طالب البرلمان السوداني، وزير العدل إطلاعه على التقرير الذى أعدته الوزارة للرد على تقرير الخبير المستقل لحالة حقوق الانسان في السودان، مشهود بدرين الذى ينتظر ان يقدمه لإجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

وأشارت لجنة التشريع والعدل في البرلمان، الى أن لجنة فوضتها وزراة العدل للتحقيق فى أحداث سبتمبر العام الماضى، أكلمت تحرياتها لحصر القتلى والمتضررين من الأحداث، وهي بصدد تقديمها للمحاكم للفصل فيها.

وكانت وزارة العدل السودانية قد نفت في مايو الماضي، تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث التي صاحبت مظاهرات سبتمبر.

وقال وكيل وزارة العدل في بيان وزارته امام البرلمان السوداني ، مايو الماضي، “لم نشكل لجنة للتحقيق ..وان الحكومة سمت ما جرى تخريبا”. وتجنب البيان ذكر قتلى المظاهرات.

واندلعت مظاهرات عنيفة في سبتمبر من العام الماضي، إحتجاجا علي قرار حكومي برفع الدعم عن المحروقات والمشتقات البترولية، وواجهت الحكومة المظاهرات الشعبية بعنف وقمع شديدين، وسقط في الاحتجاجات حوالي (200) قتيل، بحسب احصاءات منظمات حقوقية وجهات مستقلة.

ولم تُصدر الحكومة السودانية اي احصائيات رسمية بأسماء القتلى وأماكن دفنهم. وعلي الرغم من انها أقرّت بأن هنالك (80) شهيداً سقطوا خلال المظاهرات، إلا انها لم تسمي اي جهات متورطة في القتل. في الوقت الذي يتهم فيه نشطاء وحقوقيون جهاز الأمن والمخابرات والشرطة ومليشيات تابعة لحزب المؤتمر الوطني بالتورط في قتل المتظاهرين.

وكشف بدرين في زيارته الخامسة والاخيرة للسودان، يونيو الماضي، عن تلقيه معلومات مفصلة من منظمات حقوقية ونشطاء عن انتهاكات حقوق الإنسان وإعتقال واحتجاز المعارضين السياسيين ونشطاء آخرين؛ و القيود المفروضة على حرية الصحافة والرقابة علي وسائل الإعلام ؛ بجانب تصاعد الصراعات وتشريد المدنيين في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وقالت رئيس اللجنة التشريع والعدل بالبرلمان تهاني تور الدبة، اليوم الاثنين، أن البرلمان سيستدعي وزير العدل والمجلس الاستشاري والمجموعة الوطنية الى إجتماع موسع  الأسبوع المقبل للإستماع الى تجهيزاتهم ودفوعاتهم عن حالة حقوق الانسان في السودان بإعتبار ان الوزير هو الشخص المناط به الرد علي تقرير الخبير المستقل.

وعبرت عن عدم خشية الحكومة السودانية من اثارة اتهامات ضدها بشان الحرب في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان، وقالت ” معروف ان الحكومة تعمل على حسم التمرد في المنطقتين..وبالتالى حماية الانسان من انتهاك حقوقه من قبل ‘المتمردين’..وهذا سيكون جزء من الرد على مجلس حقوق الانسان”.

وقالت تور الدبة في تصريحات صحفية اليوم الاحد، “تقرير الخبير الاممي المستقل لحقوق الانسان في السودان، مشهود بدرين الخبير غير واضح الملامح.. لكن وزارة العدل السودانية علي  استعداد لخوض اي معركة مرتقبة ومواجهة اي سيناريوهات محتملة أو أي أسئلة بشأن موقف حقوق الانسان في السودان، وأحداث سبتمبر”.

وتقر الحكومة السودانية بمواجهة مساعٍ دولية لاعادة السودان للبند الرابع، وطالبت المجتمع الدولى أن يقدم الدعم الفنى للسودان بدلا عن إرجاعه للبند الرابع.

ونشطت منظمات حقوقية سودانية في إعادة السودان الى “البند الرابع” في تصنيف مجلس حقوق الانسان -المتعلق بتفويض جهاز أممي لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان- بدلا عن “البند العاشر”- المتعلق بتقديم الدعم الفني- الذي يصنف فيه السودان حاليا.

 وتقول منظمات حقوقية سودانية إن اوضاع حقوق الانسان في السنوات الاخيرة شهدت ترديا كبيرا يستوجب تدخلا امميا.

الخرطوم- الطريق

السودان يستعد لتجنب (البند الرابع) في إجتماع مجلس حقوق الانسانhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/البرلمان-السوداني-300x199.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/البرلمان-السوداني-95x95.jpgالطريقأخبارحقوق إنسانطالب البرلمان السوداني، وزير العدل إطلاعه على التقرير الذى أعدته الوزارة للرد على تقرير الخبير المستقل لحالة حقوق الانسان في السودان، مشهود بدرين الذى ينتظر ان يقدمه لإجتماعات مجلس حقوق الانسان بجنيف في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. وأشارت لجنة التشريع والعدل في البرلمان، الى أن لجنة فوضتها وزراة العدل...صحيفة اخبارية سودانية