تراجعت وزارة الخارجية السودانية عن تصريحات وكيل وزارة الخارجية، عبدالله الأزرق،  التي نقلتها وكالات أنباء عالمية ومحلية، أمس السبت، بشأن إطلاق سراح السيدة السودانية المتهمة بالردة والتي تنتظر تنفيذ عقوبة الإعدام بحقها، مريم يحي ابراهيم.

وقالت وزارة الخارجية في بيان اطلعت عليه (الطريق) اليوم الأحد، ” … وزارة الخارجية توضح أن السيد الوكيل لم يدل بتصريح كهذا “.

 و قال بيان الوزارة، ” أن السيد الوكيل فى معرض اجاباته على أسئلة من هيئة الإذاعة البريطانية حول القضية ، ذكر أن هيئة الدفاع عن المواطنة المعنية قد إستأنفت الحكم الذى أصدرته المحكمة الإبتدائية ضدها، وأنه إذا فصلت محكمة الاستئناف لصالحها فسيتم إطلاق سراحها “.

وذكر البيان، ” وكيل الوزارة قال أن الموضوع برمته أمام القضاء وأن الحكومة لا تتدخل في عمل القضاء لأنه سلطة مستقلة”، وأضاف البيان، ” لقد إجتزأت بعض الوسائط الإعلامية إجابة السيد الوكيل وأخرجتها من سياقها ، وبالتالى غيرت معناها وما ترمى إليه”.

 ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي) ، أمس السبت،  تصريحاً لوكيل وزارة الخارجية السودانية ،عبدالله الأزرق، ” إن مريم يحي أبراهيم، التي وضعت مولودا في السجن، سيطلق سراحها خلال أيام قليلة”.

ولم تصدر الجهات العدلية  في السودان تعليقاً حول تصريح وكيل وزارة الخارجية.

وأصدرت محكمة جنايات الحاج يوسف، برئاسة القاضي عباس الخليفة، منتصف مايو المنصرم، حكما بالإعدام شنقاً حتي الموت، والجلد مائة جلدة بحق السيدة مريم يحي التي أُدينت بموجب المادة (126) من القانون الجنائي السوداني المتعلقة بالردة – وهي ترك الدين الإسلامي وإعتناق ديانة أخري – والمادة (146) الزنا من نفس القانون.

وطلبت المحكمة في جلستها الأخيرة، منتصف مايو المنصرم، حضور ممثل عن مجلس الإفتاء السوداني ومنظمة الدعوة الإسلامية – جماعات دينية إسلامية مقربة من الحكومة – لمناقشة السيدة ودعوتها لإعتناق الدين الإسلامي مرة أخري، لكن مريم ردت علي قاضي المحكمة وممثاي الهيئات الاسلامية بقولها: ” لم أرتد، أنا مسيحية ولم أكن يوما مسلمة”.

وتُتهم مريم يحي (27 سنة) بأنها تركت الإسلام، واعتنقت المسيحية، وتزوجت من رجل مسيحي وحبلت منه. واعتبرت المحكمة ان إجراءات زواجها لاغية لعدم توافقها مع الشريعة الإسلامية، وأدانتها بالزنا.

 وبرأت المحكمة زوج السيدة مريم من تهمة الزنا، لجهة انه تزوج منها وكانت مسيحية، فيما تواجه الفتاة ذات التهمة لممارستها الجنس من غير رباط شرعي.

وبدأت جلسات المحكمة شهر اغسطس من العام الماضي.

وأعقب صدور الحكم بالإعدام علي السيدة مريم يحي، موجة من الإنتقادات للحكومة السودانية من المجتمع الدولي، وتظاهرات وإحتجاجات أمام المحكمة التي أصدرت الحكم، بضاحية الحاج يوسف، شمالي الخرطوم.

الخرطوم- الطريق

السودان يتراجع عن تصريحات بشأن الإفراج عن مريم يحيhttps://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/مبني-الخارجية-السوداني.jpg?fit=300%2C201&ssl=1https://i2.wp.com/www.altareeq.info/wp-content/uploads/2014/05/مبني-الخارجية-السوداني.jpg?resize=95%2C95&ssl=1الطريقأخبارحقوق إنسانتراجعت وزارة الخارجية السودانية عن تصريحات وكيل وزارة الخارجية، عبدالله الأزرق،  التي نقلتها وكالات أنباء عالمية ومحلية، أمس السبت، بشأن إطلاق سراح السيدة السودانية المتهمة بالردة والتي تنتظر تنفيذ عقوبة الإعدام بحقها، مريم يحي ابراهيم. وقالت وزارة الخارجية في بيان اطلعت عليه (الطريق) اليوم الأحد، ' ... وزارة الخارجية توضح...صحيفة اخبارية سودانية