قللت وزارة الخارجية السودانية، من قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بتجديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان لمدة عام آخر. ووصفت الخارجية القرار بـ”الظالم”. وعدته كيد سياسي وإزدواجية في المعايير.

وتفرض الادارة الامريكية منذ العام 1997 عقوبات اقتصادة على السودان. واصدر الرئيس اوباما الجمعة قرار قضى بتجديد العقوبات على السودان. وبررت الخارجية الامريكية القرار باستمرار النزاعات المسلحة في السودان على راسها منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور، الى جانب بعض القضايا العالقة مع دولة جنوب السودان لاسيما النزاع حول منطقة ابيي النفطية.

ورفض بيان لوزارة الخارجية السودانية اطلعت عليه (الطريق) اليوم الاحد، الأسباب والمبررات التي ساقها الرئيس الأمريكي لتجديد العقوبات.

واشار البيان الى اجماع  دول العالم، عدا أمريكا وحليفتها إسرائيل ، ومن خلال ما يصدر بشكل منتظم من قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة ، على أن الإجراءات الإقتصادية الأحادية هي إجراءات مرفوضة من المجتمع الدولي لما تمثله من إنتهاك بالغ وواضح للقانون الدولي ولحقوق الإنسان ، ولحق الشعوب في التنمية والحصول على الخدمات الضرورية من خدمات صحية وطبية وتعليم وتقنية وللأخذ بأسباب التنمية المستدامة.

واوضح البيان ان تبرير الادارة الامريكية  بتجديد العقوبات من أجل تحقيق السلام، أثبتت التجارب أن العقوبات نفسها هي أكبر مهدد للسلام والأمن الإجتماعي ولها الأثر المباشر في حرمان الشعوب من التنمية وإبقائها في دائرة الفقر والتخلف مما يؤدي إلى تصعيد وإستدامة النزاعات.

واكد البيان مضي الحكومة السودانية في تحقيق السلام والوفاق عبر مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها الرئيس السوداني مؤخراً، بجانب  إدراكها التام لمسئولياتها تجاه مواطنيها في دارفور وأنها ماضية في تنفيذ إتفاق سلام الدوحة.

في غضون ذلك، نقلت صحف صادرة في العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الاحد، عن المسؤولة الاقتصادية بالسفارة الامريكية في السودان، قولها باستمرار الاتصالات بين واشنطن والخرطوم للتوصل لحل مشكلة التحويلات المالية بين البلدين.

وأوقف بنك الصين تعاملاته المالية ومراسلاته مع السودان، الشهر الماضي، الأمر الذي يضاعف عزلة البلد الاقتصادية، ويفاقم أزمة اقتصاده الذي يعاني تدهوراً مريعاً.

وأكدت أقوال مصادر مصرفية متطابقة في الخرطوم، لـ(الطريق)، ان بنك الصين أوقف تعاملاته المصرفية والمالية مع السودان، منذ أغسطس الماضي، الأمر الذي فاقم أزمة التحويلات المالية من وإلي السودان، لجهة أن بنك الصين، كان من البنوك القليلة التي تباشر تعاملاتها المالية مع السودان برغم الحظر الاقتصادي الأمريكي.

وأوقفت مصارف أوروبية وسعودية تعاملاتها المصرفية مع السودان، مارس الماضي.

واجبر القضاء الأمريكي، يوليو الفائت،  بنك “بي إن بي- باريبا” الفرنسي، علي دفع أكبر غرامة مالية في أمريكا، تقدر بـ(6.45) مليار يورو للحكومة الأمريكية بعد انتهاكه لقانون فيدرالي أمريكي يمنع التبادلات التجارية والصفقات المالية مع كوبا وإيران والسودان.

 وقطع بنك كوميرزبانك الألماني، تعاملاته المالية مع السودان، مطلع العام الحالي.

ودفع بنكي اتش اس بي سي، وستاندرد شارترد البريطانيين، غرامة مالية قيمتها (1.92) مليار دولار للأول، و(667) مليون دولار للثاني، وبنك آي إن جي الهولندي (619) مليون دولار ، في العام 2012م، بسبب إجرائها تعاملات مالية مع السودان وإيران تنتهك قانون الحظر الأمريكي علي البلدين الموضوعين في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

الخرطوم-الطريق

السودان يرفض قرار (اوباما) بتجديد العقوبات الاقتصاديةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/مبني-الخارجية-السوداني-300x201.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/مبني-الخارجية-السوداني-95x95.jpgالطريقأخبارعلاقات خارجيةقللت وزارة الخارجية السودانية، من قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما بتجديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان لمدة عام آخر. ووصفت الخارجية القرار بـ'الظالم'. وعدته كيد سياسي وإزدواجية في المعايير. وتفرض الادارة الامريكية منذ العام 1997 عقوبات اقتصادة على السودان. واصدر الرئيس اوباما الجمعة قرار قضى بتجديد العقوبات على السودان. وبررت...صحيفة اخبارية سودانية