رفضت السلطات السودانية طلبا تقدم به الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الانسان في السودان، مشهود بدرين، لزيارة مريم يحيي، في  السجن الذي تنتظر فيه تنفيذ عقوبة الإعدام بعد اتهامها بالردة- وهي ترك الدين الاسلامي واعتناق ديانة أخري.

ويزور بدرين الخرطوم، لمدة عشرة أيام لمتابعة توصياته التي قدمها للحكومة السودانية في زياراته الأربعة السابقة، ولمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في السودان.

وقال عضو هيئة الدفاع عن مريم ، المحامي شريف علي لـ(الطريق)، ” ان خبير حقوق الانسان تقدم بطلب لزيارة مريم يحي في سجنها، لكن السلطات السودانية رفضت الطلب ولم تضعه ضمن جدول زيارة الخبير”.

ولم يتسن لـ(الطريق)، الحصول علي تعليق فوري من بدرين حول الأمر .

 وقال مسؤولون بالبرلمان السوداني لبدرين، عند استفساره عن القضية، الاثنين، “ان قضية مريم امام القضاء وتتبعها مراحل استئناف”.

وطالب شريف، السلطات السودانية بالسماح للخبير المستقل بزيارة موكلته، وقال، ” من حق مريم ان تلتقي بالخبير المستقل، وان يستمع لها وان يعرف ظروفها الصحية، خاصة بعد ان وضعت مولودا داخل السجن وتمر بظروف صحية معقدة، وهذا يقع ضمن اختصاصات الخبير المستقل”.

وكشف شريف،  ان هيئة الدفاع عن مريم يحيى وضعت قضيتها امام المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب للنظر فيها.

و أصدرت محكمة سودانية ، مايو الماضي، حكما بالإعدام بحق السيدة مريم يحيى ابراهيم ، (27 سنة)،  بعد أن أدانتها المحكمة بالردة ، وأمهلتها ثلاثة أيام للعودة للدين الاسلامي. لكن مريم قالت للمحكمة، ” أنا لم أرتد … أنا أصلاً مسيحية ولم أكن يوما مسلمة”.

وأعقب صدور الحكم بالإعدام علي مريم يحيى، ردود افعال كبيرة واحتجاجات محلية، وانتقادات وإدانات دولية واسعة للحكومة السودانية ومطالبات بإلغاء الحكم.

وطالب رؤساء الاتحاد الاوروبي، والمفوضية الاوروبية، ورئيس البرلمان الاوروبي، وقيادات دينية أوروبية، الحكومة السودانية ” بالقيام بمسؤوليتها وإلغاء الحكم غير الإنساني الصادر بحق “مريم يحيى” بمنتهى السرعة” – بحسب تعميم صادر عن بعثة الاتحاد الاروربي بالسودان، الاسبوع الماضي.

وأصدرت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا في الخرطوم، بيانا مشتركا أعربت فيه قلقها العميق بشأن حكم الإعدام، وطالبت حكومة السودان باحترام حرية اعتناق الأديان.

وطالبت وزارة الخارجية الأمريكية، حكومة الخرطوم إحترام الحرية الدينية التي يكفلها الدستور.

وناشدت عشرات الجماعات الحقوقية المحلية والدولية ، السلطات السودانية بإلغاء الحكم  الصادر بحق مريم، وإحترام حرية العقيدة.

وأعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، عن بالغ قلقها بشأن وضع مريم يحيى، وطالبت الحكومة السودانية الالتزام بحماية حرية الأديان.

الخرطوم – الطريق 

السودان يرفض طلبا لخبير حقوق الإنسان بزيارة مريم يحيي في السجنhttps://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/مريم-يحي.jpg?fit=300%2C163&ssl=1https://i0.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/06/مريم-يحي.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارالعدالة,حقوق إنسانرفضت السلطات السودانية طلبا تقدم به الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الانسان في السودان، مشهود بدرين، لزيارة مريم يحيي، في  السجن الذي تنتظر فيه تنفيذ عقوبة الإعدام بعد اتهامها بالردة- وهي ترك الدين الاسلامي واعتناق ديانة أخري. ويزور بدرين الخرطوم، لمدة عشرة أيام لمتابعة توصياته التي قدمها للحكومة السودانية في...صحيفة اخبارية سودانية