انهى الرئيس الاوغندي، يوري موسفيني، اليوم الاربعاء زيارة نادرة الى السودان استمرت ليومين، اجرى خلالها مباحثات مع نظيرة الرئيس البشير ووقع خلالها الجانبين على بيان مشترك اكد على فتح صفحة جديدة في العلاقات المتوترة بين البلدين منذ سنوات.

وقال وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، ان لجنة امنية مشتركة بين البلدين بحثت تواجد المعارضة السودانية المسلحة بالاراضي الاوغندية. وقال في تصريحات صحفية أن “المباحثات تناولت مسألة تواجد المعارضة السودانية المسلحة في يوغندا.. وأمن الرئيسان على نتائج هذه اللجنة”. دون ان يقدم تفصيلاً عن هذه النتائج.

وتشهد العلاقات السودانية اليوغندية، توتراً  منذ سنوات الحرب الأهلية في السودان، قبل انقسامه إلى بلدين. وتتبادل الخرطوم وكمبالا، الإتهامات يإيواء كل بلد لمتمردي البلد الآخر.

ووصلت العلاقات بين البلدين مرحلة بالغة التوتر، حينما قطع موسفيني علاقات بلاده الدبلوماسية مع السودان، في العام 1995م، وأعلن دعمه وإيواءه للحركة الشعبية لتحرير السودان، المتمردة سابقاً على حكومة الخرطوم، والتي تسنمت القيادة لاحقاً في دولة جنوب السودان الوليدة، التي باعدت بين حدود البلدين الجارين، سابقاً.

وتتهم كمبالا، حكومة الخرطوم بدعم وإيواء متمردي جيش الرب للمقاومة اليوغندي، بقيادة الجنرال جوزيف كوني، الذي يقاتل حكومة موسفيني منطلقاً من الشمال اليوغندي، والجنوب السوداني سابقاً.

وشهدت علاقات البلدين، تقارباً طفيفاً في العام 2001م، بعد اتفاق دعمته امريكا، يقضي بوقف دعم كل بلد للمعارضة المسلحة بالبلد الآخر. وتم على إثر ذلك الإتفاق تبادل الدبلوماسيين بين الخرطوم كمبالا. لكن تقاربهما لم يدم طويلاً، إذ توترت العلاقات مرة أخرى، حين اتهمت يوغندا مجدداً، في العام 2010م، السودان بدعم مقاتلي جيش الرب للمقاومة المتمرد في يوغندا. بالإضافة إلى عقد مؤتمر حول مياه النيل، وقعت عقبه اتفاقية عنتبي، التي لم يعترف بها السودان ولم يكن طرفاً فيها.

وقال الوزير السوداني، إن “الزيارة تمثل فاتحة جديدة في مسار العلاقات الثنائية”. واوضح بأن المباحثات بين الرئيسين تناولت قضايا التعاون الاستثماري والاقتصادي وتبادل المنافع بجانب التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.

واوضح غندور، إن السودان يدعم عملية السلام في دولة الجنوب ويقدر جهود الايقاد في هذا الصدد مبينا أن وجود رياك مشار في الخرطوم ليس له علاقة بزيارة الرئيس اليوغندي .

ورحب الرئيسان بالاتفاق الذي توصل اليه طرفا النزاع في دولة جنوب السودان واكدا في البيان الختامي الذي وقعه وزير الخارجية ابراهيم غندور وفليمون ماتيكي وزير الدولة للتعاون الاقليمي بوزارة الخارجية اليوغندية ، حرصهما على بذل مايمكن من جهود لمنع العودة الي مربع الحرب في الجنوب مرة اخرى.

واشار البيان، الى ان الرئيسين  اتفقا على استثمار هذه الزيارة في فتح صفحة جديدة في علاقات البلدين وتجاوز كل الصعاب والعقبات التي تلقي بظلالها على البلدين.

وتطرق البيان الي جلسة المباحثات الرسمية التي ضمت بجانب الرئيسين كبار المسئولين من البلدين واعقبها إجتماع مغلق بين الرئيسين، منوها الى انه جرى خلال هذه المباحثات بحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الخرطوم- الطريق

السودان: المباحثات مع الرئيس الأوغندي شملت إيواء بلاده للمعارضة المسلحةhttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/09/hgh-300x200.jpghttps://www.altareeq.info/wp-content/uploads/2015/09/hgh-95x95.jpgالطريقأخبارعلاقات خارجيةانهى الرئيس الاوغندي، يوري موسفيني، اليوم الاربعاء زيارة نادرة الى السودان استمرت ليومين، اجرى خلالها مباحثات مع نظيرة الرئيس البشير ووقع خلالها الجانبين على بيان مشترك اكد على فتح صفحة جديدة في العلاقات المتوترة بين البلدين منذ سنوات. وقال وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، ان لجنة امنية مشتركة بين البلدين...صحيفة اخبارية سودانية