور، ابدوا قلقا واضحا بشأن الأوضاع الأمنية فى مناطقهم الأصلية بما يمكن من العودة  الفاعلة المستدامة إضافة إلى استعادة السلام المستدام فى الإقليم.

وعبر نونونسي عن قلقه إزاء مستقبل النازحين. وحثّ اطراف النزاع المعنية بالعودة لطاولة المفاوضات لحل الخلافات العالقة من أجل تحقيق السلام والاستقرار الاقليمي.

وقال: “يتمثل المدخل لحل النزاعات المستمرة وتحسين أوضاع حقوق الانسان فى توفير بئية مواتية عبر التعاطي السياسي بين الأطراف إنهاء حالة الإفلات من العقاب لمرتكبي خروقات حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني”.

 كما حث الحكومة السودانية، على وضع حد لحالات الافلات من العقاب برفع الحصانات عن مرتكبي خروقات حقوق الانسان والقانون الدولى الانساني.

وقال: “فى نقاشاتي مع المدعي العام للمحاكم الخاصة بجرائم دارفور اتفقنا على التزام جاد بالانهاء الفاعل للإفلات من العقاب بخصوص الجرائم التى ارتكبت فى الإقليم”.

وقال الخبير المستقل انه التقى بممثلي الناحين في مخيمات أبوشوك، وعطاش، ودريج.

 وأشار إلى الحاجة لضمان الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بالإضافة للحق فى التنمية في مخيمات النزوح.

وقال: “التقيت بممثلى النازحين فى نيالا، الذين أفادوني بأنّ النازحين الجدد لم يحصلوا على مساعدات غذائية وطبية”.

وناشد الخبير المستقل، الحكومة السودانية والمجتمع الدولي بتقديم المساعدات الانسانية للنازحين، وقال بانهم “يعيشون فى أوضاع حرجة”.

بسبب انتهاكات حقوقهم، بجانب الاضطرابات الأمنية ووجود العديد من العناصر المسلّحة، والجريمة التي تسود فى المنطقة.

وطالب نونونسي، الحكومة السودانية وبعثة (اليوناميد) بالايفاء بالتزاماتهم فى خلق بئية آمنة لمجتمعات النزوح.

 وحثّ جميع أطراف النزاع على احترام حقوق الإنسان الدّولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان الوصول الإنساني فى كل الأوقات وحماية المدنيين.

وقال الخبير المستقل بانه تلقى تقارير عن قيود على الحقوق و الحريات السياسية بما في ذلك الحق فى التعبير والتجّمع وتكوين التنظيمات، خاصة فى الفترة السابقة للانتخابات العامة التى جرت فى أبريل الفائت. بجانب تقليه تقارير عن الاعتقال المطول للاشخاص دون السماح لهم بالتمثيل القضائي او مقابلة أسرهم.

وناشد نونونسي، الحكومة السودانية على احترام الحقوق والحريات السياسية، كما وردت فى الدستور القومى الانتقالي والسماح للشعب السوداني بممارسة حقوقه بحرية.

 كما ناشدها، بالافراج عن كل المعتقلين أو توجيه تهم لهم فى الجرائم ومعاقبتهم بما يتوافق مع القانون.

وقال الخبير المستقل بانه عبّر عن قلقه – خلال اجتماعاته مع الاطراف الحكومية – بشأن انتهاكات حرية الصحافة، وبشكل خاص استخدام قانون الأمن الوطني والتضييق على الصحافة بما في ذلك إغلاق دور الصّحف واعتقال الصحافيين ومصادرة الصحف.

وقال: “طرحت هذا الموضوع فى نقاشاتي مع مسؤولى الحكومة باعتباره قلقا مشروعا تحتاج الحكومة لوضعه فى الاعتبار وذلك لأهمّية حرية التعبير والصحافة لترقية وحماية حقوق الانسان فى مجتمع ديمقراطي”.

واكد الخبير المستقل على مركزية حقوق الانسان وسيادة القانون من أجل السلام والاستقرار فى السودان.

الخرطوم – الطريق

الخبير المستقل: القضاء السوداني بحاجة للتأهيل وبناء القدراتhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/nonosi-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/05/nonosi-95x95.jpgالطريقأخبارالعدالة,حقوق إنسان,حقوق الإنسان في السودانقال الخبير المستقل المعنى بحالة حقوق الانسان فى السودان، ارستيد نونونسي، ان اعضاء السلطة القضائية السودانية بحاجة للتأهيل وبناء القدرات في مجال حقوق الانسان، مثلما تحتاج قوات الشرطة والأمن، والمحاكم الخاصة بجرائم دارفور لذات التأهيل. وحث الخبير المستقل، الحكومة السودانية على وضع حد لحالات الافلات من العقاب، واطلاق سراح المعتقلين...صحيفة اخبارية سودانية